حنكش: إذا كانت السلطة تخاف من شعبها فلترحل... حان الوقت أن نعيد الشرعية الى الناس!

  • محليات
حنكش: إذا كانت السلطة تخاف من شعبها فلترحل... حان الوقت أن نعيد الشرعية الى الناس!

علّق عضو كتلة الكتائب النيابية النائب الياس حنكش على جلسة مجلس النواب التي إنعقدت أمس لإقرار الموازنة قائلاً: لماذا نشّرع جلسة غير دستورية؟ وهل من المعقول أن ننتهي من جلسة الموازنة بثلاث ساعات في ظل بلد ينهار؟

واعتبر حنكش عبر الجديد أن مشاركة حزب الكتائب في الجلسة لم يكن ليغير شيئاً في ظل عدم حضور الوزراء للدفاع عن موازنتهم، سائلاً: لماذا أغطي جلسة غير شرعية بمشاركتي؟

وشدد على أن النواب يجب يتحمّلوا مسؤوليتهم تجاه الناس التي انتخبتهم.

ولفت حنكش الى أن المشكلة في الموازنات المتتالية هي أن الأرقام بعيدة عن الواقع، فكيف يمكن أن نستمر في نهج خاطئ أوصل البلد الى هذه الحالة؟

وذكّر بأن تمويل سلسلة الرتب والرواتب تم التصويت عليه من قبل الجميع وحزب الكتائب قدم طعونا عدة وتظاهر وحذر من نتائج هذه السلسلة التي كسرت ظهر المالية. وأضاف: "لقد كانت الأرقام بعيدة جداً عن الواقع وبعد أن وقعت الكارثة اعترف الجميع بذلك". 

وأكد حنكش أنه حان الوقت أن نعيد الشرعية الى الناس، فإذا كانت هذه السلطة تخاف من شعبها فلترحل، فقد أوصلونا الى أسوأ مرحلة بتاريخ لبنان المعاصر، ولبنان لا يمكن أن يبنى في ظل سلطة متربصة بكراسيها.

وعن عدم تقديم إستقالتهم من مجلس النواب قال: "طالبنا باستقالة أكثرية النواب ليستقيل المجلس ونذهب الى إنتخابات نيابية مبكرة ففي حال إستقال نوابنا فقط سنتجّه الى إنتخابات فرعية وهذا ليس هدفنا إذ لن يتغير شيئ".

أما عن مشاركة حزب الكتائب بالحكم فقال: "منذ سنة 2005 الى سنة 2013 كنا بالسلطة في وقت كان البلد يمر بإغتيالات وقد استشهد الوزير بيار الجميّل، وبعد هذه الفترة عندما دخلنا الى السلطة عبر ثلاث وزراء قدمنا استقالتنا لكي لا نكون شهود زور على ما يحصل".

وأضاف: "سلكنا الطريق الوعرة التي ستوصلنا الى لبنان الذي نحلم به عكس الجميع الذي سلك الأوتوستراد وفي نصف الطريق استدرك أنه على خطأ".

وعن مشاركة حزب الكتائب بالتظاهرات قال: "تواجدنا في مختلف الساحات ونتشرف أن نكون الى جانب الناس، فعندما تنتفض الناس تحقق المعارضة نتائج أكبر، إذ يشاركوننا الضغط على السلطة.

وأضاف: "عندما أقفلت الناس الطرقات كنا متواجدين لدعمهم وقد شاركت مع سامي الجميّل أكثر من مرة لتثبيت المتظاهرين، وكنا دائماً في الصفوف الخلفية لهم". 

ورداً على سؤال حول تخفيض رواتب النواب إسوة بالناس قال: "لقد تقدمنا بقانون يلغي التعويضات المالية  للنواب السابقين والذي يقدر بـ29 مليار فكل السياسات التقشفية التي كانت تصلح قبل أن ينهار البلد كانت ضرورية فكيف الحال اليوم"؟

كما لفت الى أن النظام المصرفي في لبنان كانت له حسناته الى حين إجراء "السعدنات" المالية أي الهندسات المالية. 

وأكد حنكش أن السياسات النقدية المتعاقبة أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم مشدداً على أنه لا يمكن أن نكمل بالسياسات التي كنا ننتهجها طوال 30 سنة.

وسأل: "هناك عجز في الإرادات فكيف يمكن أن نموله؟ كما أن الإستحقاقات المالية في آذار كيف سيتم دفعها؟ هل من أحد في السلطة يمكن أن يجيبنا؟

وعن الخطوات التي اتخذها لمعالجة أزمة المصارف قال: "توجهت بكتاب الى حاكم مصرف لبنان ليطلعنا على التحويلات للخارج التي حصلت بعد 17 تشرين وقد طلبت من الرئيس نبيه بري تشكيل لجنة تحقيق برلمانية كما طلبت دعوة حاكم مصرف لبنان لجلسة إستماع".

وأضاف: "توجهت الى حاكم مصرف لبنان بعدد من الأسئلة في جلسة الإستماع وهي:  

1-    عن الحوالات التي حصلت الى الخارج بحيث قال أنه اجتمع مع جمعية المصارف وطلب منهم تعبئة إستمارات عن الموضوع وأعطاهم مهلة حتى 31 كانون الثاني وسوف أستكمل هذا الموضوع بعد إنتهاء المهلة". 

2-    عن سعر الصرف والصرافين والتعاطي بالدولار وقد أجابني أنه اجتمع مع الصرافين واتفق معهم على أن يخفضوا سعر الصرف، مع الإشارة الى أنه لم يقنعنا لا بالكلام ولا حتى بالممارسة والدليل ما يحصل اليوم.

3-    كما سألته عن الإحتياط بالعملات الأجنبية وجوابه لم يقنعني بحيث كان هناك فرق كبير بين الأرقام التي قدمتها وأرقامه.

4-    كما سألته عن ما يحصل في القطاع الخاص إذ أن الموظف الذي كان راتبه مليون ليرة تم تخفيضه الى النصف والقروض المتخذة من المصارف تقوم على أن تكون "الكمبيالة" 30% من الراتب، طالباً منه إتخاذ إجراءات بهذا الموضوع.

وأكد حنكش أن من موقعه كنائب ينوب عن الناس من واجباته أن يسأل حاكم مصرف لبنان الذي هو موظف في مصرف لبنان الذي هو مؤسسة عامة، إذ لا يمكنه أن يسأل المصارف التي هي مؤسسات خاصة.

وتطرق حنكش الى التحويلات للخارج وقال: "التحويلات من تشرين الأول الى اليوم هي 2.6 مليار دولار، وقد سألت الحاكم عنها وكان جوابه أن  1.6 مليار دولار تحولوا الى إستحقاقات للمصارف ويبقى مليار دولار، ونحن نريد أن نعلم أين ذهب هذا المليار؟ فإذا تبين أن هذه الأموال هُرّبت من قبل أشخاص ذو نفوذ يجب أن نقدم قانوناً يغرم هؤلاء الأشخاص بنسبة 10% ويمكن ان ننشئ بهذه الأموال صندوقا إجتماعيا لمساعدة الناس.

أما عن سيدر فقال: "اعترضنا على سيدر لأنه لا يجوز أن نورث أولادنا وأولادهم دينا إضافيا، لأنني أعلم أن هذه القروض لن تستخدم في الأمكنة الصحيحة، إذ لا يمكن لهذه السلطة التي أثبتت فشلها أن تستدين أكثر".

وعن رفضهم تسمية رئيس الحكومة حسان دياب وإصرارهم على تسمية نواف سلام قال: "لبنان في أزمة ويجب أن يكون هناك أشخاص مستقلون على قدر هذه الأزمة وكنا نرى هذه المواصفات في السفير نواف سلام، في حين أن الرئيس حسان دياب شارك في حكومة سابقة ووصل الى الحكم مدعوما من فريق واحد وتبين لنا أن الحكومة التي شكلها ليست من أشخاص مستقلين.

وختم حنكش قائلاً: يجب إعطاء الناس الأمل عبر الفعل وليس القول لهذا قدمنا قوانين عدة تعيد الأمل الى الناس منها إقتراح قانون لإستعادة الأموال المنهوبة. 

المصدر: Kataeb.org