جنبلاط قريباً في أميركا... ولبنان يحبط واشنطن!

  • محليات
جنبلاط قريباً في أميركا... ولبنان يحبط واشنطن!

تحدث المسؤولون الاميركيون الذين التقتهم “النهار” بصراحة عن وجود نقاش داخلي بين من يدعو الى التروي في التعامل مع الحكومة اللبنانية وتفهم معضلة الحريري، ومواصلة تقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية التي تصل الى نحو نصف مليار دولار سنوياً، ومن يدعون الى تعليق كل المساعدات لان الحريري إما غير قادر واما غير راغب في التصدي لـ”حزب الله”. وكانت مصادر اميركية مسؤولة قد أبدت أخيراً عن قلقها على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، على خلفية تقارير عن استهداف النظام السوري والمتعاونين معه في لبنان اياه. وهذا القلق ترجم عمليا في البيان اللافت للسفارة الاميركية في بيروت عن مضاعفات حادث قبرشمون. واوضح المسؤولون لـ”النهار” انهم أبلغوا جنبلاط مباشرة قلقهم. ومن المتوقع ان يزور الاخير العاصمة الاميركية أواخر تشرين الاول للمشاركة في حفل تكريم السفير الاميركي السابق في بيروت جيفري فيلتمان، الذي التحق العام الماضي بمركز بروكينغز للابحاث في واشنطن.

 

العقوبات

واللافت ان المسؤولين الذين يتفهمون معضلة الحريري “الذي يجد نفسه في حكومة تضم الذين اغتالوا والده” كما قال أحدهم ، يعبرون في الوقت نفسه عن احباطهم لأن على ادارة الرئيس ترامب ان تبرر للكونغرس وللرأي العام مساعدات للبنان بقيمة نصف مليار دولار سنوياً، ولانها تتوقع من الحكومة اللبنانية ان تتخذ اجراءات لم تتخذها حتى الان لضبط ما يسمونه في واشنطن “ألاشياء الخطيرة التي تحدث في لبنان، وهذا ما يفسر احباطنا”. ولا يحدد المسؤولون الذين تحدثت معهم “النهار” الاشياء التي يتوقعونها من الحكومة اللبنانية. ولكن في السابق أعرب مسؤولون عملوا في لبنان وفي مناصب متنوعة في واشنطن عن احباطهم لان الحريري لم يرفض اعطاء حقيبة وزارة الصحة لوزير في معسكر “حزب الله”، ولان الحكومة اللبنانية على سبيل المثال تتسامح مع الغطاء السياسي والامني الذي يوفره “حزب الله” للقوى السياسية والاعلامية التي تمثل تنظيم الحوثيين والمعارضة البحرينية وغيرها في لبنان. ويتساءل المسؤولون في واشنطن، لماذا لا يتصدى الحريري لمثل هذه الممارسات التي تخدم ايران وطموحاتها الاقليمية؟

ويتحدث المسؤولون الاميركيون منذ أسابيع عن اقترابهم من فرض عقوبات على شخصيات سياسية لبنانية وكذلك مؤسسات مالية. وكانت وزارة الخزانة قد فرضت في تموز الماضي للمرة الاولى عقوبات مالية على عضوين من “حزب الله” في مجلس النواب هما: محمد رعد وامين شري. ومع ان المسؤولين الاميركيين يقرون بوجود أزمة اقتصادية في لبنان، الا انهم يسارعون الى القول إنها ليست بسبب أي عقوبات اميركية بل بسبب الفساد التقليدي المستشري في المؤسسات اللبنانية. ويضيفون انهم يدرسون فرض عقوبات جديدة على شخصيات ومؤسسات مالية لبنانية، في اشارة أولى الى ان العقوبات ستطاول أي مصارف “توفر الخدمات المالية لحزب الله أو أي من اعضائه”. ولكن لم تتضح بعد هوية هذه المؤسسات أو موعد معاقبتها، لان هذه الاجراءات تتخذ بعد دراسات قانونية مفصلة وبعد مشاورات طويلة بين وزارتي الخزانة والخارجية ومجلس الامن القومي .وحول ما اذا كانت العقوبات الجديدة ستطاول شخصيات أو مسؤولين في “التيار الوطني الحر”، قال أحد المسؤولين ضاحكاً: “نحن لا نميز دينيا حين نفرض العقوبات”.

المصدر: النهار