جريصاتي: أي حل سنقدّمه لن يرضي الناس بسبب عدم فرض الدولة هيبتها

  • محليات
جريصاتي: أي حل سنقدّمه لن يرضي الناس بسبب عدم فرض الدولة هيبتها

اعتبر وزير البيئة فادي جريصاتي اننا لا نستطيع ان نتحمّل ترفًا اكثر مما هو حاصل في موضوع ادارة النفايات، مشيرا الى ان لدينا خطة تمت دراستها في الوزارة ووضعنا فيها كل قناعاتنا، ولدينا امل في هذا العهد الاستثنائي.

واشار جريصاتي في حديث عبر lbc الى انه يجب ان يكون هناك توافق سياسي على الخطة التي نريد تنفيذها، لافتا الى ان التحدي الاكبر للخطة هو المواقع، وفشل الخطة يكون في عدم ايجاد المواقع.

اضاف: في الفترة الاولى سنحوّل المطامر العشوائية الى مطامر صحية وهي حل انتقالي، متابعا: نحن مع انشاء المعامل وتأهيل الموجود، مشددا على وجوب الفرز من المصدر.

وعن المحارق قال: هي مستعملة تقنيا منذ زمن والبعض لم ير في الخطة التي وضعناها سوى المحارق، ولكن الخطة متكاملة وتبدأ بالفرز من المصدر، والدولة لديها الجدية في موضوع التسبيخ، مشيرا الى انه خلال 10 اشهر ينتهي العمل في معمل "الكوستابرافا".

وأشار الى ان الفلاي  h اي الرماد المتكون من الحرق، ليس نوويا، ونستطيع ان نقيم مطامر صحية للبقايا التي تنتج عنه.

وعن موضوع الرقابة على المحارق قال: "الرقابة يجب ان تكون دولية، لكون لبنان ليس لديه القدرةعلى الرقابة، وكدولة، الناس فقدت الثقة بنا، وعلى الشعب ان يحاكمني على ما اقوم به اليوم وليس على ما ورثته".

اضاف: المحارق هي أغلى وسيلة، لذلك اطالب بان نفكر بما هو انسب الينا، مشيرا الى وجود مدارس عدة تتكلم عن المحارق، ويجب ان نتحاور حول ما يناسبنا، رافضا التحاور في الشارع.

وردا على سؤال قال: " لست مسيطرا على المناقصات، فانا لست الا وزير وصاية، فالفساد موجود ويجب الا تختبىء وراء اصبعنا".

وعن الرقابة الدولية على المحارق اجاب: طلبنا الرقابة لسببين: الاول، لتدريب طاقم الوزارة، ثانيا: ليكون القطاع الجامعي شريكا، مضيفا: "اذا لم يستطع هؤلاء القيام بالرقابة فنحن فاشلون".

وتابع: لم نعط أي شيك على بياض في موضوع المحارق وسنجري دراسة أثر بيئي ولن نخاف من خسارة اصوات بحجة خيارات غير شعبوية.

وعن مكب العدوة في الشمال قال: "لقد أوضحت بما فيها الكفاية والسبب باقفاله مادي، لافتا الى أن المشكلة أن اي مكان نريد ان يكون الحل فيه سيكون مدار تظاهر واعتراض من قبل الناس".

اضاف: "لقد أعدت دراسة الاثر البيئي لمطمر الفوار وقلنا لهم اعطونا البديل"، مشيرا الى ان احد الخيارات التي نعمل عليها اليوم هي الاستملاك"، لافتا الى ان هناك حلا، ولقد اكدنا ان السياسة يجب ان تكون خارج هذا الملف، والايام ستثبت ذلك".

واكد وزير البيئة انه يعمل ليل نهار على ايجاد الحل، مشددا على ان بداية كل حل يجب ان تكون بايجاد المواقع، مطالبا بمساعدة اهالي المنطقة التي سيقام فيها المطمر.

ورأى جريصاتي ان اي حل سنقدمه لن يرضي الناس والسبب بذلك عدم فرض الدولة هيبتها، كما اننا ادخلنا الطائفية على هذا الملف، مطالبا نواب المنطقة بأن يكونوا شركاء للوزارة في تطبيق الخطة، حتى ولو ادى الامر بهم الى خسارة اصوات بالانتخابات.

واعتبر جريصاتي ان مطمر برج حمود صحي، والرائحة المنبعثة منه قديمة العهد وليست بسببه، عازيا السبب الى  الصرف الصحي ومعمل التسبيخ، مشيرا الى ان الوزارة اتخذت التدابير والاجراءات في الكرنتينا.

وكرر جريصاتي لدينا الجدية بان يكون الفرز من المصدر، ومن المهم الاستماع الى رأي الناس، معتبرا ان خوفهم بمحله، مؤكدا انه يتفهم هواجس الناس، مشددا على وجوب التحاور للوصول الى الحل.

واوضح "في المناقصة التي سنجريها سنميز بين الشركة التي تكنس والشركة التي تعالج وتفرز والشركة التي تطمر، وابلغنا "رامكو" و"سيتي بلو" برفض الكبس ونطلب طمر أقل كمية ممكنة من النفايات". 
وردا على الحزب الديمقراطي قال جريصاتي:"أكن كل الاحترام للحزب وليست لدي خلفية سياسية في عملي البيئي وانا اذا اتخذت قرارا يتعلق بسبلين أتهم بأنني اعمل للحزب الديموقراطي واذا اخذت قرارا في عين دارة أتهَم بالعمل للحزب الاشتراكي"..
ونفى ان يكون حزب الله تدخل الى جانبه في عين دارة او في غير عين دارة.
ولفت الى ان "العبرة ليست في المخطط التوجيهي، حيث ان الدولة منذ زمن تتجه نحو السلسلة الشرقية، حيث الضرر أقل إنما العبرة في التنفيذ وفرض هيبة الدولة سواء مع الحلفاء او غير الحلفاء.
قدمنا المخطط التوجيهي ضمن المهلة والمرحلة الانتقالية تنتهي في 21/12/2020 للانتهاء من الضرر البيئي واصلاح الواقع، حيث يمكن للدولة وضع اشارات على العقارات واعتقد ان حماية مقلع لم تعد موضة". 

وردا على الاتهامات بتقاضي اموال مقابل الترخيص لكسارات قال:"ليس وزير البيئة من يعطي التراخيص بل المجلس الوطني للمقالع الذي يضم ممثلين لعدد من الوزارات. لم أطلب من القاضية غادة عون إغلاق كسارات بيار فتوش وانا معني بالمقلع ولست معنيا بمعمل الاسمنت وما يعلنه القضاء نحترمه.أرفض فكرة حصر المقالع بفئة سياسية محددة وبالنسبة الى شركات الترابة لا مشكلة لدينا بالمعامل وقد عرضنا استيراد الترابة انما هناك "كارتل" يحمي هذا القطاع".
وقال:"لو دفعت الاموال لتأهيل المقالع بدلا من الحماية السياسية لكانت الكورة اليوم بأفضل حال". 

وعن موضوع اللامركزية، اوضح جريصاتي "لم أستطع الغاء الديون المترتبة على البلديات سابقاً فعرضت جدولة الديون ولا يمكن ان نطلب اللامركزية في وقت لا يتم اعطاء البلديات حقوقها."

المصدر: Kataeb.org