حنكش: الاستخفاف والاستهتار بمطالب الناس سيؤديان الى مزيد من العنف

  • محليات
حنكش: الاستخفاف والاستهتار بمطالب الناس سيؤديان الى مزيد من العنف

رأى النائب الياس حنكش ان الوزراء الجدد معيّنون من اهل السلطة عينها وولاؤهم لهم، ولذلك هم لن يعملوا ضدهم، بالاضافة الى انهم غير مستقلين وتصريحاتهم خلال مراسم التسلّم والتسليم تبيّن عدم استحقاقهم لهذه المناصب، داعيا الى تحقيق مطالب الناس بإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

أبدى عضو كتلة الكتائب النائب الياس حنكش اسفه لأن أفرقاء السلطة وبعد 100 يوم لم يفهموا علينا أي شيء، مشيرا الى أنه في اي بلد إن تظاهر 2% من السكان، يُجرى استفتاء لتغيير الواقع، اما في لبنان فالمنظومة السياسية تستخف ولا تصغي إلى مطالب الشارع.

وذّكر حنكش في حديث عبر صوت لبنان 100.5 بأن أول مطلب للناس كان سقوط الحكومة، وثاني مطلب كان  حكومة اختصاصيين من المستقلين سائلا: هل هذا الأمر صعب؟

ولفت الى أن الرئيس المكلف (حسان دياب) وعد بحكومة مستقلين على مستوى الثوار، الا ان الحكومة لم تأتِ على مستوى توقعات الناس فتركيبة الحكومة وكيفية وصول الوزراء الى الحكومة لا ترضي اللبنانيين، مشيرا الى أن هذه الذهنية وهذه العقلية هي التي جعلت الناس تفكر بالثورة.

أضاف حنكش: "ثالث مطلب للمتظاهرين كان اجراء انتخابات نيابية مبكرة، الا ان الرئيس المكلف أقر بأنه سيدرس مشروع قانون انتخابي جديد من دون ان يعترف بضرورة الانتخابات المبكرة".

واكد ان الناس سحبت وكالتها من الطبقة السياسية، لافتا الى أننا قدّمنا ككتلة نواب الكتائب للرأي العام مشروع قانون تقصير ولاية المجلس انسجاماً مع مطالب الناس، معتبرًا أن مطالب الناس سهلة وصريحة وهي: تصغير حجم القطاع العام، محاسبة، استقلالية القضاء... وفي المقابل تبين ان الوزراء معيّنون من اهل السلطة عينها وولاؤهم لهم، ولذلك هم لن يعملوا ضدهم، بالاضافة الى انهم غير مستقلين وتصريحاتهم خلال مراسم التسلّم والتسليم تبيّن عدم استحقاقهم لهذه المناصب.

وقال حنكش: "الناس وُعدوا بحكومة تقوم بإصلاحات جريئة وتوقعوا ان تذهب باتجاه سياسات موجعة لتخرج لبنان من الازمة، الا ان أفرقاء السلطة كذبوا على الناس، لأنهم مستمرون بالموازنة نفسها وبالنهج  نفسه".

واكد حنكش أن الناس كفيلة بالتعبير عن آرائها بما يحصل من خلال الشارع وعلى السلطة ان تستنج موقف الحراك (الذي سُمّي بالحراك وهو بالحقيقة ثورة)، لافتا الى أنه يوم اعلان التشكيلة الحكومية شهدنا اكبر مشهد دموي خلال الثورة، معتبرًا أن كل هذا الاستخفاف والاستهتار بمطالب الناس سيؤدي الى مزيد من العنف، والسؤال المطروح هو: هل وثق اللبنانيون اليوم بهذه الحكومة وتأملوا في أنها ستنقذنا؟

وأوضح أن المؤتمر الصحافي لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية فضح أفرقاء السلطة لأنه يبيّن تناتش الحصص، لافتا الى أنهم وإن كانوا فريقًا واحدًا الا انهم غير منسجمين داخلياً.

وأشار الى ان الصحافة العالمية وصفت الحكومة بأنها حكومة حزب الله وبأنها غير جديرة بالثقة، في حين اننا اليوم بأمسّ الحاجة لتقف هذه الدول الى جانب لبنان.

ووصف حنكش أفرقاء السلطة بأنهم "طمّاع السلطة"، ويجب ان يقتنعوا بوجوب تأليف حكومة مستقلة انتقالية لتنقل هذا البلد الى مستوى آخر، وهذا لا يحصل الا من خلال انتخابات نيابية مبكرة.

ودعا السلطة إلى كفّ وضع يدها على القضاء والاتجاه الى وضع قوانين لتطبيق استقلالية القضاء، مشيرا الى أن على السياسيين ان يتمتعوا بأعلى مستويات الشفافية وعلينا ان نبدأ بالمحاسبة.

وأوضح حنكش أننا نطالب باستقالة مجلس النواب لأنها تساهم في اعادة انتاج طبقة سياسية جديدة يحلم بها الشعب اللبناني وتكون على مستوى طموحاته، مشيرا ردا على سؤال الى أن لا مجال ليكون هناك معارضة استغلالية لهذه الموجة، لأن النواب يجب ان يضغطوا معنا لتقصير ولاية المجلس.

ولفت الى أن لا طريقة قانونية يستقيل فيها مجلس النواب، ولكن اذا حصل ضغط كبير من قبل النواب فمن الممكن ان تحصل انتخابات مبكرة.

وسأل حنكش: "هل البلد يستطيع أن ينتظر 3 سنوات من اجل اعطاء أمل للناس بنواب جدد"؟ وقال: "فلنتجه الى الانتخابات النيابية المبكرة ولو وفقاً للقانون الحالي".

وشدد حنكش على أنه تم كسر حاجز الخوف لدى الناس الى جانب الزبائنية والاستزلام وبالتالي الشباب اللبناني استيقظ وأدرك أنه لا يريد تأليه الزعامات واعادة انتخابهم كما ان الناس لم يعد لديها اي شيء لتخسره فقد وصل لبنان الى نقطة اللا عودة.

وعن سبب عدم تقديم نواب الكتائب استقالتهم من المجلس قال حنكش: "تقديم استقالاتنا نحن كنواب الكتائب لا يفيد، وهذا كان طرحنا داخل 4 جدران في البيت المركزي الا اننا وجدنا ان هذا الامر لا يفيد الثورة فالمطلوب استقالات جماعية".

وأكد حنكش أننا نرفض الاستنسابية التي يتم التعامل بها مع اللبنانيين، وحسماً للجدل وانطلاقاً من حقنا في الوصول الى المعلومات وانطلاقاً من المساواة بين اللبنانيين جاء طلبنا لجلسة استماع تعقد مع حاكم مصرف لبنان ولكي نطلب منه ايضاً تشكيل لجنة تحقيق للتحويلات وتوجهت اليه بـ  4 اسئلة: التحويلات التي حصلت بعد 17 تشرين، لعبة صرف الليرة، الفوائد  واعادة جدولة للقروض واعادة النظر بكمبيالات الناس.

وأشار الى أن من انجازات الثورة ايقاظ الجيل الشاب الذي بات يؤمن بمحاسبة الفاسدين واسقاط المنظومة السياسية، لافتا الى أن اول امتحان للحكومة العتيدة هو ان نرى كيف ستتعاطى مع موضوع التعدي على الشباب امام مجلس الجنوب، فهل سيتم ذلك عبر الاستنكارات؟ ام بمحاسبة فعلية للمعتدين؟

وكرر تأكيده أن اي مماطلة واستهتار بمطالب الناس سيؤديان الى مزيد من العنف.

ولفت الى أن المشكلة تكمن في ان المجتمع الدولي وحتى العربي فقد ثقته بلبنان بسبب ممارسات الحكومات على مدى سنوات.

المصدر: Kataeb.org