حنكش: لإطلاق شرارة الثورة من جديد لترحيل هذه السلطة الفاشلة فالفراغ أفضل من حكومة تدمّر البلد

  • محليات
حنكش: لإطلاق شرارة الثورة من جديد لترحيل هذه السلطة الفاشلة فالفراغ أفضل من حكومة تدمّر البلد

بمناسبة عيد الجيش، أكد النائب الياس حنكش في حديث لنهاركم سعيد عبر LBCI ان الجيش هو الوحيد الحامي للوطن وعاجلا ام آجلا سيكون قرار السلم والحرب وحصر السلاح بيده.

وإستذكر النائب الياس حنكش المناضلة جوسلين خويري، التي وصفها بأنها رمز المقاومة والصلابة ونموذج عن المرأة التي حملت لبنان في قلبها ودافعت عنه، متمنياً ان تصلي للبنان من العلياء.

وبالإنتقال إلى كلام رئيس الجمهورية ميشال عون بمناسبة عيد الجيش قال حنكش: "شبعنا من الاكتفاء بتوصيف أزمة لبنان، فالألم والوجع والذل الذي يمر به المواطن لم يشهد له مثيل واذا لم نذهب الى الحلول والتطبيق لا يمكن ان ينهض البلد، ولو كانت هذه الطبقة قادرة على ايجاد حلول لما وصل البلد الى هذا الوضع".

وتابع حنكش: "الناس "قرفت" من الكلام وتريد تطبيقا عملياً، وقد اتتنا فرص عدة لكن لم يتم انتهازها."

وإذ رأى ان حرية الرأي هي ما يميّز لبنان عن محيطه، اشار الى ان مهد الحريات ومنارة الشرق قد تحوّل الى نظام بوليسي ويتم جر كل شخص يعبّر عن رأيه الى التحقيق، وتوجّه الى المسؤولين بالقول "يجب ان تحسّنوا اداءكم لا ان تحاسبوا الناس على التغريدات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي".

وشدد حنكش على ان هذه المنظومة ليست بحاجة الى من يؤذيها فهي تدمّر نفسها بنفسها، فنحن نعيش بظل دولة فاسدة فإما يأخذون خطوات اصلاحية بالاتجاه الصحيح او يجب ان يتنحّوا جانباً.

ورداً على سؤال حول المساعدات الخارجية للبنان، قال "لا يمكن ان نرضى ان يشنّ حزب لبناني حرباً ضد اميركا ويوجّه الشتائم ضد دول الخليج، ومن ثم نعود ونستجدي هذه البلدان لمساعدتنا، ولا يمكن ان نرضى ان تقول فرنسا للبنانيين ساعدوا نفسكم لكي نساعدكم ويحدد وزير الخارجية الفرنسية سلة للمساعدات في القطاع التربوي، ورأينا كيف تعاطت السلطة مع زيارته."

ورأى حنكش اننا بتنا أضحوكة للمجتمع الدولي وهذه الحكومة هي حكومة مستشارين، وتابع "فرنسا قالت انها لا تريد وقوع لبنان فهكذا نتلقف هذه الفرصة؟"

وشدد على ان وجود هذه السلطة مدمّر للبنان، والافضل وجود فراغ من وجود حكومة تدمّر البلد.

وتابع حنكش ان لانقاذ البلد هناك مصادر عدة لجذب الدولار: الاستثمارات الخارجية التي لم نؤمّن لها بيئة عمل، اموال المغتربين الذين فقدوا ثقتهم بالمصارف، السياحة وقد رأينا كيف نعى اصحاب الفنادق السياحة في لبنان، ورابعاً المساعدات التي لديها شروط هي الاصلاح من دون الحديث عن شواذ سلاح حزب الله".

وإذ اشار الى ان حزب الله يمسك بالسلطة في لبنان، سأل "هل يمكن ان يضمن اي مسؤول في الدولة من رئيس الجمهورية الى اصغر امني ماذا سيحصل غداً؟ ".

وأردف "وعدوا بكهرباء 24/24 فوصلنا الى كهرباء مقطوعة 24/24، وعدوا باستقرار الليرة ولم يستطيعوا تحقيق شيء"، مشدداً على ان الانقاذ الوحيد للبنان هو بالحياد، والشيخ بيار الجميّل طرح الحياد لان لبنان موجود في منطقة بركانية ولا يمكن ان نناصر اي جهة.

واعلن حنكش عن قيام حزب الكتائب بجولة على الكتل النيابية للتوقيع على إقتراح التعديل الدستوري الذي أعده الحزب لإدخال الحياد، وقال في هذا السياق "إما يوقّعون على التعديل الدستوري الذي سنقدّمه ام لا، وعلى كل كتلة نيابية تحمّل مسؤوليتها".

ورداً على سؤال قال: "الحياد بحاجة الى توافق صحيح، لكن الا يحتاج اقحام لبنان في أي محور إلى توافق أيضاً؟"

وبالإنتقال الى ملف النفايات، جدد حنكش التأكيد ان هناك سرقة موصوفة في هذا الملف، والسلطة لا تريد تطبيق أي حل. وقال "يدفع لبنان 160$ لمعالجة طن النفايات ولا تتم معالجته، مقارنة مع المانيا حيث تكلّف معالجة طن النفايات 59$ فقط."

وتابع حنكش: "وزير البيئة طلب 3 اشهر سماح لزيادة "المطمر الجريمة" الذي انتجه اسلافه وبات طوله 16.5 متر". وذكّر بأن حزب الكتائب رفع دعوى في عهد سوكلين ضد مجهول للوصول الى الجهة المستفيدة ولكن وصلنا في المقابل الى حائط مسدود وبعد استقالتنا من الحكومة رفعنا دعوى لوقف الاعمال في المطمر، سائلاً "الا يوجد ضمير لايقاف هذه الجريمة؟".

وشدد على ان تخفيف وزن النفايات يبدأ بالفرز من المنزل، إلا انه رأى ان لا نية في ذلك لانهم يحاسبون الشركات على الوزن، متحدثاً عن منظومة حاكمة منذ 30 سنة تستفيد من كل مكامن الهدر.

وأردف حنكش: "يجب تخفيف وزن النفايات، وقد وعدوا منذ 4 سنوات عند انشاء المطمر في المتن انهم سيواكبون البلديات لاقامة مركز فرز ما سيخفف الكمية، ونحن قادرون على الاستفادة من اكثر من 80% من النفايات وادخال الاموال من خلالها".

وقال "بعد 5 ايام تنتهي المهلة التي طلبها وزير البيئة، فليطلعنا على الحل الذي سينتهجه". وسأل حنكش "كيف سنثق بهذه السلطة لإدارة التفكك الحراري اي المحارق في لبنان؟"

وعن ملف السدود، قال "انشأوا سداً في كفرتيه-المتن في منطقة فيها انهيارات، والمنازل في محيطه تشققت، وقد تقدّمت بإخبار في هذا الملف وارسلت الصور الى القاضية غادة عون، كما تم ردم النهر على طول 2 كلم. وقد تقدمت بتقرير اجراه الخبير سمير زعاطيطي ولم نصل الى مكان بوجه سلطة مافياوية متجذرة تخالف القوانين".

ولفت حنكش الى ان هناك توجّهاً عالمياً للاستفادة من المياه الجوفية بدلاً من انشاء سدود وصرف اموال طائلة في بلد مفلس وتدمير البيئة اضافة الى وجود خطر زلازل، مشيراً الى ان السدود اللبنانية هي مثال عالمي للفشل مثل سد المسيلحة وغيره.

وتابع "الامر نفسه حصل في ملف التوتر العالي والتعنت والعناد لتمرير وصلة المنصورية والقول انه عند اتمام هذه الوصلة ستصبح الكهرباء 24/24، كما في الموازنات حيث يتم وضع ارقام ولا يتم تحقيق اي شيء منها".

واوضح حنكش ان دراسة الاثر البيئي يجب ان تتجدد كل سنتين والدراسة المعمول بها في سد بسري انتهت في 2016، فلماذا لم يتم اجراء دراسة جديدة؟" ورأى ان بدل انشاء سد بمليار دولار فليستفد من هذه الاموال اللبنانيون غير الميسورين.

الى ذلك، شدد حنكش على انه اذا كنا نريد مكافحة الفساد فحجر الاساس هو القضاء، سائلاً "هل يعقل ما يحصل في هذا الملف؟"

وقال حنكش: "في 12 كانون الاول الماضي ارسل القاضي سهيل عبود اسماء القضاة لتعيينات المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وقد توجّهنا بسؤال شفهي وسؤال خطي إلى وزيرة العدل، فهل هناك ارادة بعدم استكمال هذا الملف؟"

وتابع: "اقترحت محاكمة الوزراء امام المحاكم العاديةتأميناً لمبدأ المحاسبة على ان يبقى هذا المجلس قائماً للامور الكبيرة كالخيانة العظمة لكن الارتكابات المالية والاهمال في الواجبات فتحال امام المحاكم العادية، ولا يعقل الا تتم محاكمة اي وزير حتى اليوم".

ورأى ان منسوب المحاسبة بات مرتفعاً منذ 17 تشرين عندما حطّم الشعب المحرّمات، مشيراً الى اننا امام فرصة تاريخية لبناء بلد جديد على ركام تهدّم.

وفي الشأن الاقتصادي، قال "نزيد فشلا جديداً على فشل تعاطي الحكومة مع الملفات من الكهرباء الى القطاع الصحي والقطاع التربوي". ووصف حنكش موضوع دعم السلع الغذائية بالمهزلة، وقال "يجب دعم اصناف لا ماركات معينة الامر الذي دفع الى الاحتكار واستفادة بعض التجار".

ورأى ان الشباب اللبناني فقد الامل ونحن امام موجة هجرة كبيرة، والسلطة لا تقوم بشيء لاعطاء امل للناس.

واشار حنكش الى ان الثورة كرسّت وعياً شعبياً جديداً كنا بحاجة له، وحزب الكتائب جزء من الثورة وهو منسجم مع اغلب المجموعات التي تحرّك الشارع. وقال "الثورة اسقطت حكومة وهذا الامر كان محطة نجاح لها كما انها احرقت اسماء في الشارع".  

وتابع حنكش: "على الثورة مسؤولية تنظيم نفسها وانتاج قيادة، وعلى المستوى البرلماني يجب انتاج كتلة ونحن نعمل على ارضية مشتركة مع المجموعات على الارض لخلق اطار عمل لاننا قادمون الى استحقاقات".  

وختم حنكش بالقول "حزب الكتائب لا يزال مكانه، وثبات الوطنيين له كلفة في ظل التخبّط بالقرارات، والأهم اليوم أن نطلق شرارة الثورة من جديد لترحيل هذه السلطة الفاشلة، والتغيير يحصل من خلال انتخابات نيابية مبكرة".

 

المصدر: Kataeb.org