حزب الله لاعب ماكر...

  • محليات
حزب الله لاعب ماكر...

وصف مصدر مطلع "حزب الله" بـ"اللاعب الماكر" على المستوى الاقتصادي، خصوصا وانه مستمر بضرب المصارف وسمعتها، وقال: المصارف اخطأت لا بل خطيئتها كبيرة، ولكن لا يجوز ان تضرب سمعة هذا القطاع الامر الذي سيؤدي الى الهلاك المالي والنقدي في البلد، مع العلم ان لا قيامة للبنان الا من خلال القطاع المصرفي، كونه سيلعب دور الوسيط في المرحلة المقبلة، فعليه ان يدعم المودع اللبناني وان يعيد الثقة الى المستثمر الاجنبي

منذ ان تولى رئاسة الحكومة... وقبل ان يتلقّف "كرة النار" كما يصفه البعض، كان الرئيس حسان دياب يدرك ان الخيارات المتاحة امامه محدودة، وكان عليه ان يختار ما بين "أحلى المرّين"، ومن هنا كان الخيار السبت الفائت بعدم تسديد استحقاق اليوروبوندز، فلو ذهب نحو الدفع لحصل تلكّؤ عند تسديد الرواتب والاجور، فكان الخيار عدم التسديد الى الجهات الدائنة وان كانت على المحك سمعة لبنان الذي يتخلّف للمرة الاولى في تاريخه عن الالتزام بدفع مستحقاته الخارجية.

منذ "سيدر"

وفي هذا السياق، يُنقل عن الرئيس دياب انه يريد "قلب المعادلة" المالية الاقتصادية القائمة منذ 30 سنة، حيث انه لا يريد ان يراكم الدين بل الاتكال على قدراتنا الذاتية، بمعنى آخر لا يريد زيادة ديون اضافية على الخزينة. في الظاهر هذا العنوان جيد وايجابي، ولكنه في المقابل يطرح الكثير من التساؤلات: ماذا عن التطبيق وكيف؟... لان مثل هذه الخطوة فيها الكثير من المحاذير، وقد تؤدي الى اساءة اضافية الى سمعة لبنان الخارجية، خاصة ان هذه الحكومة لم تتخذ بعد اجراء او تدابير يوحي بالثقة والقدرة على الانتاجية.

وفي هذا السياق، يؤكد مصدر مطلع ان حكومة دياب وان كانت مطالبة بالتحرّك السريع واتخاذ الاجراءات للخروج من المأزق، الا انها ليست مسؤولة عنه، ويعود المصدر عبر وكالة "أخبار اليوم" الى فترة انعقاد مؤتمر "سيدر"، في باريس في نيسان 2018، مذكرا ان حجم الوفد الذي ذهب الى العاصمة الفرنسية على متن الطائرات الخاصة، "اذهل"  المشاركين في المؤتمر، في حين ان ممثلي الدولة والجهات المانحة، اتوا على مقاعد اقتصادية... وفي حين توقف القيمون على المؤتمر عند "البذخ" اللبناني غير المبرر اقلّه في الشكل، كانت الفضيحة حين سئل اعضاء الوفد عن عدد الموظفين في القطاع العام... هل يوجد دولة في العالم لا تعرف عدد الموظفين لديها... نعم انه لبنان!! حيث كانت اجوبة اعضاء الوفد متناقضة... وصولا الى جواب احد الوزراء "لا نعرف!"...

وقال المصدر: هذا المثل عن الواقع اللبناني هو خير دليل على مدى عمق المشكلة، مضيفا: لا شك ان استشراف المرحلة المقبلة يوحي اننا بالاتجاه الخطير، ولا بد من انقاذ لبنان من خلال وضع اليد عليه دوليا (لا سيما على المستوى المالي والاقتصادي)، وهذا ما سنصل اليه في نهاية المطاف.

المصارف

وفي هذا السياق، وصف المصدر "حزب الله" بـ"اللاعب الماكر" على المستوى الاقتصادي، خصوصا وانه مستمر بضرب المصارف وسمعتها، وقال: المصارف اخطأت لا بل خطيئتها كبيرة، ولكن لا يجوز ان تضرب سمعة هذا القطاع الامر الذي سيؤدي الى الهلاك المالي والنقدي في البلد، مع العلم ان لا قيامة للبنان الا من خلال القطاع المصرفي، كونه سيلعب دور الوسيط في المرحلة المقبلة، فعليه ان يدعم المودع اللبناني وان يعيد الثقة الى المستثمر الاجنبي.

الادارة

وردا على سؤال، حول امكانية تطهير الادارة، اجاب المصدر: اقالة اي موظف في القطاع العام يخضع لعدة اعتبارات اجتماعية وقانونية، فهل الدولة اللبنانية جاهزة لمثل هذه الخطوة... اذ بأي حق توظّف شخصا، الذي بناء على هذه الوظيفة رتّب حياته من قروض ومستحقات، ثم تسحب منه هذه الوظيفة، مع الاشارة الى أننا في ظرف مالي واقتصادي صعب للغاية،واي خطوة غير مدروسة على هذا المستوى قد تؤدي الى انفجار اجتماعي.

وهنا، ختم المصدر مشددا على ان الدولة هي الراعي والحامي وحين تفقد وظيفتها المزدوجة هذه، تصبح دكانة فاتحة على حسابها.

المصدر: وكالة أخبار اليوم