حل بشار الأسد للأزمة الاقتصادية.. إيقاف برامج الطبخ!

  • إقليميات
حل بشار الأسد للأزمة الاقتصادية.. إيقاف برامج الطبخ!

طلب رئيس النظام السوري بشار الأسد من الإعلام الرسمي وقف عرض برامج الطبخ.

طلب رئيس النظام السوري بشار الأسد من الإعلام الرسمي وقف عرض برامج الطبخ "لكي لا تزعج السوريين بصور طعام بعيدة المنال"، في وقت بات فيه الأمن الغذائي أكبر مشكلة تواجه السوريين حيث يقدر برنامج الأغذية العالمي أن ما لا يقل عن 12.4 مليون شخص، أي 60% من السكان، يعانون انعدام الأمن الغذائي والجوع، بزيادة قدرها 4.5 ملايين شخص خلال عام واحد فقط.

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن طلب الأسد، غير المفاجئ بالنسبة إلى عجز النظام عن إيجاد حلول للأزمة المعيشية، في معرض تسليطها الضوء على تفاصيل الاجتماع الذي عقده مع مجموعة من العاملين في الإعلام الرسمي في شهر كانون الثاني الماضي، والذي شابه الغموض باستثناء بعض التسريبات التي تحدثت عن كونه اجتماعاً مخصصاً لتخطيط حملة الأسد الانتخابية الجديدة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أن الأسد أهمل الحديث في قضايا جوهرية يعانيها المدنيون في مناطق سيطرة النظام. وكان لافتاً أن الأسد واجه بالفعل سؤالاً من قبل أحد الإعلاميين عن سبب الانهيار الاقتصادي في البلاد، بداية من انهيار العملة الذي أضر بالرواتب، والارتفاع في أسعار السلع الأساسية والنقص المزمن في الوقود والخبز، ما أثار غضب أحد مستشاريه الحاضرين للاجتماع. ليجيب: "أنا أعرف" من دون أن يقدم أي خطوات ملموسة لوقف الأزمة بخلاف طرح فكرة إيقاف برامج الطبخ.

وليس واضحاً إن كان المستشار المقصود هنا هو مضر إبراهيم، الذي بات له دور متنام في وزارة الإعلام، خصوصاً أنه كان حاضراً الاجتماع وكشف أن عدد الإعلاميين الحاضرين تجاوز سبعين إعلامياً بعكس التقديرات السابقة التي حصرت العدد بـ34 فقط. واللافت أيضاً أن الأسد ألقى باللوم على مجموعة من العوامل التي تسببت بما يحدث في سوريا، من بينها، "وحشية" الرأسمالية العالمية، و"غسيل المخ" من قبل وسائل التواصل الاجتماعي و"النيوليبرالية" غير المحددة التي كانت تقوض قيم البلاد، وكلها مصطلحات تكررت منذ خطابه المثير للجدل في مسجد العثمان بالعاصمة دمشق أواخر العام الماضي.

وقال الأسد لإعلامييه أن سوريا "لن تعقد سلاماً مع إسرائيل"، كما "لن تقونن زواج المثليين"، وهي نقطة لافتة لكونها أيضاً تكررت في خطاب مسجد العثمان نفسه، الذي شكل نقطة انطلاق لحملة أمنية وإعلامية ضد المثليين جنسياً، رغم أن النظام نفسه يحارب المثليين ويجرّم المثلية الجنسية في النصوص القانونية، ولم يكن يوماً متسامحاً مع هذه الشريحة المهمشة، حتى يأتي اليوم وينفي أنه بصدد قوننة زواج المثليين!
وعلقت "نيويورك تايمز" بأن الأسد "حتى في حديثه على انفراد، ظل متمسكاً بالتفاهات التي تميز خطاباته العامة"، واعتبرت أن "التهديد الأكبر الآن للأسد هو الأزمة الاقتصادية، لكن في اجتماعه الأخير، لم تكن لديه حلول ملموسة لمحنة بلاده الشديدة"، بل "قدّم نظرة نادرة غير مألوفة لقائد بدا منفصلاً عن المخاوف الحقيقية التي تزعج شعبه وعاجزاً عن فعل أي شيء حيالها".

المصدر: المدن