حنكش: الحراك بدأ ولن يتوقف في مواجهة السلطة التي عادت الى المحاصصة والصفقات الثنائية

  • محليات
حنكش: الحراك بدأ ولن يتوقف في مواجهة السلطة التي عادت الى المحاصصة والصفقات الثنائية

أكد عضو كتلة الكتائب اللبنانية النائب الياس حنكش أن الثورة بدأت ولن تتوقف، محيّيًا الطلاب على تحركهم اليوم وواصفًا إياهم بأنهم صنّاع الأمل.

حنكش وفي حديث عبر LBCI رأى أننا نتعامل مع مافيا منظّمة تحاول تقليب الرأي العام ضد الثوار، ورأينا كيف اندسّ البعض بين المتظاهرين لافتعال المشاكل بشأن قطع الطرقات.

وحيّا الثوار على ذكائهم وحيوتهم وفعاليتهم لأنّهم يوجهون تحركاتهم في المكان الصحيح، مشددا على أنتحرك الطلاب اليوم يبشر بالأمل وهم "صنّاع الأمل".

ولفت إلى أن طلاب المدارس يعانون من المشاكل نفسها التي يعاني منها طلاب الجامعات، مشيرا الى أننا حاولنا الاضاءة على موضوع المدارس ورأينا كيف وضعت السلطة الاساتذة في وجه إدارات المدارس.

وشدد حنكش على أن هذه الثورة تشمل كل شرائح المجتمع وطبقاته وهذا سر قدسيتها ونجاحها، جازمًا بأنّ ما من شارع مقابل شارع بل شعب في وجه سلطة تعتمد الاستهتار، إذ ليس من الطبيعي أن تعرضنا هذه السلطة المستهترة للخطر الاقتصادي مع كل دقيقة تمر مع تأخر الدعوة للاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة.

وقال حنكش: "الكل يضع رأسه في الرمال ويقول ألا مشكلة اقتصادية وهذا غير صحيح، لافتا الى أن السلطة لا تهتم بمصالح الناس".

وأكد أن عدم الدعوة الى الاستشارات النيابية يصب في خانة ضرب الاليات الدستورية، فهم عادوا الى الذهنية نفسها أي ذهنية التركيب والمحاصصة وابرام صفقات ثنائية ومن تحت الطاولة قبل الدعوة الى الاستشارات وفق الاليات الدستورية، مشددا على ان الدستور ليس وجهة نظر.

حنكش الذي سأل عن معنى المماطلة بعد مرور اكثر من اسبوع على استقالة الرئيس الحريري، أشار الى أننا لو كنا في بلد طبيعي فيه حسّ بالمسؤولية لكانت تمّت الدعوة الى الاستشارات في اليوم التالي للاستقالة.

وعن الحديث عن حكومة تكنوسياسية أكد أن كل البدع التي يتحدثون عنها لا تلبي مطالب الناس، فهذه المطالب واضحة والمطلوب حكومة حيادية من اختصاصيين، وأضاف: "الغريب أنهم ينتظرون اجتماع باسيل الحريري ليعرفوا كيف سيعودون الى السلطة".

وعن رأي الكتائب أكد حنكش أن كل قراراتنا تنطلق من انسجامنا مع نضالنا وقناعات الناس، مكررا التأكيد أن الناس تريد حكومة تقنية من أصحاب الكفاءة، مشددا على أن سر نجاح الثورة انها غير مسيّسة ولا تتبع أي زعيم.

وعن وزراء التكنوقراط الذين سيتولون الحقائب قال حنكش: "البلد مليء بالطاقات، مشددا على أن وزراء التكنوقراط لن يغطوا المخالفات كالسياسيين، من هنا مطلب الشعب بأن تكون الحكومة منفصلة عن السياسة، لأننا رأينا كيف يتصرف أفرقاء الحكومة والدليل هو حكومة الرئيس تمام سلام التي وصفها بحكومة مرقلي تمرقلك".

ورأى حنكش أن على قوى السلطة أن يتحملوا مسؤوليتهم امام الشعب اللبناني، مشيرا الى ان الناس سحبت ثقتها من السلطة ومن هنا المطلب بالذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة وهذا المقصود بشعار "كلّن يعني كلّن" وقد تقدّمنا بقانون لتقصير مهلة المجلس النيابي الحالي.

ولفت إلى أن هناك مزاجًا عامًا تغيّر في الشارع ومن لا يراه فهو لا يريد رؤيته، مشددا على أنه لا يمكن العودة الى الوراء، فالناس انتفضت على الجوع والفساد وكل ما عانت منه في ظل هذه السلطة التي تصمّ آذانها عن الإصغاء الى وجع شعبها.

ونبّه حنكش من اننا في أسوأ مرحلة اقتصادية يمر بها لبنان، لافتا الى  الضغط الذي يتعرض له الموظفون في الشركات الخاصة وحالات الصرف اليومية.

حنكش شدد على استقلالية القضاء، مذكّرًا بأننا كحزب لم نوفّر جهدًا في كشف ما حصل في العديد من الملفات، وأردف: "لقد رفعنا دعوى منذ عام 2012 ضد مجهول ووصلت الى سوكلين وعندما وصلت الى مسألة تحويل الأموال توقفت، من هنا نفهم ان القضاء ليس مستقلًّا".

أضاف: "لقد تقدمنا بدعوى لوقف الأعمال في مكب برج حمود، لكن الأعمال استمرت لمدة سنتين، من ثم تنحى القاضي، والأشغال مستمرة والضرر البيئي والصحي موجود" .

وشدد على ألا ملجأ لنا إلّا القضاء وقد طعنّا 3 مرات أمام المجلس الدستوري، انما نحن نتعاطى مع سلطة تتذاكى وتلتفّ على القوانين كما حصل مع قوانين الضرائب، مشيرا الى أننا ساعدنا العسكريين المتقاعدين والرد لم يكن في المستوى المطلوب، كما دعمنا نادي القضاة في الادعاء لإبطال إحدى مواد الموازنة.

وأكد ان السلطة أخّرت الثورة التشريعية، وقال: "يعيشوا ويفيقوا"، فما من عائق كان يمنع من إقرار القوانين الموجودة في اللجان النيابية.

وشدد حنكش على أن الحراك بدأ ولن يتوقف ولا رجوع الى الوراء، مشددا على أنه لا يمكن اعتماد الذهنية التي كانت قائمة والتي يحاول البعض الابقاء عليها".

وقال حنكش: "يتركون القطاع الاقتصادي ينزف وينهار مع كل يوم تأخير بالدعوة الى الاستشارات النيابية ولكننا نعول على حد ادنى من الشعور بالمسؤولية علّه يعطي الأمل للناس ونرسل إشارات للمجتمع الدولي بأن البلد يمكنه ان يعود الى سابق عهده".

وأكد أننا كنا خلف الناس ولم نستثمر أو نستغل اي تحرك ونحن ندعم الناس في الصفوف الخلفية وسر نجاح الثورة انها غير مسيسة.

وختم حنكش: "نحن نعرف أننا ذاهبون الى الانهيار، إنما لا بد من وضع البلد على السكّة من هنا يجب ألّا نلوم الحكومة المزمع تشكيلها، فعليها ان تضع البلد على السكة ولكن للأسف لا بد من المرور بالمعمودية المريرة".

المصدر: Kataeb.org