حبيقة: لبنان غير جدّي...فما مدى فاعلية تبادل المعلومات الضريبية مع سويسرا؟

  • إقتصاد
حبيقة: لبنان غير جدّي...فما مدى فاعلية تبادل المعلومات الضريبية مع سويسرا؟

وافقت سويسرا على تفعيل اتفاقية تبادل المعلومات الضريبيّة بينها وبين لبنان، بعد طلب وزارة المال إدراج لبنان ضمن لائحة الدول المعتمدة من قبل سويسرا لهذا الغرض، بعد تصديق البرلمان السويسري في العاشر من الشهر الجاري على اتفاق التبادل التلقائي للمعلومات المصرفية (AEOI) مع 18 دولة من بينها لبنان. فما مدى فاعلية هذه الخطوة وأهميتها بالنسبة إلى لبنان؟

الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة وقال عبر "المركزية" أن "هذا الاتفاق إيجابي كونه بات يسمح بملاحقة من يحوّل أمواله إلى الخارج، وهو ما كان متعذرا القيام به، لكنه اتفاق متأخر. وطبعا يجب أن يرفق بإصدار حكم قضائي كي تكشف المصارف السويسرية عن الأرقام المتوافرة لديها".

ورأى أن "المودعين في سويسرا المتخوّفين من ملاحقتهم  يمكنهم تحويل أموالهم إلى بلد آخر في أفريقيا أو أميركا... فلن ينتظروا القضاء لمحاسبتهم. لذلك أمور كهذه يجب أن تكون سرية وجدية وأن تطبق الاجراءات لمرة واحدة على الأقل".

واعتبر حبيقة أن "رغم الحاجة إلى خطوات مماثلة، إلا أن في هذه الحالة اعتقد أنها من بين العروض والمحاولات لدفن الاحتجاجات، لأنها لا تطبق وغير جدية"، متسائلا "أي سياسي سيحاكم الآخر؟" ومضيفاً "الموضوع متشعب وتطبيقه صعب بعض الشيء، فليبدأ المسؤولون بتطبيق القرار على حالة واحدة لإثبات جديته. واعتقد أنهم لن يقوموا بذلك، بخاصّة على صعيد ملاحقة أموال السياسيين".    

وعن احتمال خلق ارتدادات ايجابية نتيجة شراء مصرف لبنان سندات خزينة بقيمة مليارَي دولار من الحكومة بفائدة 1%، لا سيما بعد التساؤلات حول قدرة الدولة على تسديد ديونها، أوضح أن "هذه إجراءات مستمرة وروتينية يقوم بها "المركزي" لتمويل الدولة، ولا أرى أنها جديدة، بالتالي لا تشكل صدمة إيجابية مطمئنة".

اما في ما خصّ الاستعانة بصندوق النقد الدولي في ظلّ الظروف الاقتصادية التي يمر بها لبنان، فأكّد حبيقة أن "ما من ضرورة لذلك، لأن الدول التي تلجأ إليه تكون في آخر درجات المرض ويكون الدواء غير متوافر، في حين أن لبنان لم يصل إلى هذه المرحلة المزمنة من الداء، والدواء موجود محلياً، لكننا لا نتناوله"، مضيفاً "صندوق النقد لا يتعاطى السياسة، بل الأمور الاقتصادية والمالية ويضع برنامجا يطبّق عبر الحكومات والمؤسسات الرسمية، غير أن المشكلة محليا سياسية والطبقة الحاكمة عاجزة، فماذا يمكن لصندوق النقد أن يفعل؟".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية