حائط مسدود أمام المساعي الجديدة...الحريري لن يوافق على ما يطلبه عون ويقبل بوزراء مرجعيتهم باريس

  • محليات
حائط مسدود أمام المساعي الجديدة...الحريري لن يوافق على ما يطلبه عون ويقبل بوزراء مرجعيتهم باريس

تصطدم محاولات فتح ثغرة في الملف الحكومي بالحائط المسدود.

تصطدم محاولات فتح ثغرة في الملف الحكومي بالحائط المسدود، وكان آخر الطروحات ان لا يسمي رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الوزراء المسيحيين على ان تكون وزارة الداخلية من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ودون ان تتضمن التركيبة الحكومية لا ثلث ‫+1‬ لأي طرف ولا نصف +1‬ لأي فريق سياسي على أن يحترم توزيع الحقائب والتوازنات الميثاقية السياسية.
تعليقا على الطرح، سألت مصادر قريبة من بيت الوسط، من سيعيّن الوزراء المسيحيين الآخرين في الحكومة، مع العلم ان من يوافق عليه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يمون عليه تلقائيا، لذا تبقى آلية تعيين الوزراء هي الاشكالية الكبيرة.
من يفترض ان يعيّن هؤلاء الوزراء؟ اجابت ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لن يتدخل في مثل هذا الموضوع، مشيرا الى ان الرئيس الحريري يقبل بالضمانة الفرنسية بمعنى ان يسمّي الجانب الفرنسي هؤلاء الوزراء فتكون "مرجعيتهم باريس"، مشددا على ان لا ثلث معطل تعني ايضا ان لا وزير ملك!
واشارت الى ان القضية هنا ليست وزيرا واحدا بل على الاقل 3 وزراء بحسب ما سترسو عليه صيغة عدد الوزراء، معتبرا ان صيغة الـ18 قد تكون الاسهل انطلاقا من المسعى المشار اليه، حيث تلقائيا لن يتمثل النائب طلال ارسلان، المحسوب بشكل او بآخر على فريق رئيس الجمهورية، الذي تكون حصته من ستة وزراء فقط. اما صيغة الـ24 وزيرا فانها تجعل من 3 وزراء موضع اشكالية لان هذه الحصة ستضم وزيرا درزيا (لارسلان) وآخر ارمنيا.
وقالت المصادر: انطلاقا من هذه المقاربة فان الحريري يبحث عن آلية لتعيين الوزراء، جازمة بانه لن يوافق على كل ما طلبه عون.
وهل ستتدخل باريس؟ أوضحت المصادر ان الفرنسيين "حردانين"، ولديهم الكثير من الملاحظات على اداء كافة المسؤولين اللبنانيين، وباتوا ميّالين الى شعار "كلن يعني كلن".
وهل الحريري ضمن "كلن"، قالت: الفرنسيون يسعون للظهور انهم في موقع الحياد.
وختمت: الامر الوحيد الذي يخرج الحريري من المعادلة وهو الاعتذار.. وهذا امر غير وارد لديه!

وفي وقت سابق، كشفت ‏مصادر واسعة الاطلاع عبر وكالة "أخبار اليوم" انه خلال العشاء الذي جمع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي برئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في بكركي مساء الخميس الفائت، تمّ الاتفاق على مسعى محدد يقوم به البطريرك باتجاه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لمعرفة موقفه ومدى تجاوبه مع صيغة حكومية يوافق عليها الرئيس ميشال عون ‏وجوهرها أن رئيس الحكومة لا يسمي الوزراء المسيحيين وأن وزارة الداخلية من حصة رئيس الجمهورية وأن لا ثلث ‫+1‬ لأي طرف ولا نصف +1‬ لأي فريق سياسي على أن يحترم توزيع الحقائب والتوازنات الميثاقية السياسية.
واوضحت المصادر ان البطريرك الذي بذل جهدا لحلحلة الملف الحكومي ينتظر جواب الرئيس الحريري على مسعاه الذي بدأ خلال العشاء مع باسيل وتبلور خلال زيارة البطريرك ‏الى رئيس الجمهورية بداية الاسبوع وما بينهما التواصل الذي أجراه مع رئيس الحكومة المكلف.
وختمت: ما هو منتظر فقط التأكد من موقف الحريري لجهة مدى تجاوبه مع مسعى البطريرك الراعي.

المصدر: وكالة أخبار اليوم