حكومة دياب امام تحدي السياسة في البيان الوزاري...وحزب الله: نسخة عن السابق

  • محليات
حكومة دياب امام تحدي السياسة في البيان الوزاري...وحزب الله: نسخة عن السابق

احد عشر وزيراً سيدأبون اعتبارا من بعد غد الجمعة على اعداد البيان الوزاري للحكومة الاولى للرئيس حسّان دياب والثالثة في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. في الحادية عشرة قبل ظهر الجمعة سيعقد نائبة رئيس الحكومة زينة عكر ووزراء المالية غازي وزني، الخارجية ناصيف حتي، العدل ماري كلود نجم، الاقتصاد راوول نعمة، البيئة والتنمية الادارية دميانوس قطار، الاعلام منال عبد الصمد ، الشباب والرياضة فارتينيه اوهانيان، الاتصالات طلال حواط ، الصناعة عماد حب الله والشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية اجتماعهم الاول للغوص في بحر البيان الوزاري ومصارعة امواجه السياسية على رغم ان مهمة الحكومة في هذه المرحلة محض اقتصادية مالية وواجبها الانقاذ لا غير.

غير ان اي حكومة مهما كان لونها او شكلها او عنوانها لا يمكن ان تعري نفسها من السياسة المفترض ان تظهّرها في بيانها الوزاري الواجب الا يكون متخلفا عن اللحاق بالقضايا الكبرى والعناوين الاساسية، علما ان حكومة الرئيس دياب بالذات ستخضع لفحص دم سياسي محلي وخارجي لنيل الثقة البرلمانية والدولية المفترض ان يشكل هذا البيان معبرها الالزامي نحوها. فأي صيغة ستعتمد وماذا عن القضايا الاشكالية وفي مقدمها "الثلاثية" التي غابت اخيرا عن حكومات الوحدة الوطنية واستعيض عنها بعبارة " تؤكّد الحكومة واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتّى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيّين في المقاومة للاحتلال "الإسرائيلي" وردّ اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة". صيغة تحفّظ عليها بعض القوى السياسية المشاركة في الحكومة آنذاك ابرزها القوات اللبنانية.

اما اليوم، وما دامت الحكومة اضحت من لون سياسي واحد ينتمي لمحور الممانعة والفريق السيادي المعارض خارجها، هل يستعيد بيانها الوزاري ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي اعلن الرئيس دياب اليوم ردا على سؤال عما اذا كان من تغيير في صياغة المعادلة بالقول "نريد أن ندرسها ولا أريد أن أقول نعم أو لا"؟

مصادر مقرّبة من حزب الله اوضحت لـ"المركزية" "ان البيان سيكون نسخة طبق الاصل عن الحكومة السابقة لجهة اعتماد سياسة النأي بالنفس وحق لبنان في تحرير اراضيه المحتلّة مع التركيز على الملفات الاقتصادية والمالية. واشارت الى ان الحزب لن يتوقّف عند العبارات والتفاصيل الصغيرة، لان ما يهمّه الان الشروع في العمل لانتشال البلد من الازمة الراهنة". 

من جهتها توقعت اوساط سياسية عبر "المركزية" ان تغيب الثلاثية عن البيان الوزاري، فلا الظرف مؤات لفتح سجالات ولا المناخ الدولي والاقليمي يسمح بذلك. وذكّرت بموقف الرئيس ميشال عون في كلمته امام السلك الدبلوماسي في 14 الجاري حيث قال "قدر لبنان ورسالته أن يكون أرض سلام وحوار وتسامح، ولذلك وجب الحفاظ على الاستقرار والتعايش فيه، من هنا تمسّكنا بالقرار 1701 وبالقرارات الدولية والشرعية الدولية القائمة على العدالة والحق بتأمين استعادة حقوقنا وأرضنا ومنع التوطين في لبنان، وكذلك تمسّكنا بمبدأ تحييد لبنان عن مشاكل المنطقة وإبعاده عن محاورها لإبعاد نيرانها عنه". بهذه الكلمات رسم رئيس الجمهورية الخطوط العريضة للشق السياسي من البيان الوزاري العتيد، على ان تشكل الازمة الاقتصادية ومشروع الحكومة لحلها النقطة المركزية، متوقعة تبني ورقة حكومة "استعادة الثقة" الاصلاحية التي اقرتها قبل استقالتها.

وما دام راعي "اللون الواحد" راضياً، فإن البيان الوزاري سيشق طريقه الى النور سريعا، إيذانا باعطاء الضوء الاخضر لحكومة دياب للشروع عمليا في مهمتها الانقاذية البالغة الصعوبة، تختم الاوساط. فهل تصمد وتنجح في مواجهة اعتى ازمة يمر بها لبنان ام تلاقي مصير حكومة الحريري، بما يعني ذلك من خطورة على المستوى المصيري والوجودي؟

المصدر: وكالة الأنباء المركزية