حنكش: الكتائب إختار المعارضة لا المكتسبات وكل من دخل في التسوية يتحمل المسؤولية

  • محليات
حنكش: الكتائب إختار المعارضة لا المكتسبات وكل من دخل في التسوية يتحمل المسؤولية

رأى عضو كتلة الكتائب النيابية النائب الياس حنكش أننا وصلنا إلى كل ما حذّر منها حزب الكتائب، معتبرًا أنه لا يمكن أن نعالج وضع البلد من خلال سياسة الترقيع.
ولفت في حديث لبرنامج "حوار أونلاين" عبر صوت لبنان 100.5 إلى أن اللبناني مظلوم لأنه يتكبّد العناء ويفي بالتزاماته من دون أي مقابل، فهو يُسدّد الضرائب من دون أن يحصل على أي خدمة من الدولة.
وأشار الى أن سوء الإدارة في لبنان أوصلنا الى هذا الواقع، فاللبناني الفقير يزداد فقرًا والغني الذي دخل "بسعدنات" الهندسات المالية يزداد غنى، لافتا الى أن سقف طموحات اللبناني انخفض كثيرًا وأصبح يتطلع لعيش حياة عادية، في وقت كنا ننافس البلدان المجاورة بقدرات شبابنا وسياحتنا.
وعن مشروع موازنة الـ 2020 أوضح أنه لا يمكنه تحديد موقفه لأن الموازنة ما زالت قيد الدرس في الحزب، موضحًا أن الأرقام على الورق تكون دائمًا مخالفة للواقع.
حنكش الذي لفت إلى أن المشكلة تكمن بتذاكي السلطة الدائم على الناس وعلى المجتمع الدولي، قال: "كفى كذباً على أنفسنا وعلى الآخرين، فالشعب اللبناني لا يريد من يوصّف له المشكلة بل من يعالجها".
وسأل مستغربًا: "هل من المعقول أن يكون هناك تباين في أرقام عدد المعابر غير الشرعية بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع"؟
وفي ملف الكهرباء، اعتبر أن الكهرباء مشكلة كبيرة مثلها مثل حجم القطاع العام المضخم، إذ إننا نصرف كل أموالنا على القطاع العام في وقت أن إداراتنا غير منتجة.
وطالب حنكش بفتح ملف توظيف الـ5000 موظف في أوجيرو لمحاسبة المسؤولين، معتبراً أنهم يتكلمون عن محاربة الفساد والمحاسبة ولكنهم الى الآن لم يحاسبوا أحداً.
ولفت إلى انهم جمّدوا التوظيف لمدة 3 سنوات أي أن وقف التوظيف سينتهي قبل الإنتخابات النيابية ببضعة أشهر وسنعود الى المشكلة نفسها.
حنكش الذي أشار الى أنه لا يمكننا الإستدانة في ظل الهدر والفساد، دعا الى القيام بإصلاحات جدية، ملاحظًا أن السلطة لم تلجأ حتى الآن الى إجراءات عملية.
وعن الأزمة الاجتماعية، لاحظ أن نسبة التلاميذ الذين انتقلوا من المدارس الخاصة الى المدارس الرسمية إرتفعت كثيرًا بسبب الوضع الإقتصادي الصعب.
وحيّا حنكش راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر الذي وقف الى جانب أبنائه في الكنيسة وباع سيارات المطرانية ومنع المدارس التابعة له من رفض أي تلميذ بسبب عجز الأهل عن تسديد الأقساط.
واعتبر أن دور القطاع العام يكمن في الإنتاج وليس في توظيف الخريجين، داعيا الدولة إلى خلق بيئة عمل طبيعية لشبابها ليتمكنوا من العمل وعدم طرق باب الهجرة.
وعن السجال بين الكتائب والقوات قال: "لا يوجد خلاف شخصي مع القوات، موضحا أن الخلاف هو على التسوية التي أوصلت البلد الى هذا الوضع، مذكّرًا بأن حزب الكتائب اختار التموضع في المعارضة على حساب المكتسبات وكل من دخل في هذه التسوية يجب أن يتحمل المسؤولية والرأي الآخر".
ورأى أن القوات تعرضت في مجلس الوزراء لأكثر من نكسة، مشيرا الى أن وضعها صعب في الحكومة ومتمنيا أن تكون جبهة المعارضة أقوى وأمتن أكثر صلابة معهم.
وعن مشاركته في اجتماع لجنة البيئة النيابية والإشكال الذي حصل مع رئيس مجلس الإنماء والإعمار قال: "جدول الأعمال كان لمناقشة العقود ولكنها لم تكن موجودة وقد لاحظنا إستخفافاً وفوقية بالتعاطي، لافتا الى أن أي ملف يضع مجلس الإنماء والإعمار يده عليه لا يستكمل".
وأكد حنكش: "أنا مسؤول ومؤتمن على حقوق الناس وأعلنت في الداخل ما أقوله دائماً في الإعلام"، وأردف: "من يظن أنه يُسكت بعض المسؤولين، عليه أن يعي أنه لا يستطيع إسكات نواب حزب الكتائب".
وعن ملف النفايات قال: "على المواطنين تحمل المسؤولية وإطلاق صرختهم لعدم إستمرار هذه الجريمة البيئية وتمدّدها، فمن غير المسموح أن تكون بيروت من أكثر المدن تلوثاً في العالم".
وأضاف: "حزب الكتائب تقدم بحلول وعلى وزير البيئة أن يقوم بدوره فلا يمكن توزيع مطامر عشوائية كحلول".
وأشار حنكش الى أن الدولة لا تريد أن تخفف كمية النفايات وبالتالي لا تريد الذهاب الى الفرز من المصدر لأن الأموال تأتي بحسب الوزن.
وعن الوضع الأمني قال: "هناك غياب تام للدولة اللبنانية في المواضيع السيادية وفي قرار الحرب والسلم وفي الدفاع عن كرامة اللبنانيين".
واعتبر أن المؤسسة العسكرية هي المؤسسة الوحيدة التي تجمع جميع اللبنانيين، لذا ممنوع المسّ بالجيش اللبناني وبالعسكريين المتقاعدين وبحقوقهم أو حتى بكرامتهم.
وأشار الى أن الرئيس ميشال عون هو الرئيس الأول بعد الطائف الذي وصل الى سدّة الرئاسة بتمثيل مسيحي كبير وقد اعتبرنا أن معه سيخلق لبنان جديدًا، لذا أحبط الناس بالوضع الذي وصلنا إليه.
حنكش الذي لاحظ أن السلطة السياسية خفّضت سقف طموح اللبنانيين، جزم بأن اللبناني مبدع وخلّاق ويستطيع أن يصدّر هذا الإبداع إلى العالم.
وشدد على أن اللبناني لا يريد من أي كان أن يتحدث عن مشاكل لبنان، فنحن أدرى بمشاكلنا، لكن السلطة لا تريد التحرك لحلها.
وأكد أنه لا يمكن أن نطلب من المواطن الإلتزام بالقوانين في وقت تخالف السلطة الدستور والقوانين.
وذكّر بأن حكومة "الى العمل" وعدت باستقرار سياسي ونمو إقتصادي وفرص عمل، لكننا شاهدنا العكس ممّا أوصل الشباب الى حالة يأس.
وشدد على أننا إذا أردنا التغيير فيجب أن نخرج من الترقيع الى رؤية سياسية واضحة.
وأشار حنكش الى أن حزب الكتائب طرح تشكيل حكومة إختصاصيين، إذ إننا نعتبر أن بدعة حكومات وحدة وطنية لا يمكن أن تخرج البلد من أزماته.
ورأى أنه يجب عدم تشكيل حكومات وحدة وطنية بعد الآن، بل وجود سلطة تحكم ومعارضة تعارض وساحة الميدان هي مجلس النواب.
وعن ملف خطف المواطن جوزيف حنوش قال: "تواصلت مع اهل جوزيف حنوش ولن اوفر أي جهد لمتابعة هذا الموضوع، لأن تقصير الدولة في هذا الملف لا يُحتمل".
حنكش الذي أكد أن الإختلاف السياسي يجب ألّا يتحوّل الى خلاف لأن البلد بحاجة الى مكوناته كافة، ختم بالقول: "لقد مرت بلدان عديدة بوضع أسوأ مما يمر به لبنان اليوم، لكن الأمل موجود دائماً وهناك قرار وقدرة على النهوض تتمثل باستنهاض العوامل الشعبية في البلد، لكن على الشعب أن يضغط على من انتخبهم وعلى الناس أن ترفع الصوت وتطالب بحلول جذرية، ومن لا يستطيع إحداث أي فرق في الشأن العام فليستقل ويترك مجالاً للآخرين".

المصدر: Kataeb.org