حرب دشّات في بطشاي يدفع ثمنها ابن البلدة

  • خاص
حرب دشّات في بطشاي يدفع ثمنها ابن البلدة

تبدو حقوق المواطن اللبناني في الآونة الاخيرة على المحكّ، فتارة ينتهكها مسؤول وطورًا رئيس. وعلى خط الانتهاكات، تُسجل اليوم عملية انتهاك من باب المرئي والمسموع، فعلى الرغم من حق المواطنين في متابعة شاشات التلفزة المحلية وغير المحلية... قطعت أمس قرابة الساعة الثالثة والنصف من بعد الظهر، المحطات التلفزيونية والقنوات الفضائية عن سكان منطقة بطشاي من قبل رئيس بلدية البلدة.

وفي التفاصيل، فقد عُقد أول من أمس (الثلاثاء)، اجتماع بين اصحاب كابلات الدش الذين اتفقوا على زيادة 5 آلاف ليرة لبنانية على السعر بهدف تحسين الخدمة، الا ان رئيس البلدية رفض هذا القرار، وعلى الارجح بسبب خلافات شخصية مع أصحاب الكابلات، وبعد تلاسن بينه وبين هؤلاء، قام بقطع الكابلات التي تزوّد المنطقة بالدش.

 

انتظر المواطنون عودة القنوات التلفزيونية الا انهم لم يكونوا على علم انهم سيمضون 24 ساعة واكثر من دون مشاهدة التلفزيون، وذلك لأن رئيس البلدية لم يحل خلافاته الشخصية مع اصحاب الدش...

 

يقول احد سكان المنطقة: "إنها المرة الاولى التي ينقطع عنا الدش منذ ان استلمه أصحاب الكابلات".... ويتابع: "مبارح قعدنا نتفرج ع بعضنا ما في شي لنتسلى..."، والأسوأ من ذلك، بحسب اهالي المنطقة انهم حتى اللحظة لم يسمعوا عن أي حل المشكلة... "فحتى حقنا بالتسلية والترفيه والتمويه يُريدون أخذه منّا".

 

رئيس بلدية بطشاي: المافيات تدخل المنطقة

للاستيضاح، اتصلنا برئيس البلدية ميشال خوري من باب المهنية والصدقية واحتراما للرأي والرأي المقابل، وإذ به يُقابلنا بالصراخ: "انا رئيس بلدية، لديّ سبب، وقد اخذت قرارًا يخص بلدتي و"ما حدا الو خصّة"، وبعد محاولاتنا المتكرّرة، اضاف: "اذا اردتم ان تكتبوا عن منطقتي على موقعكم، اكتبوا انا رئيس بلدية اخذت قراراً بتوقيف الساتلايت لأسباب التعرفة المادية فقط لا غير"، .... وبعد دقائق شرح: "البلدة لا تتحمل اكثر من 20 الف ليرة، وبالمقابل، هناك مافيات تدخل المنطقة، وهي شركات تريد ان ترفع اسعار الكابلات على المواطنين، وانا حالياً ادرس عرضاً من شركة جديدة لتوفير خدمة كابلات الدش بأسعار أقل، لذلك قمت بقطع البث عن البلدة من خلال تقطيع الكابلات".

وعن توقيت تصليح الكابلات وعودة خدمة البث، قال:"ستعود الامور الى مجاريها بعد ساعتين".

وحين سألناه عن سعر العرض الذي ستأتي به الشركة رفض الاجابة، سائلاً: "هل تُجرون تحقيقًا معي"؟ وبعد ان رفض الاجابة عن اي سؤال اضافي، شكرناه على الاتصال "السريع" والتوضيح الذي أكرَمَنا به.

لا يهمّ سكان بطشاي ممّن يحصلون على الدش، سواء أكان من رئيس البلدية بذاته أم من مُوزّعي الدش كما جرت العادة، أو حتى من شركة جديدة، الا انهم يرفضون منطق حرمانهم من هذه الخدمة بهدف تصفية الحسابات الشخصية بين أطراف متنازعة في البلدة... ويتم حالياً التداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي باقتراح التحرّك في الشارع في حال استمر الوضع على هذا المنوال.

ويبقى السؤال: "متى سيتم تنظيم هذا القطاع بشكل نهائي كيلا يبقى المواطن تحت رحمة من يتقاسم الشارع على حساب المصلحة العامة ومصلحة المواطن"؟

المصدر: Kataeb.org