حنكش: الموازنة غير صالحة باعتراف صانعيها... لنا الشرف أن نكون خارج الحكومة

  • محليات
حنكش: الموازنة غير صالحة باعتراف صانعيها... لنا الشرف أن نكون خارج الحكومة

إعتبر النائب الياس حنكش أن موازنة العام 2019 غير صالحة باعتراف صانعيها، ورأى أن الأخطر من التهريب عبر المعابر غير الشرعية، هو التهريب عبر المعابر الشرعية.
حنكش وفي خلال مقابلة عبر محطة الـLBCI، قال: "في هذه الموازنة مخالفات دستورية وهي عبارة عن موازنة أرقام صورية بهدف إرضاء الجهات المانحة"، مضيفاً " الحكومة غير قادرة على الإلتزام بالأرقام التي وضعتها في الموازنة وما كسر ميزانية الدولة هي سلسلة الرتب والرواتب والتي تعد حقاً يجب أن يقر لكن لا يموّل بهذه الطريقة، خاصة وأن السلطة لم تتمكن من تحصيل الإيرادات المنتظرة منها".
وتابع: "ما شهدناه في الجلسات التشريعية يسمى انفصاماً قانونياً برلمانياً، ورئيس الحكومة "صليبه كبير"، من معه أصبحوا ضده ونراه اليوم منهكاً، وكل من انتقدوا الموازنة لم يتحفظوا عليها".
وتساءل: "هل يصدق أننا نقوم بمناقشة موازنة الـ2019 في منتصف العام وبدون قطع حساب؟".
وأردف: "هذه المنظومة السياسية الموجودة حالياً تتربص بلبنان منذ أكثر من 30 عاماً... تناقضات، كلام، شعر... وكل هذا لا يقود لبنان إلى المكان الصحيح".
في سياق متصل، قال: "فائدة الـ3% هي TVA مقنعة" وأشار: "حكومة الوحدة الوطنية بدعة، حيث نرى شهر عسل بين اقطابها أثناء التعيينات والمحاصصة، ومشاكل على أبسط الأمور عندما تتضارب المصالح".
وعن الطعن، لفت حنكش إلى أن "الكتائب يدرس قرار الطعن بالموازنة".
ورداً على سؤال حول اعتراض الكتائب على عدد من القضايا والملفات، أجاب حنكش: "كل الملفات التي اعترضنا عليها قدمنا البديل عنها، ونحن إستقلنا من الحكومة التي وُصفت بـ "حكومة مرقلي تمرقلك" عام ٢٠١٥ لأننا رفضنا أن نكون شهود زور آنذاك".
وبخصوص ملف النفايات، قال: "في الـ2012 قدمنا خطة متكاملة بخصوص ملف النفايات لوزير البيئة آنذاك محمد المشنوق، وقلنا أن الحل يكمن بالفرز من المصدر، إيجاد مراكز معالجة على صعيد المناطق، وطمر الدولة للعوازل في مناطق ملائمة لا تضر بالمياه الجوفية".
وتابع: "نحن ضد توسيع المطامر، ووزير البيئة الحالي فادي جريصاتي يعترف أن خطوة كهذه هي جريمة، ومع ذلك قال إنه لا يوجد خيار آخر بهذا الخصوص".
وأكمل: "هذه السلطة إما كاذبة إما عاجزة، وعدت برقابة مشددة وبصفات عالمية على المطامر، وبأن الطمر في البحر لن يؤثر على الثروة السمكية إضافة إلى تحفيز البلديات للمساهمة في تنفيذ المشروع... من أربع سنوات حتى اليوم لم نر أي تقدم لا بل نسمع السلطة وهي تعود وتطرح ملف توسيع المطامر مرة جديدة".
وفي هذا السياق، دعا حنكش المجلس النيابي إلى "إقرار إقتراح قانون اللامركزية الإدارية الذي قدّمه رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل إذا كان يريد تحقيق إنجاز".
وعن وضع البلاد، رأى أنه يجب "اعادة هيكلة كل ملاك الدولة، البلد لا يمكن ان يكمل بهذه الطريقة، الحكومة وعدت... واليوم تقوم بعكس كل ما وعدت به"، وتساءل: "كيف يمكننا أن نثق بهذه السلطة، عندما يتحدث وزير المالية علي حسن خليل عن وجود 136 معبر غير شرعي، بينما يخالفه وزير الدفاع الياس بو صعب الرأي ويقول أن هناك 10 فقط، وهما معاً في الحكومة ذاتها".
وعن التهريب، اعتبر حنكش أنه "يجب ضبط المعابر والتهريب، والأخطر من التهريب عبر المعابر غير الشرعية، هو التهريب عبر المعابر الشرعية"، مضيفاً "اليوم القرار السياسي يحول دون ضبط الحدود واقفال المعابر".
وفي إطار منفصل، قال: "رئيس الجمهورية ميشال عون يريد أن يكتب تاريخاً، لكن حتى اليوم لم نر أية انجاذات تذكر في هذا العهد".
وبخصوص الصناعيين والمزارعين، أشار حنكش إلى "اننا سنشهد مظاهرات ومناشدات من قبلهم احتجاجاً على عدم تصريف انتاجهم، واليوم المصنّع هو المقاوم الحقيقي في لبنان".
ولفت إلى أن "تحفيز الانتاج يكون من خلال دعم التصدير، تسهيل المعاملات الادارية، دعم الانتاج وليس من خلال الـ3% TVA".
وأوضح: "الفوائد على الأموال تقتل الاقتصاد والانتاج، حيث يفضل المواطنون والمتمولون أن يضعوا أموالهم في البنوك للاستفادة من الفائدة، بدلاً من توظيفها في البلد".
وبخصوص الضرائب ذكر حنكش: "الضرائب الجديدة طالت المواطن اللبناني مرتين في العامين الأخيرين"، مضيفاً "التقشف يكون من خلال وقف إرسال الوفود الكبيرة الى البلدان فماذا يفعل السفراء، وأيضاً من خلال وقف فتح صالونات الشرف وتحريك فيالق من الدرك والجيش كلما تحرك مسؤول، إضافة إلى ضبط مكامن الهدر والفساد... يجب القيام بكل هذه الخطوات قبل البدء بفرض ضرائب جديدة".
وكرر موقفه السابق: "نحن ضد التقشف الذي طال المؤسسة العسكرية التي تحظى بإحترام وثقة كل الشعب اللبناني، وبدل التقشف على الجيش علينا دعمه".
ونوّه بقدرات المؤسسة العسكرية قائلاً: "لا ثقة لنا إلا بالجيش اللبناني لحماية الحدود، وحان الوقت أن يدعو رئيس الجمهورية لعقد طاولة حوار حول الإستراتيجية الدفاعية".
وجدد تأكيده أن "لنا الشرف أن نكون خارج الحكومة ونحن منسجمون مع أنفسنا".
أما عن خطة الكهرباء، فقال: "لا نطعن بدستورية القوانين لمجرد الطعن بل على العكس المجلس الدستوري أعطانا الحق وفرض عليهم تطبيق القوانين ومزيداً من الشفافية"، متسائلاً "لماذا اليوم عُدل مسار خط التوتر العالي في إحدى المناطق في جزين وسيمد تحت الأرض بينما رُفض ذلك في المنصورية؟ لأن السلطة متعنتة".
وتابع: "قالت وزيرة الطاقة أن وصلة المنصورية هدفها الإسراع بتنفيذ خطة الكهرباء، وبعد الانتهاء من مدّها بالرغم من كافة الاحتجاجات والمظاهرات أعلنت البستاني عن زيادة أوقات التقنين".
وفي سياق آخر، دعا حنكش إلى "عدم اقحام لبنان بمشاكل الخارج، وبلدنا ان لم يعتمد الحياد لا يمكنه أن يقف على رجليه، كفى انخراطاً بحرب سوريا، العراق، اليمن وغيرها".
وقال: "نحن مع تعزيز صلاحيات رئاسة الجمهورية، ولكن عندما نلحظ قراراً غير محق سنكون حينها من اشرس المعارضين له".
وأعلن حنكش أنه مع الغاء مرسوم التجنيس الذي خرب البلد.
وختم: "نحن مؤتمنون على الوطن والسكوت على الخطأ يعني المشاركة فيه".

المصدر: Kataeb.org