حزب الكتائب مقبل على تطورات: وهذا ما سيحصل

  • محليات
حزب الكتائب مقبل على تطورات: وهذا ما سيحصل

يرى المراقبون في التطورات المتلاحقة التي يشهدها لبنان منذ أشهر، إنصافاً معنوياً للكتائب ورئيسها وللطروحات التي يناديان بها منذ سنوات.

كتب موقع lebanonfiles: يبدو رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل الأقل انشغالاً – من بين رؤساء الأحزاب والتيارات والشخصيات السياسية – بالبحث عن مخارج واستدارات سياسية تسمح له ولمحازبيه بالانسجام مع المسار العام الشعبي والسياسي.

فالمواقف التي دأب الجميّل على التمسك بها منذ توليه رئاسة حزب الكتائب، وحتى منذ انتخابه نائباً عن المتن الشمالي، امتداداً لمسيرته الشبابية في الحياة السياسية والنضالية في مواجهة الاحتلال السوري وهيمنته على القرارات السياسية والسيادية للدولة اللبنانية، سمحت له بأن يشكل جزءاً من ثورة 17 تشرين التي جاءت لترفع معظم ما سبق للجميل أن نادى به على مدى السنوات الماضية في مجالات الإصلاح والهدر والفساد والمحاسبة والإدارة والحياة السياسية الديمقراطية والمحاصصة وغيرها من العناوين.
ولم يكن الجميّل في حاجة الى اقناع محازبيه وأنصاره بشعارات الثورة التي هي شعاراتهم. وسرعان ما وجد الكتائبيون أنفسهم جنباً الى جنب مع الثوار في الساحات والطرقات والاعتصامات، لدرجة بات معها بيت الكتائب المركزي في الصيفي ملجأً للثوار هرباً من القمع الميداني التي مارسته السلطة ضدهم في كثير من الأحيان.
وفي وقت انشغلت القيادات السياسية والحزبية بمحاولة ابتداع الطرق والأساليب الهادفة الى الالتحاق بطرح البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الداعي إلى إعلان حياد لبنان، بدا الجميل وحزب الكتائب في هذا المجال في موقعه الطبيعي امتداداً لمواقفه السابقة المعلنة والموثقة في برنامجه السياسي الذي خاص على أساسه الانتخابات النيابية في العام 2018.
فتحت عنوان السياسة الخارجية، وفي الفقرة التاسعة من برنامج الحزب السياسي جاء ما حرفيته:
"تضمين مقدمة الدستور بند ينص على حياد لبنان الدائم والعمل على إعتراف مجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية الامم المتحدة والجامعة العربية بقيمة لبنان كمساحة حوار بين الحضارات والثقافات والاديان".
وتظهر هذه الفقرة أن الكتائب لم يقارب "الحياد" من زاوية الموقف والشعار وإنما من زاوية دستورية تمثلت في دعوته لإدراج حياد لبنان بنداً واضحاً ومستقلاً في مقدمة الجستور اللبناني الميثاقية.
وسبق هذا البند، شرح لمفهوم الحياد وآلية الوصول اليه من خلال: "تطبيق موجبات الدستور اللبناني والقرارين الدوليين 1559 و1701 لجهة حصر السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية الشرعية، وضبط كل الحدود اللبنانية، والعودة إلى اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل".
وترى قيادة الكتائب في ما دأب البطريرك الراعي على الدعوة إليه منذ أسبوعين امتداداً طبيعياً لمواقف الحزب التاريخية ولثوابته التي يجدد التأكيد عليها عند كل مفصل واستحقاق سياسي ووطني.
فكما أن مراكمة المواقف التي بلورتها طروحات النائب سامي الجميّل ساهمت في مسيرة الشعب اللبناني نحو ثورته، هكذا فإن تمسك الكتائب ورئيسها وقيادتها بثوابت الهوية اللبنانية وموقع لبنان الجيوساسي ودوره في المنطقة العربية والعالم ساهم ويساهم في بلورة المخارج الوطنية والسيادية المطلوبة للحلول الاستراتيجية المطلوبة للخروج من الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يعاني منها لبنان.
ويرى المراقبون في التطورات المتلاحقة التي يشهدها لبنان منذ أشهر، إنصافاً معنوياً للكتائب ورئيسها وللطروحات التي يناديان بها منذ سنوات. قد لا تكون الحياة السياسية قد أنصفت الكتائب والجميّل نيابياً وحكومياً ولكن التطورات تظهر أن الكتائب والنائب سامي الجميّل مقبلان على فترة حصاد ما زرعاه ليس فقط على المستويات الحزبية والسياسية ومواقع السلطة وإنما على مستوى التاريخ الذي سيسجل للحزب أسبقيته ورؤيويته وإصراره على عدم المساومة والتسوية في القضايا المبدئية المتعلقة بالكيان اللبناني وهويته وسيادته واستقلاله.

المصدر: lebanonfiles