جمعية تجار بيروت: هل المطلوب إقفال القطاع التجاري برمّته؟

  • إقتصاد
جمعية تجار بيروت: هل المطلوب إقفال القطاع التجاري برمّته؟

طالبت جمعية تجار بيروت "اليوم قبل الغد، بإعادة نظرة شاملة في الإجراءات التي يتوجّب اتخاذها من قبل مختلف الجهات في حق التجار، فوراً لعدم الوقوع في المحظور".

صدر عن الجمعية البيان الآتي: "في ضوء تخفيف قيود التعبئة العامة في البلاد، وبعد تقديم الشكر والامتنان لدولة رئيس مجلس الوزراء على تجاوبه مع مطالب المجتمـع التجـاري التي رفعها إلى دولتـه رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شمّاس، ومعاودة التجار لمزاولة نشاطهم، ولو بالحدّ الأدنى من الحركة في الأسواق،

نود الإشارة إلى أنه، وللأسف، لم يفتح عدد كبير من هؤلاء، حيث لم يتمكنوا من تجاوز الأزمة ومرحلة الكورونا، مع ما يتبع قرار الإقفال من نتائج لجهة صرف الموظفين والانقطاع عن مساهمتهم في تغذية خزينة الدولة، في حين أن التجار الذين قرروا العودة إلى مزاولة عملهم باتوا مهددين باستمراريّتهم.

لذلك، جئنا اليوم نرفع إلى كافة الجهـات المعنية كيديّة ما يتعرّض له التجار منذ اليوم الأول للعودة إلى العمل من ملاحقـات ومطالبات، إن مـن الجهـات الرسـمية أو مـن المصارف.

فمن جهة لم تقرّر الحكومة إلغاء الرسوم لسنة 2020 وطرح التسويات للمتأخرات لغاية 2019، كما كان مطلوباً، وكأن الأزمة انفرجت، في حين كان بالأحرى أن تعطي فسحة التقاط الأنفاس.

ومن جهة أخرى سارعت المصارف إلى معاودة مطالبها لسداد المستحقات، مع اللجوء إلى التهديدات القاسية، علماً أنها متجاهلة كل التجاهل للتعميم رقم 552 الصادر عن مصرف لبنان، والذي يقضي بقيام المصارف إمداد التجار تسهيلات بفوائد منخفضة على 5 سنوات لتسهيل عمليات دفع الرواتب والأجور والإيجارات، وجمدت التسهيلات ولم ترفع الحجر عن الودائع، وأصبحت الفوائد الدائنة ملامسة للصفر في حين أن الفوائد المدينة ما زالت مرتفعة بدل أن تخفض نسبة الفائدة المرجعية BRR وتلغى العلاوة عليها.

ومع ذلك كله، يشهد التجار مداهمات عشوائية على بعض المؤسسات والشركات، ولا سيما الغذائية منها، ويتم التصرف مع القائمين عليها بتعسفية وعلى نحو بوليسي لم نعتد عليه قبل اليوم.

وثمة إشكالية نشأت بين عدد كبير من التجار وأصحاب المجمعات التجارية الكبرى (Malls) حيث يحمّل هؤلاء مسؤولية دفع بدلات إيجار باهظة من قِبل التجار، لا تتناسب أبداً مع حجم المبيعات، وصولاً إلى تكبيدهم كلفة الإقفال، فيما أولى مسؤوليات المجمّعات هي الإتاحة للتجار بمزاولة أعمالهم داخل المجمعات واستقبال الزبائن.

تناشد جمعية تجار بيروت كافة الجهات المعنية إعادة النظر في تدابيرها، إذ بات التجار الذين ما زالو قادرين على مزاولة أعمالهم، مهدّدين باستمراريتهم.

هل أن إقفال القطاع التجاري برمّته هو المطلوب؟ هل أن تفليس ركائز المجتمع التجاري هو المبتغى؟

نطلب اليوم قبل الغد إعادة نظرة شاملة في الإجراءات التي يتوجّب اتخاذها من قبل مختلف الجهات فوراً لعدم الوقوع في المحظور.

لذلك تطالب جمعية تجار بيروت، أسوةً بما تم تقريره مع باقي القطاعات، بما يلي:

١- مطالبة الحكومة بتمديد مهل التسديد للضرائب والرسوم لغاية آخر العام الحالي 2020.

٢- مطالبة المصارف بوقف التعقبات وطلبات تسديد القروض على الحسابات المدينة التجارية لغاية آخر العام الحالي ٢٠٢٠ ووقف جميع التعقبات القانونية والضغط على التجار في وقت يجدون تجارتهم في تراجع مستمر وحتى يتمكن القطاع التجاري من التقاط أنفاسه في خضم هذه المحنة الكبيرة التي يمرّ فيها الوضع الاقتصادي والقطاع التجاري تحديدًا .

٣- مطالبة المصارف بتخفيض الفوائد على الحسابات المدينة أسوة بما تم الاتفاق عليه مع القطاعين الصناعي والسياحي بما يؤمّن له القدرة على الاستمرار.

إن جمعية تجار بيروت، إذ تعطي هذا الأمر أهمية وأولوية قسوة ستتابع تفاصيله مع الجهات المعنية من وزارة المال إلى وزارة الإقتصاد والتجارة وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف، ولن تتراجع عن أي ظلم أو إجحاف في حق القطاع التجاري".

 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية