حزب الله هو الاقوى ويحرّك اللعبة لكن الامر لن يستمر طويلا...وهذا هو الدليل!

  • محليات
حزب الله هو الاقوى ويحرّك اللعبة لكن الامر لن يستمر طويلا...وهذا هو الدليل!

كل الاشارات الآتية من الخارج، عربيا او غربيا، غير مطمئنة اذ لا توجد نظرة ارتياح لشكل الحكومة... وتأتي هذه النظرة انطلاقا من ان "ملف حزب الله" يشكل اولوية في التعاطي مع لبنان... وعلى الحكومة والعهد التحرر من هذه الهيمنة.

 كل الاشارات الآتية من الخارج، عربيا او غربيا، غير مطمئنة اذ لا توجد نظرة ارتياح لشكل الحكومة...  وتأتي هذه النظرة انطلاقا من ان "ملف حزب الله" يشكل اولوية في التعاطي مع لبنان... وعلى الحكومة والعهد التحرر من هذه الهيمنة.

وواشنطن تعلم ان "وجع اللبناني" يأتيه من جيبه... وها هو البلد واقع تحت ازمة مالية اقتصادية حادة، فلا مبادرة ولا وساطة للخروج من هذه المحنة بعد. لكن في المقابل، "حزب الله" فهم الرسالة من خلال اللعبة الاستيعابية التي يمارسها، لكن الامر غير كاف. اذ في نهاية المطاف عليه ان ينخرط ضمن منطق الدولة لا فرض سيطرته من خلال السلاح... فهل لديه هذه الجهوزية؟!

"الارهاب السُني"

فقد اعتبر مرجع ديبلوماسي ان المنطقة تتجه الى التغيير الكبير، فبعدما قضت الولايات المتحدة على ما اسمته "الارهاب السُني"، ونزعت هذه الصفة عن "سُنّة" الشرق الاوسط بعد مقتل زعيم "داعش" ابو بكر البغدادي وقبله زعيم "القاعدة" اسامة بن لادن، انها تواجه الارهاب الشيعي، وان كان بأساليب مختلفة.

واشار المرجع عبر وكالة "أخبار اليوم" الى ان الاذرع الايرانية تنحسر بشكل ملحوظ في سوريا، ولم يبقَ الا اعداد قليلة، وما هو حاصل اليوم على هذا المستوى يتم بالتنسيق بين موسكو وواشنطن.

ولفت الى بدء تصفية الرموز التي تدير "العمل الارهابي" الايراني، مشيرا الى ان اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني قرب مطار بغداد حصل بعد مغادرة الاخير دمشق، وهنا لا بد من السؤال عن الدور الاستخباراتي حيث لا يقبض على مفاصل السلطة في دمشق سوى الروسي والسوري. 

واعتبر ان عدم اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا هو بهدف تكليف الاسد في المرحلة المقبلة بتنظيف وتطهير المنطقة من الاذرع الايرانية، حيث ان الاميركي لن يدفع دولارا ولن يذرف نقطة دم واحدة في الوحل السوري او في المنطقة. وهذا المشهد ينطبق ايضا على "حزب الله" المرتبط ماديا وعقائديا بايران، لا يمكن تقييم جهوزيته ووضعيته الا من خلال النظر الى ايران وهي ليست "بالف خير".

الظروف والمتغيرات

وردا على سؤال، اشار المصدر الى ان "حزب الله" لن يسلّم سلاحه او ينكفئ ضمن اطار الدولة بطلب من جهة ما اكانت داخلية او اقليمية، بل انطلاقا من ظروف ومعطيات ومتغيرات في المنطقة على غرار ما حصل في العام 2000 حين انسحب الاسرائيلي من الجنوب وفي العام 2005 مع الانسحاب السوري، صحيح انه في الحدثين اللبنانيين - كل من جهته - سعوا الى تحقيق التحرير لكنه ما كان ليتم لولا الظروف المؤاتية.

طبعا "حزب الله" هو الاقوى على الساحة اللبنانية ويحرك اللعبة، لكن الامر لن يستمر طويلا، وخير دليل ان "حزب الله" لم يفرض اي رئيس حكومة يدور في فلكه، لكنه اختار رئيسا "لا لون ولا رائحة له بالمفهوم السياسي"، وهذا الموقف جاء انطلاقا مما فرضته الدينامية الجديدة الحاصلة في المنطقة.

وفي سياق متصل، لفت المرجع الى ان الشيعة في لبنان ليسوا فئة واحدة، وهذه البيئة قد تشهد شرخا كبيرا نتيجة الخلاف العقائدي بين الفريقين، اضف ايضاً ان السلاح ليس قرارا شيعيا عند "حزب الله"، بل ان الضغط الذي يمارس على ايران سيدفعها الى ضبط الاذرع الشيعية في المنطقة، "حزب الله" من ضمنها. 

المصدر: وكالة أخبار اليوم