حكيم: ان لم يكن هناك خطة اقتصادية شاملة واتفاق على أرقام موحدة كيف سيقبل صندوق النقد مساعدتنا؟

  • محليات
حكيم: ان لم يكن هناك خطة اقتصادية شاملة واتفاق على أرقام موحدة كيف سيقبل صندوق النقد مساعدتنا؟

إعتبر الوزير السابق الدكتور آلان حكيم أن ‘‘موقع حزب الكتائب الطبيعي هو على الأرض مع مجموعات الثورة أو بدونها، وما حصل السبت كان منتظراً وكنا متوقعاً حصول تداخلات، والحدث الأهم يومها ثورة الناس على تصرفات المنظومة الحاكمة’’.

رأى الوزير السابق وعضو المكتب السياسي الكتائبي الدكتور آلان حكيم أن "الشغل الشاغل للسلطة القائمة كان كيفية ضرب الثورة بدلاً من أن يكون هدفها تحسين الوضع المالي"، وقال في حديث لصوت لبنان: "في الأشهر الاخيرة رأينا مسلسلات وأعمالًا من أجل ضرب الثورة والناس من الناحية الاقتصادية ومن ناحية وجودهم على الأرض، وتم استخدام الكثير من الوسائل لتحقيق هذه الغاية أبرزها الطائفة، العصب، الشائعات، الشارع، الحملات الممنهجة وغيرها".

وأضاف حكيم: "موقع حزب الكتائب الطبيعي هو على الأرض مع مجموعات الثورة أو بدونها، مشيرا الى أن الحدث الأهم السبت كان ثورة الناس على تصرفات المنظومة الحاكمة".

ولفت إلى أنه "معروف من كان المستفيد مما حصل يوم السبت وهم حزب الله وأمل والأحزاب التي لها مصلحة في فض الثورة".

وقال: "كل المجموعات على الارض لها اهدافها ومطالبها ولكن في النهاية مهما كانت أهداف المجموعات ونواياها، الهدف النهائي هو واحد وهو اعادة القرار للناس، هذا القرار المرهون غير المستقل"، مشيراً إلى أنه في "كل بلد يحترم نفسه يجب أن تتم اعادة القرار للناس بعد هكذا تحركات ضخمة، والحل النهائي الدستوري يكمن بانتخابات نيابية مبكرة".

وتابع حكيم: "نحن كحزب كتائب نطالب بانتخابات نيابية مبكرة لأننا نشكك بأن نحصل على انتخابات نيابية في موعدها المحدد والقانوني أصلاً، لذلك نحن نطلب الكثير لكي نحصل على القليل".

وإعتبر حكيم أن "أحداث السبت كانت عبارة عن مسرحية، فعند الاعتداء على الناس لا بد من ان يكون هناك ردة فعل، وكانت الاعتداءات ممنهجة ومدروسة لاثارة النعرات الطائفية والبرهان المناطق التي استهدفت من البربور إلى عين الرمانة، والعنوان الكبير لاعتداءات 6-6 هو "الأمر لي"".

واشار إلى أن "حزب الكتائب نزل مع الثوار ضد الادارة الفاسدة، الهدر المستمر وضد كل ما يحدث اقتصادياً ومالياً، ونحترم كحزب شعارات المجموعات الثائرة ولا نجبر أحداً على تبني عناويننا".

وأشار الى أن حزب الله يغطي الفساد مقابل عدم الحديث عن سلاحه، لافتا الى أننا إذا كنا نؤمن بلبنان الدولة المستقلة فلا بد من التحدث عن سلاح حزب الله والمطالبة بنزعه بشكل مستمر، مضيفاً: "حزب الله بحاجة إلى واجهة، في الفترة السابقة كانت الحكومة الماضية واليوم لديه الحكومة الحالية التي تتضمن وجوهاً أكثر ايجابية بالشكل والتي أطلقنا عليها حكومة الأقنعة وحكومة البربارة".

ورأى حكيم أن الخصم الأول للبنان هو سوء إدارة الدولة، أما الخصم الثاني فهو السلاح غير الشرعي الذي كان وما زال يعطي غطاءً مباشراً أو غير مباشر للحكومات لتبرير وتغطية موضوع السلاح.

وعن التعيينات، قال حكيم: "البلد في المهوار والحكومة في عالم آخر، تتحدث في التعيينات، في حين يغص القطاع التربوي والاقتصادي وغيرهما بالمشاكل الجوهرية التي هي بحاجة لحل، وحتى الآن لم أرَ أن الحكومة اتخذت قراراً واحداً غير المفرد والمزدوج"، ولفت إلى أنه "كان على الحكومة اتخاذ قرارات لو صغيرة تخفيفية تُظهر من خلالها للمواطن الاهتمام، المتابعة والنية للاصلاح، لكن للأسف حتى النية غير موجودة".

وسأل حكيم: "كيف سيتمكن المواطن من دفع فاتورتين، فبدلاً من أن تنكبّ الحكومة على حل ملف الاسعار وارتفاعها، تنكب على التعيينات؟ كيف يمكن للشعب أن يؤمن بطبقة لم تتمكن من الاتفاق على رقم الخسائر اللبنانية؟ وتابع سائلًا: ان لم يكن هناك خطة اقتصادية شاملة واتفاق على ارقام موحدة، كيف سيقبل صندوق النقد الدولي مساعدتنا؟"

واعتبر أن هناك حالة جنونية وأردف: "لا أرى اية ايجابية بالمفاوضات مع الصندوق الذي لن يقبل مساعدتنا مع خطوات الحكومة وفي حال وافق لن يقدم لنا سوى مبالغ صغيرة لن تسد العجز، ولكن ان قمنا بإصلاحات وحوكمة رشيدة وخطوات كل الناس تتطالب بها يومياً، يمكننا عندها المضي في حل المشكلة وتكوين دولة لبنانية، لكن للأسف الحكومة لا ترغب في سماع أحد، التدهور مستمر والحكومة متّكلة على الله"، وجدد تأكيده أن الحل يكمن بإعادة القرار للناس من خلال الانتخابات".

وعن الوضع المالي وازمة الودائع، قال الوزير السابق آلان حكيم: "أصل المشكلة ليست المصارف والمودعين وانما عدم وجود رؤية اقتصادية للدولة التي عليها أن تحسن اداءها في مكافحة التهريب الفساد والهدر بهدف تقليص مصروفها ومشاكلها الاقتصادية"، ودعا إلى "الاستفادة من المحنة لوضع خطة واضحة للاقتصاد اللبناني بعدها نضع خطة مالية وأرقاماً وليس العكس".

وأشار إلى أن "ما يحصل اليوم يضرب مصداقية المصارف والمودعين والمستثمرين الأجانب، وان لم يكن هناك توجه لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية سنكمل في الانهيار"، آسفاً لأن "لبنان أخذ من محيطه المالي الاقتصادي الطبيعي الشرعي ووضع في مكان آخر لا يلبي حاجاته".

وأضاف: "أموال المودعين لن تختفي لكن السؤال الذي يطرح نفسه من يدير الأمور المالية؟ وهل هو شخص يعي كيف تتم هذه العملية؟"

وإعتبر أنه "إن لم نطبق قانون قيصر سنتحول من دولة فاشلة إلى دولة إرهابية أو دولة مموّلة للإرهاب، ملاحظًا أن الخطر داهم والمواطن هو من يدفع الثمن".

وختم حكيم إن "أفضل خطة في ظل وصاية مصيرها الفشل واسوأ خطة في ظل حكومة مستقلة مصيرها النجاح لأنها تُعدّل".

المصدر: Kataeb.org