تنازع على الحصص يعيق التأليف

  • محليات
تنازع على الحصص يعيق التأليف

عادت العقبات من جديد لتعصف بين مكونات الفريق الواحد.

وبعدما كانت أوساط هذا الفريق قد تحدثت قبل أيام، عن مهلة ساعات قليلة للافراج عن الحكومة العتيدة، تراجعت الأجواء التفاؤلية وعاد الحديث الى توسيع الحكومة الى 20 وزيراً لتذليل العقد المستجدة وإرضاء الأطراف المعترضة.

وهذه الخلافات استدعت أمس اجتماعاً في منزل الرئيس المكلف حسان دياب ضم إلى رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية كلا من وزير المال علي حسن خليل والمستشار السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل، وأسفر عن قبول دياب بطرح العشرين وزيراً «كمخرج لأزمات البلد»، بعد ان كان مصراً على رفضه.

 مصادر مطلعة أوضحت لـ القبس أنه «لا خلاف سياسياً يعيق التأليف، بل تنازُعٌ على الحصص ومناورات يخوضها فريق التيار الوطني الحر، للحصول على الثلث المعطل».

وتضيف المصادر ان إصرار باسيل على هذا الامر، وهو ما تسبب بـ»نقزة» فرنجية ومعه رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي هدد برفض الانضمام الى الحكومة إذا كان «المردة» خارجها.

 

الى هذا، تضاربت المعلومات حول نتائج اللقاء في منزل دياب بين الايجابي والسلبي، لكن اغلب المعلومات اجمعت على حصول حلحلة بقدرما، وان الرئيس دياب قد يوافق على توسيع الحكومة «اذا كان من مصلحة في ذلك»، وإن كان دياب لازال يتمسك بصيغة 18وزيرا «لأن صيغة العشرين ستزيد المشكلة بزيادة وزيرين درزي ومسيحي، إذ قد يحصل خلاف على التمثيل المسيحي هل يكون للكاثوليكي او للأقليات، ثم من سيسمي الوزيرالدرزي الثاني؟»، علماً أن هذه الصيغة، في نظر الرئيس نبيه بري هي الافضل لتفكيك عقد تمثيل الكاثوليك والدروز و«المردة» كما يحب، فيعطى الكاثوليكي «للتيار الوطني الحر» ويتمثل الحزب السوري القومي الاجتماعي بدرزي، وتكون الحصة الثانية «للمردة» لارثوذكسي.

 

وعلمت «اللواء» ان الرئيس دياب لم يقتنع بعد بفكرة توسيع الحكومة وقال انه سينتظر مزيدا من الاتصالات ليحدد بموجبها ما اذا كان سيقبل لكنه لم يبلغ المجتمعين موافقة نهائية على العشرين وزيرا. بينما طلب فرنجية في حال الموافقةعلى توسيع الحكومة بحقيبة اخرى الى جانب الاشغال هي البيئة او العمل، لكن دياب لم يعطِ جوابا.

 

ومن المفترض ان يعقد فرنجية ظهر اليوم مؤتمرا صحافياً يعلن فيه موقفه من المشاركة في الحكومة، وبالتالي يتضح بدقة ما جرى خلال الاجتماع في منزل دياب. لكن حتى حصول المؤتمر الصحافي ستستمر الاتصالات والمساعي مع دياب خاصة ان الرئيس نبيه بري اخذ هذا الامر على عاتقه وهو يرى مصلحة في توسيع الحكومة لضمان تحصينها سياسيا وشعبيا.

 

وقالت مصادر «المردة» لـ«اللواء» أن فرنجية سيكون ايجابياً سواء شارك في الحكومة أم لا.

 

الى ذلك، استمر البحث في معالجة مسألة منصب نائب رئيس الحكومة المختلف عليه بين الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر من جهة والرئيس دياب من جهة اخرى، لجهة اختيار الاسم وهل سيحمل حقيبة ام يبقى بلا حقيبة، ويتم التداول بأسمي النقيبة امل حداد التي اقترحها دياب وبترا خوري التي اقترحها الرئيس عون والتيار.

  

ومن جهتها، أوضحت مصادر «التيّار الوطني الحر» أنه «إذا كانت النوايا صافية فإن الحكومة الجديدة قابلة أن تبصر النور في أي لحظة ذلك أن العقبات التي ظهرت فجأة في اليومين الماضيين وُضعت لها الحلول المناسبة».

 

وقالت ما يشبه الرد على اتهام الوزير جبران باسيل بالسعي لامتلاك الثلث المعطل: «بيّنت الوقائع أن «التيّار» لم يدخل لا من قريب ولا من بعيد بازار الحصص الوزارية بل هو تمسّك بمبدأ عام يتعلّق باحترام التوازنات الوطنية ووحدة المعايير».

 

وشدّدت على أنه «لن يكون في الحكومة أي اسم محسوب على التيّار الذي لم يدخل ‏في لعبة الحصص بل كان معياره الوحيد هو أن يتولّى المواقع الوزارية الذين يتمتعون بالجدارة والخبرة والاختصاص في مجالهم وألاّ يكونوا منتسبين لأي حزب ولا ملتزمين بأي جهة سياسية».

 

المصدر: Kataeb.org

Mobile Ad - Image