جان طويلة: وجود ميليشيا مسلّحة على الأراضي اللبنانية لا يساعد على إعادة الثقة وكسب المستثمرين

  • محليات
جان طويلة: وجود ميليشيا مسلّحة على الأراضي اللبنانية لا يساعد على إعادة الثقة وكسب المستثمرين

اعتبر رئيس الجهاز الاقتصادي والاجتماعي وعضو المكتب السياسي في حزب الكتائب جان طويلة أنه لدينا قدرة هائلة في لبنان ولكن يجب أن يكون هناك إدارة ناجحة وسليمة فلدينا خبرات وكفاءات وطاقات تمكّننا من أن نبرع في كل العالم ولكن المشكلة بالسلطة السياسية التي تدير البلد.

وقال في حديث للبنان الحر: "نتمنى لو أن الطاقة التي تضعها السلطة السياسية لإيهام المجتمع الدولي بتحقيق إنجازات تسخّرها للقيام بإنجازات فعلية، فقد وصلنا الى هذا الوضع بسبب الإدارة السيئة والسلطة السياسيّة التي خلقت منظومة محاصصة وفساد".

وأشار طويلة الى أن الحكومة وفريق العمل اللبناني قدّما برنامجاً إصلاحياً الى سيدر وتعهّدا أمام المجتمع الدولي بتحقيق هذا البرنامج مقابل مساعدتنا، ولكن الدول المانحة ما زالت تتنتظر حتى اليوم الآلية لتطبيق هذا البرنامج.

وأضاف: "تعهّدت الحكومة ببرنامجها الإصلاحي فيما خصّ ملف الكهرباء أن يكون هناك هيئة ناظمة وشراكة بين القطاعين الخاص والعام ولكنها لم تتمكّن من تحقيق هذا الأمر".

واعتبر "أن هدف السياسي هو الوصول الى السلطة وعندما يصل يهدف الى البقاء فلا محاسبة من قبل الشعب اللبناني وقد خلقوا منظومة الزبائنية لتمكّنهم من البقاء بالسلطة".

وأضاف طويلة: "يجب ان نقوم بتشخيص صحيح للمشكلة لكي لا نقع بسياسة الوهم التي يتبعونها ولكي نصل الى النتائج المرجوة".

وأكد أن سلسة الرتب والرواتب هي حق للموظف، "ولكن بالمقابل كان يجب أن يكون هناك إصلاحات، وقد طلب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن يضاف عدد من المواد الى قانون السلسلة من بينها وقف التوظيف وبعد موافقتهم عليها عادوا وخالفوا القانون ووظّفوا 5000 شخصاً ولم نشهد على أي محاسبة للمخالفين".

ولفت الى أن عجز مالية الدولة ارتفع من 4 مليار في 2015 الى 6.3 مليارا في ال 2018 ما حتّم على الدولة الإستدانة من مصرف لبنان والمصارف اللبنانية وهذا يعني الإستدانة من المودعين الذين يضعون أموالهم في المصارف التي يستخدمها مصرف لبنان، لذا لجأت المصارف الى رفع الفوائد لتشجّع المواطن على وضع ودائعه في المصرف وهذا ما أدّى الى رفع الفوائد على دين الدولة.

وأضاف طويلة: "زيادة الفائدة يصغّر حجم الإقتصاد في البلد بهدف كسب الوقت ولكن السياسة النقدية للمصرف ليست أساس المشكلة بل سوء الإدارة".

واعتبر "أن هدف السياسيين حماية منظومتهم ومصالحهم الشخصية على حساب البلد" سائلاً:"هل من الممكن أن تكون السلطة السياسية غافلة عن الوضع الإقتصادي الصعب الذي نمر به"؟

وأردف قائلاً: "يحاول السياسيون إيهام الشعب اللبناني والمجتمع الدولي بالإصلاحات ولكن الأخير بعث برسالة عبر الموفد الفرنسي بيار دوكان أن ما تحاولون إيهامنا به لن يفلح، ويجب على المواطن اللبناني أن يضغط عليهم كما يفعل المجتمع الدولي وأن يحاسبهم فالمحاسبة هي الأساس إذ أنه لا حل آخر ".

واعتبر طويلة "أن التسوية التي دخلت بها القوات وأوصلت الرئيس ميشال عون الى رئاسة الجمهورية هي محط إنتقاد وللقوات فرصة اليوم للخروج منها فلا يمكن أن نعارض من داخل الحكومة بل يجب أن يكون هناك ديموقراطية صحيحة".

وعن إصدار اليوروبوند الجديد، قال: "أعتقد أن هذا الخبر هو فقط لإيهام المواطنين بأن هناك ثقة بالدولة ولكسب الوقت، فبموازنة 2019 اعتبروا أن المصارف اللبنانية ومصرف لبنان ستكتتب بـ1% وهذا ما يتناقض مع ما نسمعه اليوم بإصدار اليوروبوند بـ14 و15%".

وأشار "الى أن وكالة ستاندرأند بورز أظهرت أن إحتياطي لبنان يمكن أن يصمد لمدة سنة ولكن هذا الإحتياطي غير ثابت فممكن أن ينخفض أمام أي مشكلة أمنية كما يمكن أن يزيد مع إكتساب ثقة العالم والمستثمرين فالثقة هي الأهم للخروج من الأزمة الإقتصادية".

ولفت الى أن التهرب الضريبي والجمركي يكلّف الدولة 4.9 مليار دولار والحل هو بتطبيق القانون على الجميع وذلك من مسؤولية الدولة، فوزير المالية أقرّ بأن هناك 124 معبراً غير شرعي فهل من المعقول أن لا يتم إقفالها"؟

وأضاف: "من الخطوات التي يجب أن تحصل لوقف التهرب الضريبي هي ترسيم الحدود وإقفال المعابر غير الشرعية ولكنهم لا ينفذوها لأن هناك قراراً سياسياً بعدم إقفال هذه المعابر لأنهم يستفيدون منها".

وأشار الى "أن نسبة الرواتب من مجموع النفقات في لبنان يبلغ 40% فحجم القطاع العام هو كبير جداً لذا يجب توقيف الوظائف الوهمية والسياسية وإعادة النظر بهيكلية القطاع العام كما اللجوء الى الخصخصة التي تساعد على تصغير القطاع العام".

وقال طويلة: "أعلنت الحكومة حالة طوارئ إقتصادية بعد إجتماع بعبدا الإقتصادي وحالة الطوارئ تحتم القيام بخطوات سريعة جذرية ولكنه مرّ أسبوع على الإجتماع ولم نلحظ أي تغيير".

وسأل: "من سيطبق قانون الأموال المنهوبة في حين أن الدستور لا يطبّق ويفسّر كما يريدون فهم يطبقون القوانين عندما تكون لمصلحتم؟".

واقترح طويلة جملة من الاصلاحات لموازنة 2020 أبرزها: "سياسة وخطة واضحة لمحاربة التهرب الضريبي والجمركي، عدم فرض أي ضريبة جديدة، تطبيق خطة كهرباء لبنان وتطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وضع حد للهدر في الأملاك البحرية والنهرية والأملاك العامة".

وختم قائلاً: "وجود ميليشيا مسلّحة على الأراضي اللبنانية لا يساعد على إعادة الثقة وكسب المستثمرين فإذا طبّقنا خطة إقتصادية ناجحة في البلد وقرّر فريق سياسي فتح حرب سيكبّدنا ذلك خسارة كبيرة سيتحمّلها كل اللبنانيين لذلك لا يمكن فصل السياسة عن الإقتصاد".

المصدر: Kataeb.org