جرعات إنعاش لا تسكّن ألم لبنان بسبب أداء سلطته... طويلة لـKataeb.org: لا مهرب من الإصلاح وإلا!

  • خاص
جرعات إنعاش لا تسكّن ألم لبنان بسبب أداء سلطته... طويلة لـKataeb.org: لا مهرب من الإصلاح وإلا!

"الإصلاح والإصلاح ثم الإصلاح"... دعوات وبيانات تَرِد لبنان من كل حدب وصوب من دون أن تُترجم بأفعال من سلطة غائبة عن الوعي لا تسمع تحذيرات الخارج ولا أنين المواطن الذي يرزح تحت وطأة الأزمات المعيشية والاقتصادية.

وفي ظلّ هذا الواقع، إتجهت الأنظار في اليومين الماضيين نحو الإمارات التي استضافت مؤتمر الاستثمار اللبناني-الاماراتي فعاد الحريري الى لبنان ومعه سلة بإستثمارات موعودة وبإعلان رفع حظر سفر الرعايا الاماراتيين الى لبنان. جرعة إنعاش مرحلية للبلاد لكنها لا تعدو كونها "حبّة مسكّن" لن تدوم طويلاً إذا لم تقترن بتحرّك جديّ يكسر منظومة الهدر والفساد والمحاصصة "المعشعشة" في الإدارة اللبنانية.

وفي هذا الإطار، يشدد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في حزب الكتائب جان طويلة في حديث لـKataeb.org على ان الطريقة الوحيدة لحلّ الأزمة هي من خلال الاصلاحات التي تسمح ببناء دولة المؤسسات بعيداً عن الزبائنية والمحاصصة.

وقال "ان أيّ دولار يدخل لبنان يُعتبر مهماً في الوضع الحالي لاننا نعيش بظلّ عجز في مالية الدولة يزداد سنوياً، أما العجز الأخطر على حدّ قوله، فهو في ميزان المدفوعات الذي كان تاريخياً ميزاناً ايجابياً يُسجِّل فائضاً يُترجَم بإضافته الى احتياط العملة الاجنبية، لكن إبتداء من العام 2011 بات يُسجّل هذا الميزان عجزاً وقد وصل في العام 2018 الى 4.8 مليار، أما في اول سبعة اشهر من العام الحالي فوصل العجز الى 5.4 مليار.

واوضح طويلة أن هذا الرقم يعني إستنزاف احتياط العملة الاجنبية في مصرف لبنان لتغطية العجز، اضافة الى العملة المستعملة لتثبيت سعر الصرف، ومعتبراً ان هذا الأمر أوصلنا الى الأزمة الحالية.

وقال طويلة "بما ان العجز في ميزان المدفوعات وصل الى 5.4 مليار دولار، لذلك فإن اي دولار يدخل الى لبنان يُعتبر مهماً، ولكن هذه الدولارات لا تحلّ المشكلة الاساسية"، مضيفاً "اذا وضعت الامارات مبلغا من المال سواء عبر مصرف لبنان او في مكان اخر لمساعدة لبنان على الصعيد النقدي فهذا الامر سيُكسبنا بعض الوقت، ولكن المشكلة الاساسية ما زالت موجودة والطريقة الوحيدة لحلّها هي من خلال الاصلاحات التي تسمح ببناء دولة المؤسسات التي نريد".

ورأى ان الاصلاحات ستكسر منظومة الزبائنية والفساد والمحاصصة التي تستفيد منها السلطة الحالية للبقاء في الحكم، بالتالي لا مصلحة للسلطة في الاستغناء عن هذه المنظومة لذلك تحاول ربح الوقت بكل الطرق المتاحة وعدم القيام بالاصلاحات. وأضاف "نرى اليوم كيف يتمّ "شحد" الاموال في حين ان الشعب اللبناني لا يريد ان يعيش بهذه الأجواء".

وأكد طويلة أن لبنان بلد صغير ويمكن إخراجه بسرعة من هذه الأزمة التي نعيش في ظلها، ولكن السلطة لا تقوم حتى بخطوة بسيطة فيما الشعب يدفع الثمن".

وجدّد طويلة التأكيد أن الحلّ الوحيد هو بإجراء اصلاحات لا مهرب منها لتصحيح الاوضاع واعادة الدورة الاقتصادية الى وضعها الطبيعي، إضافة الى خلق فرص عمل واصلاح المشكلة البنوية للاقتصاد، وإلا ستتدهور الاوضاع وستضطر عندها المنظمات الدولية وغيرها للدخول في اللعبة ومنح لبنان "خطة كفالة" لإخراجنا من الازمة مع فرض اجندة اصلاحية.

المصدر: Kataeb.org