تنسيق تام بين نصرالله وعون بشأن رفض تشكيل لجنة تحقيق دولية... كي لا يُفضح المستور!

  • محليات
تنسيق تام بين نصرالله وعون بشأن رفض تشكيل لجنة تحقيق دولية... كي لا يُفضح المستور!

جاء في صحيفة العرب اللندنية:

كشفت مصادر سياسية لبنانية، في ضوء الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أنّ هناك تنسيقا كاملا بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون بشأن رفض تشكيل لجنة تحقيق دولية في الكارثة التي حلّت ببيروت يوم الثلاثاء الماضي.

وأوضحت المصادر أن مثل هذه اللجنة ستكشف حقيقة الانفجار الذي وقع في ميناء بيروت وأدّى إلى تدمير قسم من العاصمة اللبنانية، إضافة إلى خسائر بشرية ضخمة وتشريد نحو 300 ألف شخص لحقت أضرار جسيمة ببيوتهم.

وقبل ساعات قليلة من كلام نصرالله، التقى عون في القصر الجمهوري في بعبدا مجموعة من الصحافيين واعتبر أن التحقيق الدولي “مضيعة للوقت” ويحول دون تحقيق العدالة نظرا إلى أن العدالة التي تأتي متأخّرة ليست عدالة.

في المقابل، حرص الأمين العام لحزب الله في خطابه على المطالبة بلجنة تحقيق لبنانية داعيا إلى أن تكون هذه اللجنة من الجيش اللبناني الذي اعتبر أنّه يحظى بثقة الجميع. وبدا تشديده على الجيش اللبناني محاولة منه لإحراج السياسيين اللبنانيين، على رأسهم رؤساء الحكومة السابقون، سعد الحريري وفؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي، إضافة إلى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورؤساء أحزاب مسيحية مثل سامي الجميّل وسمير جعجع. وكان جميع هؤلاء طالبوا بلجنة تحقيق دولية وتفادي العبث بمكان حصول الانفجار تفاديا للتلاعب بالتحقيق.

وحرص حسن نصرالله على نفي وجود أي أسلحة أو مواد متفجرة لحزب الله في ميناء بيروت، علما أن المواطنين اللبنانيين العاديين يعرفون، استنادا إلى مصادر سياسية، أنّ لحزب الله عنابر خاصة به في الميناء وأنّه ممنوع على السلطات اللبنانية اعتراض أي شحنات يدخلها الحزب عبر الميناء إلى الأراضي اللبنانية وذلك تحت شعار “حماية أمن المقاومة”.
وقال سياسي لبناني إنّ أكثر ما أثار التهكم لدى اللبنانيين قول نصرالله “إننا نعرف ما يجري في ميناء حيفا، أكثر مما نعرف ما يجري في ميناء بيروت”.

وأضافت المصادر السياسية أن التقاء عون ونصرالله عند رفض لجنة التحقيق الدولية لا يعني اعتراضهما على موقف معظم السياسيين اللبنانيين فحسب، بل القصد منه تحفظهما على طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دعا يوم الأربعاء من بيروت إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية.

المصدر: العرب اللندنية