تلفزيون المستقبل في حملة عنيفة على باسيل: صرت عبئاً على العهد ونصيحة لوجه الله!

  • محليات
تلفزيون المستقبل في حملة عنيفة على باسيل: صرت عبئاً على العهد ونصيحة لوجه الله!

حملة عنيفة شنّها تلفزيون المستقبل على وزير الخارجية جبران باسيل في مقدّمة نشرته المسائية التي جاء فيها:"

ردّ الوزير جبران باسيل على نفسه فنفى نفياً قاطعاً ما نسب اليه حول المارونية السياسية في ‏بلدة تل ذنوب في البقاع قبل ايام . وتَوج هذا النفيَ باعلان براءة العماد ميشال عون والتيار ‏الوطني الحر من المارونية السياسية وسائر المذهبيات السياسية في البلاد، وهو أمر جيد يطوي ‏كلاماً تناقلته المواقع الاخبارية واكدته الشخصيات التي شاركت في اجتماع تل ذنوب وأثار موجة ‏من الاستنكار والتذمر لدى اكثر من مكون سياسي في لبنان‎ .‎

غير ان المستغرب والمثير في الخطبة التي اطلقها الوزير باسيل من الشياح، اللهجُة العنترية في ‏مقاربة المسائل السياسية واصرارُه على خوض غمار المواجهات بزلات اللسان المقصودة وغير ‏المقصودة على صورة الاتهامات التي وجهها لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ‏‏.وقد يكون من المفيد للرأي العام اللبناني وللوزير باسيل التوقفُ في ضوء ما قيل وقال عند ‏الآتي‎ :‎

اولاً‎:‎

‎‎إن الوزير باسيل يردُ على حملةٍ هو مَن بَدأها وتسبَّبَ بها، ولو سارعَ الى نفيِّ ما نُسب اليه في ‏تل ذنوب، لما كانت الذنوبُ قد أحاطتهُ من كل الجهات‎ .‎

ثانياً‎ :‎

إن الوزير باسيل ومعه التيار الوطني الحر؛ لا يملكونَ حقوقاً حصريةً بمكافحة الفساد، وتلويحهُ ‏بفتح المشاكل مع الجميع، مجردُ حركةٍ شعبوية؛لا تبُدِّلُ في واقع الامور شيئاً‎ .‎

‎- ‎إن مكافحةَ الفساد مهمةٌ وطنيةٌ تتشاركُ فيها الاراداتُ التي اجتمعت تحتَ سقف الحكومة؛ ‏وتوافقت على برنامجٍ حكوميٍ هدفُه اخراج البلاد من لعبة الانفاق المسدوده ، وإنهاءُ المسلسل ‏الطويل للهدرِ والتعطيل والمحاصصة؛ الذي لا يُمكنُ لأيِّ طرفٍ شريكٍ في السلطة؛ أن ينأى ‏بنفسهِ عنه، ليرميَ بتبعاتهِ على الآخرين‎ .‎

ثالثاً‎ :‎

ان رفع شعار الدولة المدنية يقتضي اول ما يقتضي مغادرةَ المربعات الطائفية واعتبارَ ‏المحاصصات الطائفية والمذهبية الوسيلة الانجع لما يسمى استرجاع حقوق المسيحيين، بمثل ‏ما يوجب على سبيل المثال لا الحصر، وضعُ نتائج امتحانات مجلس الخدمة المدنية موضعَ ‏التنفيذ وتطبيق القوانين التي تجعل من المواطنية صفة تعلو على الولاء الطائفي‎ .‎

رابعاً‎ :‎

ان اللواء عماد عثمان ليس اهمَ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وهو موظف في خدمة ‏الدولة والشعب، لكن السؤال الاساسي الذي نضعه برسم اللبنانيين وبرسم الوزير باسيل، اين هو ‏التيار الوطني الحر، وزراءَ ونواباً وحزبيين من الرُخص التي تنسب للواء عثمان، وما هي ‏الحصة التي نالها التيار والوزير باسيل من خدمات اللواء عثمان، وما هي لوائح تراخيص الآبار ‏التي شملتهم في كافة المناطق؟

‎- ‎أمّا الحديثُ عن تراخيص المرامل والكسارات، ومحاولةُ رميهِا على قيادة قوى الامن الداخلي، ‏فهو الضِلالُ المُبينُ بعينه، لان الوزير باسيل يفُترض ان يعلمَ، ان اللواء عثمان لم يُوقع على ‏معاملةِ كساراتٍ ومرامل واحده؛ منذ وصوله الى قيادة قوى الامن، وأن مَن كان يُوقع على ‏التراخيص غير القانونية؛ هو وزيرُ البيئة في الحكومة السابقة، واحد ابرز المقرَّبين المُكلفين ‏بخطوطِ الدفاع عن سياساتِ رئيسِ التيار الوطني الحر‎ .‎

‎- ‎وجُلَّ ما كانت تفعله قيادةِ الدرك في هذا الشأن، مواكبةُ تنفيذ القرارات والتراخيص التي ‏يُصدِرُها وزيرُ التيار الوطني الحر السابق.‎

‎‎-  ‎وفي الختام نصيحة لوجه الله الى الوزير باسيل ؛ اسلوبك في مخاطبة اللبنانيين قد يأتيك ببعض ‏المصفّقين من الأنصار، لكنه بالتأكيد يستدعي حالات من التذمر لدى قطاعات واسعة من الناس‎ .‎

‎- ‎هناك من يعتبر انك صرت عبئاً على العهد، وتضع رئاسة الجمهورية في مواجهة العديد من ‏المكونات السياسية‎  . ‎

‎- ‎العهد ينجح بتضامن اللبنانيين وحماية الاستقرار السياسي والتكافل على اطلاق عجلة الانقاذ ‏الاقتصادي والمالي، والتوقف عن لغة الاستقواء والتهديد والوعيد في الصالونات المقفلة وغير ‏المقفلة‎ .‎

‎- ‎العهد ينجح اذا لم تنزعوا عنه صفة، بي الكل وحامي الكل، والمسؤول عن كل اللبنانيين. ‏شارك يا معالي الوزير اذاً ، في نجاح العهد"‎.‎

المصدر: Kataeb.org