حديث لحود يستدعي ردا عنيفا من المستقبل...العماد باباي لحود هلوسة على ضفاف التاريخ

  • محليات
حديث لحود يستدعي ردا عنيفا من المستقبل...العماد باباي لحود هلوسة على ضفاف التاريخ

أورد موقع مستقبل ويب ما يلي:

أورد موقع مستقبل ويب ما يلي:

"نقل بعض وسائل الاعلام والمواقع الاخبارية رواية عن لسان رئيس الجمهورية الاسبق العماد ‏اميل لحود يكشف فيها عما أسماه " مخطط القضاء على حزب الله العام ١٩٩٣ " ودور الرئيس ‏الشهيد رفيق الحريري في هذا المخطط‎ .‎

‎‎وتظهر من خلال قراءة مجريات الرواية حال التخبط والهلوسة التاريخية التي يعاني منها ‏الرئيس لحود وترتقي الى مستوى أفلام الكرتون وما تحتويه من مبالغات وبطولات ونفخ ‏عضلات على طريقة نجم الكارتون الابرز " باباي " وسواه من ابطال الصور المتحركة‎ . ‎

‎يبدأ باباي لحود روايته الملفقة، التي لا أثر لها في أي وثيقة او موقف سياسي ، بالحديث عن " ‏معركة تصفية الحساب " في العام ١٩٩٣ اثر عملية قامت بها المقاومة ، ويقول : ان العدو ‏الإسرائيلي باشر عدواناً ضد لبنان استمر اسبوعاً، وخلال هذا الوقت، كان رئيس الوزراء ‏اللبناني رفيق الحريري، كعادته عندما يشعر بالخطر، وطوال مدة العدوان يسكن في منزله في ‏دمشق‎.‎

‎‎وتابع لحود: عند انتهاء العدوان عاد الحريري الى بيروت وارسل بطلبي على عجل قائلاً: ‏‏"أخيراً أقتنعت الدولة السورية بضرب حزب الله، وانا أحمل لك رسالة من القيادة السورية ‏لضرب حزب الله غداً صباحاً، وانت غير مسؤول لأن قراراً من مجلس الامن سيصدر مساءً ‏لقوات الطوارئ بأن يسيروا أمامك وسيقومون بتنظيف الجنوب من حزب الله، والجيش اللبناني ‏يتسلم السلاح الذي تصادره قوات الطوارئ من الحزب ، وعلى طريقك احرق ايّ مسلح يظهر ‏بقاذفة اللهب، وكذلك تخلص من الجبهة الشعبية في الناعمة بقاذفة اللهب‎".‎

‎ويسهب الرئيس الاسبق بعد ذلك في نسج روايات، معظم ابطالها صاروا في ذمة الله ، ليصل ‏الى القول‎ : ‎

في صباح اليوم التالي، عند حضوري الى مكتبي تفاجأت بإجتماع قائد القوات الدولية مع أركانه ‏مع مدير المخابرات ميشال الرحباني والمساعد الأول جميل السيد، وكانوا بإنتظاري وقد جهزوا ‏الخريطة التي تشرح كيف ستنفذ قوات الطوارئ الدولية القرار بالتنسيق مع الجيش اللبناني، وقال ‏لي قائد القوات الدولية بما أنه لا وقت لدينا والقرار سيصدر الساعة العاشرة في المجلس الأعلى ‏للدفاع، سنشرح لكم كيف سننفذ العملية، فقلت له أنا ابلغت رئيس الوزراء أني لن أنفذ ولذلك ‏انتظروا حتى يعين قائد جديد للجيش عندها اشرحوا له كيفية التنفيذ، وبعد خمسة عشر دقيقة، ‏وبحضور الجميع اتصل بي وزير خارجية لبنان ( يقصد فارس بويز ) وكلمني عبر سبيكرفون ‏قائلاً: القرار أُتخذ وعليك أن تنطلق مع قوات الطوارئ وأن تتخلص من المسلحين بالصواريخ‎ .... ‎

‎‎الغريب العجيب في هذه الرواية، التي تتداخل فيها الاتهامات مع التخيلات، انها تتحدث عن ‏قرار أصدره مجلس الامن الدولي، لا أثر له في الوجود، بتصفية حزب الله وتكليف قيادة قوات ‏الطواريء الدولية تنفيذ هذه المهمة مع الجيش اللبناني، وتجهيز الخرائط المعدة للتنفيذ بحضور ‏مدير المخابرات ميشال الرحباني ومساعده العميد جميل السيد ( ما غيرو). ‏

‎‎ولا يُفهم من الالتباس الذي وقع فيه الرئيس لحود، ما اذا كانت مديرية المخابرات والعميد جميل ‏السيد في حينه يشكلون جزءاً من المخطط، ام هم شهود زور على حادثة او رواية لا تأتي على ‏ذكرها الوقائع المكتوبة والمحكية‎ .‎

‎‎وقد فات الرئيس المفوه انه في ظل قيادته للجيش وقع اول اصطدام مسلح مع حزب الله في ١٣ ‏ايلول ١٩٩٣، اثناء تظاهرة ضد اتفاق اوسلو جرى تنظيمها تحت جسر الغبيري، وادت الى ‏مقتل عشرة مواطنين وجرح آخرين برصاص قوة الجيش التي تأتمر بأوامر القيادة العسكرية، ‏وهو على رأسها، دون سائر الاوامر التي الصقت زوراً برئيس الحكومة ووزير الدفاع في حينه‎‎‎ . ‎

‎‎فالذي يأمر باطلاق الرصاص هو المسؤول العسكري، وقد كان العماد لحود هو ذاك المسؤول، ‏الذي أمر بالمجزرة او في أسوأ الاحوال رضخ لامر التصدي للتظاهرة وارتكاب المجزرة‎ . ‎

‎‎وكما فاتت الرئيس النبيه تلك الواقعة ، فاتته ايضاً، ان الرئيس رفيق الحريري، رحمه الله ، ‏قصد دمشق أثناء العملية الحربية للعدو الاسرائيلي، في مهمة وطنية نبيلة لا تستوي مع حدود ‏تفكيره، خصوصاً وان اهل المعرفة والاطلاع، وهو ليس منهم، يعلمون ان الرئيس الحريري ‏اقام ثلاثة ايام متتالية في دمشق بهدف تأمين عقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب في ‏العاصمة السورية، وهو الاجتماع الذي مكن لبنان من مواجهة تداعيات العدوان والخسائر التي ‏نجمت عن قصف البنى التحتية ومحطات الكهرباء‎ . ‎

‎‎كلمة اخيرة للرئيس الاسبق اميل لحود؛ ذاكرة اللبنانيين تسجل واقعتين لا مجال فيهما للنسيان ‏والنكران مهما ابدعت قوى التلفيق والروايات المفبركة. الواقعة الاولى ان الرئيس رفيق ‏الحريري هو الذي دافع بصدره عن كرامة لبنان ورفض ان يطعن المقاومة في الظهر وابرم ‏اتفاق نيسان العام ١٩٩٦، والواقعة الثانية ان الرئيس رفيق الحريري سقط شهيداً في ظل النظام ‏الامني للرئيس العماد اميل لحود وادواته الاقليمية‎ . ‎

ورحم الله العميد ريمون اده الذي اختزل واقع الحال بمقولته الشهيرة بعيد وصول اميل لحود الى ‏سدة الرئاسة ؛ انه عهد نص عقل ونص لسان ونص كم‎ .‎

‎‎عهدك ملطخ بدماء الشهداء الاحرار يا اميل ... فتوقف عن "اختياع " ... عفواً اختراع ‏البطولات"‎ .‎

المصدر: مستقبل ويب