حراك بعلبك مستمر رغم اعتداءات قوى الامر الواقع

  • محليات
حراك بعلبك مستمر رغم اعتداءات قوى الامر الواقع

كالعين التي تقاوم المخرز، يواصل ثوّار بعلبك حراكهم الشعبي في ساحة خليل مطران على رغم كل انواع الضغوط التي تمارس عليهم من قبل المناصرين للثنائي الشيعي، حزب الله وحركة امل.

رغم قلّة عددهم الذي لا يتخطى المئة بفعل الخوف من تعرّضهم لمضايقات من قوى الامر الواقع ما يجعل تأييدهم "وجدانياً"، علما ان نسبة المؤيدين لمطالبهم ترتفع باضطراد، يتواصل حراك بعلبك الذي انطلق مع شرارة الانتفاضة في 17 تشرين الاول متحدّياً الظروف المُحيطة بالمدينة، امنياً وسياسياً وحتى مناخياً.

ليل امس كان الحراك على موعد مع اعتداء من "قوى الامر الواقع"، حيث هاجمت مجموعة من الشباب من آل شريف (المعروفون بانتمائهم لـ"حزب الله) كما افادت معلصادر في الحراك لـ"المركزية" وحاولوا اضرام النيران في الخِيَم بعد ان اغرقوها بمادة البنزين، الا ان الشاب مصطفى جمال الدين تنبه لهم وهرع ليوقفهم قبل ان ينهالوا عليه بالضرب مسببين له كسوراً نُقل على اثرها الى المستشفى لتلقّي العلاج.  

يأتي ذلك على وقع ارتفاع حدّة الاحتقان السنّي-الشيعي في منطقة البقاع ككل على خلفية قطع طرق رئيسية في بعض المناطق وهو ما زاد من نقمة البقاعيين، خصوصاً التجار منهم الذين يواجهون صعوبات في التنقّل من اجل شراء المنتجات، لاسيما الزراعية منها.

وبالعودة الى الهجوم الذي تعرّض له حراك بعلبك، اوضحت الناشطة فيه سلوى الشمالي لـ"المركزية" "اننا كما في كل يوم، نحضر الى الخِيم في ساحة خليل مطران ولا نغادرها الا في ساعة متأخّرة من الليل، الا اننا تفاجأنا بالامس ان مجموعة من الشباب الحزبيين رموا مادة البنزين على احدى الخيم تمهيداً لاضرام النيران فيها وبمن فيها، لكن من حسن الحظ ان زميلنا في الحراك مصطفى جمال الدين انتبه لهم فنجح في ردعهم الا انهم انهالوا عليه بالضرب قبل ان يتدخّل الجيش لفضّ الاشكال".

واذ نوّهت بسرعة تدخل الجيش لحمايتنا وايقاف المعتدين علينا (اتوا بسيارة تحمل السلاح) وايداعهم ثكنة ابلح"، اكدت "اننا لن ننهي حراكنا وسنستمر به حتى تحقيق المطالب التي باتت معروفة منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية".

وقالت "لن نفكّ الخِيم حتى تحقيق المطالب. لقد وصلنا الى مرحلة لم نعد نستطيع فيها العودة الى الوراء، فالازمة الاقتصادية في البلد تتطلّب الصمود حتى نُحقق ما نتمنّاه لجهة محاربة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة".

اضافت "كفانا ظلماً وفساداً منذ ثلاثين عاماً وحتى اليوم. الدولة غائبة ولا يجوز الاستمرار بهذا الوضع. لنعش مرّة بكرامة والا فلا معنى لحياتنا".

الى ذلك، اوضحت الشمالي "اننا سنواصل برامج الندوات التثقيفية داخل خِيم حراك بعلبك، وما حصل امس لم ولن يُرهبنا، حتى اننا انشأنا "ستوديو" داخل الخيم واطلقنا برنامج "صوتك ثورة"، حيث نعرض فيه اراء المشاركين في الحراك وتطلّعاتهم من خلال فيديوهات مصوّرة".

وعن التمويل الذي لطالما استغلته قوى السلطة للتصويب على الحراك واتّهامه بأنه يتلقى الاموال من جهات خارجية، اكدت "ان اهل الخير كثر، خصوصاً الذين يضعون مصلحة الوطن في سلّم اولوياتهم، وفي بعض الاحيان نجمع الاموال من بعضنا لشراء المازوت للتدفئة داخل الخيم".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية