حكومة "هيّا إلى العمل" خارج الخدمة لأيام إضافية

  • محليات
حكومة

لم يخرج الدخان الابيض من اجتماع بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري مؤذناً بقرب انعقاد جلسة لمجلس الوزراء كانت الترجيحات تركز على الخميس المقبل موعداً لها. وبدا ان رئيس الوزراء سعد الحريري الذي يواصل اتصالاته بعيدا من الاضواء للافراج عن الحكومة العالقة بين فكي "المجلس العدلي" حجة لتصفية الحسابات السياسية، فضل ألا يخرج الى الضوء قبل توافر الحل لتجنيب البلاد المزيد من التشنجات.

وعلمت "النهار" ان اجتماع عون - بري نجح في ما كان الاخير يهدف اليه من خلاله، على رغم الخلاصة التي عرضتها مصادر بعبدا والتي أوحت بعكس ذلك. فقد وصفت المصادر الاجتماع بأنه كان "مميزاً" وقالت إن "بري كان متفهماً ما حصل الاحد المشؤوم في قبرشمون، وانه حريص على الوحدة الوطنية، ووحدة الجبل ورمزيته، ويتفهم هواجس اهالي الجبل المسيحيين والدروز".

وتوقفت عند العبارة الاهم التي شدّد عليها اجتماع بعبدا وهي ان "هيبة الدولة يجب ان تسود". وقد شرح عون مقاربته لحل الازمة وفق القاعدة الثلاثية: قضاء وامن وسياسة. وان الحل يستكمل عبر القضاء والاستنابات أولاً، ثم معالجة الجانب الامني من خلال تسليم المطلوبين أو توقيفهم، ثم الولوج الى الحل السياسي، ولكن ليس على حساب هيبة الدولة.

وفي السياق نفسه، التقى رئيس الجمهورية رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان ووزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، اللذين غادرا قصر بعبدا من دون الادلاء بأي تصريح. وعلمت "النهار" ان الزائرين سمعا من الرئيس عون كلاماً مفاده ان اللجوء الى التصويت في مجلس الوزراء سيعطي دفعاً لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اذ يبدو مستبعداً الحصول على النصف زائد واحد، خصوصا ان وزراء " كتلة التنمية والتحرير" لن يصوتوا مع الاقتراح، ومن الافضل ترك أمر الاحالة على المجلس العدلي أو عدمه للقضاء نفسه بعد التقدم في التحقيقات التي يجب ان تكون سريعة وشفافة.

في ظل هذه الاجواء التي تحتاج الى بعض الوقت لاخراج الحلول من عنق الزجاجة، بدا جلياً ان لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع. وأكدت مصادر قريبة من العهد ان انعقاد هذه الجلسة يرتبط ببت موضوع المجلس العدلي سلباً أو ايجاباً. وأوضحت "ان الوزراء لن يدخلوا جلسة مجلس الوزراء لتعطيل الحكومة من الداخل، خصوصاً اذا انعقدت في بعبدا، وتالياً لن تكون جلسة قبل بت المسألة قضائياً وأمنياً ثم سياسياً وصولاً الى رسم معالم التسوية السياسية".

وفيما لوح وزير أو أكثر من "اللقاء الديموقراطي" بخيارالاستقالة من الحكومة اذا أقرت سياسة التضييق والاحراج عبرالتصويت في موضوع المجلس العدلي، استبعد وزراء "القوات اللبنانية" هذا الخيار "الذي يمكن ان يكون مدبراً وضمن خطة للاحراج فالاخراج". لكن مصادر في الفريق الاخر المناوىء لمحت الى ان استقالة وزيري "اللقاء الديموقراطي" لا تمس بميثاقية الحكومة في وجود الوزير صالح الغريب، الامر الذي تم التحسب له عند تأليف الحكومة.

من جهة أخرى، يواصل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم مساعيه بعيداً من الاعلام، وتوقعت المصادر المطلعة لـ"النهار" ان تثمر حركته قبيل نهاية الاسبوع الجاري، بما يسهل عملية انعقاد مجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل.

المصدر: النهار