حزب الله يُحاول التلاعُب على صندوق النّقد...مصدر مالي: لن يروا ليرة واحدة إلا إذا تمّ وضع السّلاح تحت إمرة الجيش

  • محليات
حزب الله يُحاول التلاعُب على صندوق النّقد...مصدر مالي: لن يروا ليرة واحدة إلا إذا تمّ وضع السّلاح تحت إمرة الجيش

إذا كانت كلّ الأطراف تتّفق على مسألة أننا في أسوأ وضع إقتصادي - مالي - إجتماعي، فإن الإنقاذ والإجتماعات المحلية، والمحلية - الدولية المحيطة به، تؤكد أننا أمام مسار جديد، وربّما مرحلة جديدة، تفوق بأهميّتها فترات وضع الدساتير الجديدة للدّول، وهو ما يعني أننا في فترة أكثر دقّة من تلك التي رافقت التحضير لاتّفاق "الطائف" نفسه.

وفي السياق عينه، نجد أن التعاطي مع "صندوق النّقد الدولي"، ومع المؤسّسات المالية الدولية، هي من الأمور الجديدة على كلّ الأحزاب والتيارات في لبنان، وحتى بالنّسبة الى الشعب اللبناني، الذي اعتاد دوماً على الفوضى الإجتماعية اليومية في كلّ شيء، وحتى على مستوى الحياة السياسية والإقتصادية والمالية في بلاده.

وعود؟

ولكن الفوضى هذه لن يكون بمقدورها الإستمرار طويلاً. فلا مجال للعمل مع "صندوق النّقد الدولي"، في حال تمّ اتّباع أي برنامج معه، على أساس تقديم الوعود، ومن ثمّ التراجُع عنها. كما لا مجال للهرب من الشّروط السياسية التي تُفرَض على الدول التي تتعاطى مع المؤسّسات المالية الدولية، ولا إمكانية للإلتزام معها حول هذه النّقطة أو تلك اليوم، ومن ثمّ التراجُع عنها غداً، أو بعد أشهر.

فالصناديق المالية الدولية ليست جمعيات خيرية، والعمل معها أكثر انضباطاً من النّظام العسكري نفسه. فلا مجال للتساهُل مع الفوضى، وأي خرق يكون مُكلفاً على الدّول التي تتابع برامج معها. ونذكّر في هذا الإطار، بأن دولاً كثيرة حول العالم، تابعت برامج مع "صندوق النّقد الدولي" سابقاً، وبقيت متعثّرة، لأسباب كثيرة، واضطُّرَت الى مضاعفة فاتورتها المالية معه (الصندوق) من خلال رُزَم مساعدات جديدة، أغرقتها في شكل إضافي، من خلال إعادة طلب المساعدة لاحقاً.

وانطلاقاً من هنا، وبما ينسجم مع ضرورة الوعي الى السّطوة اليهودية الموجودة على "صندوق النّقد الدولي"، وحتى على "البنك الدولي"، وغيرهما...، مع ما يعنيه ذلك من شروط سياسية يُمكنها أن تُفرَض على لبنان، مع الكلفة الباهظة للإلتزام الكلامي بها، وخرقها في ما بعد، نسأل عن التكاليف المالية والإقتصادية التي سيتكبّدها لبنان، في تلك الحالة، مستقبلاً.

صباح غد...

شدّد مصدر مالي كبير على أن "المسؤولين اللّبنانيين لن يروا ليرة واحدة في البلد، لا من قِبَل أميركي أو أوروبي أو عربي، إلا إذا تمّ وضع كلّ السّلاح الموجود على الأراضي اللبنانية، تحت إمرة الجيش اللبناني".

وشدّد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" على أن "من الشروط التي ستُفرَض على لبنان، لإنقاذه مالياً واقتصادياً، مسألة انسحاب "حزب الله" من الساحات الإقليمية كلّها، وتوقُّفه عن شتم العرب والأوروبيّين والأميركيّين".

وأكد:"إذا تمّ تأمين كلّ تلك الشروط، يعود الدولار الى ما كان عليه، وأفضل من السابق أيضاً، اعتباراً من صباح الغد".

لعب؟

وأشار المصدر الى أنه "مهما رشح عن مسؤولي ومصادر "حزب الله" من معلومات، فالحقيقة هي أن "الحزب" لا يستطيع قبول الذهاب في طريق برنامج مع "صندوق النّقد الدولي".

وأوضح:"لم يُعارض "الحزب" الإستشارة التقنية من وفد الـ IMF، بهدف الحصول على المعلومات منه (الوفد)، ومعرفة أساليب العمل الإنقاذي من خلال الإستشارة التقنية، ليقوم (الحزب) من خلال حكومة الرئيس حسان دياب التي هي حكومته، حتى ولو أنكر ذلك، بتطبيقها، بلا التزامات أو مشاركة في العمل معه (صندوق النّقد). ولكن هذه الطريقة لا يُمكنها أن تنجح".

يهود!

ولفت الى أن "حزب الله" يتبع إيران، و"صندوق النّقد الدولي" لا يقبل التعاطي مع طهران في ظروفها السياسية والعسكرية، وفي شكل نظامها الحالي، حتى ولو طلبت هي منه ذلك، في الوقت الرّاهن. وهو ما يعني أن الأمر نفسه يُمكن أن يُطبَّق على "الحزب" في لبنان، وعلى حكومته".

وقال:"العمل الصّحيح كان يتطلّب وجود حكومة، ليست حكومة الفئة الواحدة التي يسيطر عليها "الحزب". فحكومة دياب تعني أن البلد قادم على "أكل خبيط"، ولا سيّما بعد دعوة أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله الى مقاطعة المنتجات الأميركية".

وأضاف:"ردود فعل وفد الـ IMF تبقى رهن إرادة الولايات المتحدة الأميركية تحديداً. وهنا ندعو الى عدم الرّهان على أي فارق بين يهودي أميركي، أو يهودي أوروبي، انطلاقاً من سطوة اليهود الأميركيين على "البنك الدولي"، وسطوة اليهود الأوروبيّين على "صندوق النّقد الدولي".

وختم:"البنك الدولي" والـ IMF، يخضعان في النهاية لواشنطن، التي تحكم العالم في مجال المال والنّقد".

المصدر: وكالة أخبار اليوم

Mobile Ad - Image