حكيم: الحكومة لم تعط انطباعاً بالثقة والبرهان سعر الدولار وثقة الناس التي تظهر في الشارع

  • محليات
حكيم: الحكومة لم تعط انطباعاً بالثقة والبرهان سعر الدولار وثقة الناس التي  تظهر في الشارع

وصف آلان حكيم الثورة بأنها قوة ثاثلة على الارض منتقداً استلشاء السلطة بمطالب الشعب الثائر.

انتقد وزير الاقتصاد السابق آلان حكيم أداء الحكومة الجديدة وتعاطيها مع مطالب الشعب الذي عكسها في الثورة، محملاً اياها المسؤولية لانقاذ البلد ومشدداً على ان الثورة ستتجه الى التصعيد إذا لم تستجاب مطالب الشعب وهي قوة ثالثة على الارض.

وعلق حكيم في حديث الى صوت لبنان 100,5 على الاعتداء الذي حصل على المتظاهرين امس امام مجل سالجنوب، معتبراً ان التعاطي مع " ما  حصل أمس هو أول تحدِللحكومة العتيدة وهي اختبار اول سلبي لان الخطوات التي اتخذت لم تكن على مستوى ما حصل ".

ورأى حكيم ان هناك "مشكلة تتكرر وهي ان لا تغير في طريقة التصرف تجاه المواطن" لافتاً الى ان ثورة 17 تشرين وجدت لتغيير الأداء وهذا يبدأ من خلال إحترام الإستحقاقات " ومؤكداً في الوقت عينه انه ليس لدينا  ترفاً في الوقت ولذلك على الحكومة الجديدة البدء بالاصلاحات فوراً.

واضاف: " الناس يموتون من الجوع في وقت يتلهى رجال السلطة بالبروتوكولات الرسمية في التسلم والتسليم..."

وتساءل حكيم في هذا الاطار: " إذا كانت هذه الحكومة الإنقاذية وليس بحوزتها خطة إنقاذية واضحة لماذا وجودها؟"

وقال حكيم: "أرى أن الثورة ستتجه الى التصعيد إذا لم تُستجاب مطالب الناس فالثورة هي قوة ثالثة على الأرض وسوف ينبثق من هذه الثورة قوة مختلفة عن 8 آذار وما تبقى من 14 آذار وستكون قوة 17 تشرين".

زكرر قوله: "نحن حكومة الوقت الضائع ومن هذا المنطلق يجب أن نحافظ على نفسنا وأشدد على خلق الخيار الآخر أي قوة الثورة ليكون لها صوت قوي في مجلس النواب وذلك من خلال نواب المعارضة أي نواب الكتائب وبعض النواب المستقلين".

واذ اكد انه على  الحكومة أن "تتحمل مسؤولية ما وصل إليه البلد فهي وجدت لتتحمل المسؤولية وعليها إيجاد حلول"، أسف من ان تكون هذه الحكومة "مؤلفة من طرف واضح والبرهان من هو داخل الحكومة ومن هو خارجها والمشكلة الكبيرة أنهم لم يسمعوا طلبات الثورة في حين كانت طلباتها واضحة إذ طالبت بحكومة إختصاصيين مستقلة".

كذلك اعتبر ان هذه الحكومة لا تقوم بواجباتها بسرعة كافية نظراً للوضع الإستثنائي الذي نمر به مضيفاً: "بشرونا في البيان الوزاري أنهم سيستخدمون تعابير البيانات السابقة في ما خص المواضيع الشائكة والبيان السابق كان موجوداً ليحافظ على التوازن داخل المكونات في الحكومة فلماذا وجوده اليوم؟".

ورأى ان "النقاط التي يجب أن تتخذها الحكومة واضحة وبسيطة وترددت عدة مرات على لسان السفراء وبخاصة فرنسا
" موضحاً ان " النقطة الأولى لدى المجتمع الدولي هي الإستجابة للمطالب الإجتماعية والإقتصادية للشعب اللبناني والنقطة الثانية هي محاربة الفساد".

وتابع حكيم: " الحكومة لم تعط انطباعاً بالثقة، والبرهان سعر الدولار وثقة الناس التي  تظهر في الشارع، كذلك، هناك خطوات يجب أن تتخذ على الصعيد الداخلي قبل اللجوء الى الخارج وهي خطوات آنية تؤدي الى خفض الأزمة على المواطن واولها انه يجب تطبيق الآليات والقوانين الموجودة وإعادة تفعيلها".

ورفض" ان تكون الحكومة الجديدة هي حكومة تابعة للحكومات السابقة"، متسائلاً: " من أمسك طوال سنوات بالحكم؟ من هم الأفرقاء الوازنون الذين تحكموا في زمام الأمور؟ الجميع يتقاذف التهم في وقت كانوا جميعاً في الحكم ونتمنى كحزب الكتائب أن نكون على خطأ فنحن نبهنا مراراً وتكراراً لعدم الوصول الى هذه المرحلة ولكن إتهمونا بالشعبوية".

وذكّر حكيم بأن "حزب الكتائب رفض التصويت على 3 موازنات سابقة ولكن القرار بخصوص هذه الموازنة لم يتخذ بعد بالرغم من أن موقفنا واضح من الأرقام المغلوطة التي تتواجد في الموازنات". 

وعن الموضوع النقدي والوضع الاقتصادي الذي وصل اليه لبنان، اكد وزير الاقتصاد السابق ان هذا" الموضوع يحظى على الرهجة الإعلامية ولكن فعلًأ هناك فقر يستشري في لبنان وهو ما لم يظهر بعد بشكل واضح للناس، لأن هؤلاء ما زالوا يستندون على ما يملكون ولكن الوضع لن يستمر على هذه الحال.

وشدد على ان  " لدينا الإمكانات لأن نخرج من الأزمة دون اللجوء الى صندوق النقد الدولي" مشيراً الى انه"يجب توحيد معايير التعاطي للمصارف مع المواطن اللبناني ومصرف لبنان ليس بإمكانه القيام بذلك دون مساعدة الحكومة".

وتابع: " لدينا مشكلة في إدارة الأزمة وهذا الموضوع يدفع ثمنه المواطن اللبناني".

وفي هذا الصدد، تطرق حكيم الى موضوع سعر صرف الدولار، معتبراً من جهة  ان " 45 مصرفاً عو عدد مرتفع جداً نسبة لحجم لبنان وعدد سكانه" ومشدداً من جهة اخرى على ضرورة ايجاد قانون للصرافة  وتدخل من القوى الأمنية لوقف الصرافين غير المرخصين.

وأردف في السياق عينه قائلاً: "زيادة ضمان الودائع هو موضوع إيجابي ولكن لا يكفي فما يريح السوق هو إعادة الثقة والبرهان ان بعد تأليف الحكومة لم يتغير العرض والطلب على الدولار في السوق لأن لا ثقة بعد بهذه الحكومة".

ونوّه حكيم بالسياسة النقدية التي اتبعها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والتي "عوّمت لبنان طوال كل هذه السنوات في ظل غياب للسياسات المالية والإقتصادية".

وختم بالقول: " لن نترك البلد كما هو اليوم وسنؤسس هذه القوة الثالثة التي ستكون في خندق واحد وهو لبنان وأنا قلق حالياً ولكن متفائل على المدى الطويل ولكن لبنان وجد ليبقى بالرغم من أننا سنمر بمرحلة صعبة ولن تكون قصيرة".

المصدر: Kataeb.org