حكومة دياب تصرّ على العناد وتفتقر المبادرة... المطلوب هو حكومة جديدة وتقديم حزب الله تنازلات!

  • محليات
حكومة دياب تصرّ على العناد وتفتقر المبادرة... المطلوب هو حكومة جديدة وتقديم حزب الله تنازلات!

تؤكد المصادر ان الشرط الاول لخروج لبنان من أزمته هو أن تكفّ يد هذه الحكومة.

يبدو انّ الوضع الحكومي بالشكل الذي يُدار به، صار ميؤوساً منه. وبحسب معلومات «الجمهورية» انّ النقاش حول مصير الحكومة لم يعد محصوراً بالصالونات السياسية المعارضة ولا في اوساط الناس فحسب، بل صار بمثابة خبز يومي في صالونات الحاضنة السياسية للحكومة.

وتكشف هذه المعلومات أنّ الكلام المتداول في صالونات الحاضنة، خرج من دائرة التحفّظ الى العلنيّة، ويعكس إقراراً صريحاً بأنّ الحكومة فشلت فشلاً ذريعاً. وأبلغ أحد رموز هذه الحاضنة الى «الجمهورية» قوله «ما عاد فينا نكَمّل هيك، لديّ شعور بأنّ الحكومة تُحتَضر وكأنّها في أيامها الاخيرة».

وبحسب المعلومات فإنّ النقاش داخل الحاضنة السياسية يعكس مرارة جدية من فشل حكومتها فيما أزمة البلد تتعاظم، مَمزوجة بحال من التخبّط والارباك على كل المستويات، أولاً لفقدان الأمل نهائيّاً بالحكومة، وثانياً للصعوبة الشديدة التي تواجهها لبلورة فكرة عن بديل او خيار يمكن ان تتبنّاه الاكثريّة الحالية لوَقف النزيف الحاصل، ومسلسل الخسارات المتتالية مع حكومة حسان دياب.

وأكدت مصادر من قلب الحاضنة السياسية للحكومة لـ»الجمهورية» أنّ الخيار الأسلم لقيادة البلد في هذه المرحلة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة، أي حكومة أقطاب أو ما يعادلهم لتتولى زمام الأمور»

الى ذلك، أقرّت مصادر نيابية ممثلة في حكومة دياب بأنّ الأمل بات مقطوعاً من هذه الحكومة، وقالت لـ«الجمهورية»: يجب الاعتراف انّ الحكومة الحالية صارت تدفع الى اليأس، والشرط الاول والمنطقي لخروج لبنان من أزمته هو أن تكفّ يد الحكومة وتأتي حكومة جديدة، فالمشكلة في حكومة دياب انها مصرّة على العناد وتفتقد المبادرة ولا تتمتع حتى بالحد الأدنى من الخبرة، علماً انّ الخبرة ثمينة، ولو كانت تملكها لَما كنّا وصلنا الى ما وصلنا إليه. والمهم بالحكومة التي يفترض ان تتشكّل، هو ان تُظهر للعالم انّ «حليمة تغيّرت»، وليس أن تبقى حليمة على عادتها القديمة».

الموقف في الجانب المعارض يتناغم مع هذا الطرح، حيث قال مصدر قيادي في المعارضة لـ»الجمهورية»: حكومة دياب انتهت، والازمة على أشدها، وباتَ المطلوب بإلحاح أن يُبادر «حزب الله» الى تقديم تنازلات». وهو مطلب مؤيّد من رؤساء الحكومات السابقين. وقد عبّر عن ذلك الرئيس الحريري حينما تَوجّه، خلال لقائه وفد الهيئات الاقتصادية الاسبوع الماضي، الى «حزب الله» بالدعوة الى تقديم تضحيات من أجل لبنان.

المصدر: الجمهورية