حراك دبلوماسي على خط جنبلاط... ومرونة في التعاطي من أجل تهدئة الاوضاع

  • محليات
حراك دبلوماسي على خط جنبلاط... ومرونة في التعاطي من أجل تهدئة الاوضاع

علمت "الحياة" أن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد  جنبلاط التقى ليل أول من أمس عددا من سفراء الدول الكبرى مطولا وشرح لهم التطورات السياسية التي أحاطت بالحادث الأمني في الجبل. وقالت مصادر مطلعة لـ"الحياة" إن سفيرة الولايات المتحدة الأميركية إليزابيت ريتشار والسفير الفرنسي برونو فوشيه من السفراء الذين التقاهم جنبلاط لوقت غير قليل وأطلعهم على وجهة نظره حيال خلفيات التطورات الأمنية والسياسية في الجبل وانعكاساتها على الوضع السياسي في لبنان.
وذكرت المصادر أن سفراء الدول الكبرى باتوا ينظرون إلى الوضع في الجبل وموقع الطائفة الدرزية فيه، من منظار الوضع الإقليمي والسوري، ويبدون اهتماما بالتطورات اللبنانية من هذه الزاوية. وينتظر أن يواصل جنبلاط لقاءاته مع السفراء في الأيام المقبلة حيث سيلتقي أيضا عددا من السفراء العرب.
وفي المعلومات عن لقاء وفد "الاشتراكي" مع البطريرك الماروني بشارة الراعي قالت مصادر الوفد إن التركيز كان على أولوية حفظ مصالحة الجبل بين الدروز والمسيحيين والتي أنجزها البطريرك الراحل نصر الله صفير وجنبلاط صيف 2001 والتي يحرص الراعي على صونها. وأوضحت مصادر "الاشتراكي" لـ"الحياة" أن وفده "ضاعف التأكيد أن ما حصل في قبرشمون من حادث دموي لن يسمح بأن يؤثر على المصالحة، وأنه مستعد لأي خطوات يمكن أن تتخذ على أرض الواقع، في شكل مشترك، من أجل تأكيد ذلك".
وقالت المصادر إن الوفد عدد للراعي أسباب التحركات التي جرت ضد زيارة باسيل، مشيرا إلى أن الخطاب التحريضي الذي اعتمده باسيل وبعض قادة "التيار الحر" قبل الانتخابات النيابية العام الماضي، وأن الحزب سعى لاستيعاب هذا الخطاب الذي يعيد نبش القبور، بالتأكيد على أن "الاشتراكي" كان جزءا من التسوية الرئاسية وصوّت لانتخاب العماد ميشال عون للرئاسة. وأشارت المصادر إلى أن الوفد الاشتراكي تعاطى بمرونة وتوجه من أجل التهدئة مع الحملات التصعيدية لخطاب باسيل و"التيار الحر" بعد الانتخابات النيابية، وموقفه السلبي من المصالحة، قبل جنبلاط المشاركة في قداس التوبة والغفران في بلدة دير القمر قبل أشهر وعلى رغم ذلك أخذ باسيل يذكر بحروب القرون الماضية في الجبل. كما عرض الوفد لسلسلة التسهيلات التي قام بها جنبلاط بالتعاون مع الرئيس عون من أجل تسهيل تأليف الحكومة ثم إزاء اقتراح حل لمشكلة بلدة الشويفات (مقتل أحد الاشتراكيين على يد مرافق للنائب طلال أرسلان)... وأبلغ الوفد الراعي أن لدى جمهور الاشتراكي طاقة على تحمل الاستفزاز لكن الأمر بلغ ذروة عالية مع رفع باسيل نبرة خطابه إبان زيارته الأحد الماضي، وهذا ما دفع المناصرين إلى النزول إلى الشارع.

المصدر: الحياة