حنكش: مرور الموازنة بلا قطع حساب مسخرة... وما شهدناه في الأيام الأخيرة هو انفصام قانوني برلماني وزاري

  • محليات
حنكش: مرور الموازنة بلا قطع حساب مسخرة... وما شهدناه في الأيام الأخيرة هو انفصام قانوني برلماني وزاري

وصف النائب الياس حنكش الموازنة دون قطع حساب بالمسخرة، ورأى أن المستفيدين من الهدر والفساد هم من يأخذون القرارات في لبنان، وأشار إلى أن حزب الكتائب لن يطعن بالموازنة إلا إذا وجد الأرضية المناسبة للقيام بذلك، قائلاً: "هذه الموازنة تقول لنا اطعنوا بي على أية حال، ولكن القرار لم يتخذ حتى الآن، والطعن بالموازنة مشكلة وعدم الطعن بها مشكلة أكبر والوضع خطير جداً".
كلام حنكش جاء في خلال مقابلة عبر قناة الجديد حيث قال: "إنتدب الشعب النواب وأمّنوا لهم لكي يشرّعوا، ولكن كل ما تقوم به السلطة التشريعية حتى اليوم هو وضع قوانين لتشريع مخالفاتهم ومخالفات كتلهم".
وتابع في هذا الإطار: "هناك تواطؤ بين أهل السلطة على مخالفة القوانين وضربها بعرض الحائط".
وعن حكومة الوحدة الوطنية قال حنكش إنها "بدعة لا تمشي أو تصلح، حيث يتم وضع الجميع مع بعضهم البعض بالإكراه، ما يتسبب بتعطيل مجلس الوزراء".
وأكمل: "في الحياة يعاني البعض من انفصام بالشخصية، أما ما شهدناه خلال جلسات مجلس النواب في الايام الأخيرة، فهو عبارة عن انفصام قانوني، برلماني، وزاري لا أدري ما اسمه"، متسائلاً: "ليس معقولاً أن نرى نواباً ينتقدون الموازنة الى اقصى حد ونجدهم يصوتون عليها فيما بعد... من أب هذه الموازنة ومن أمها؟".
وأضاف حنكش: "نحن في حزب الكتائب منسجمون مع أنفسنا ومع ضميرنا ومع الناس، فلم نعدهم أبداً أن الحل سيكون بكبسة زر، ونذكّر بإستقالة وزرائنا حين تفاقم ملف النفايات".
ورداً على سؤال عن تشكيل جبهة معارضة، أجاب: "هناك بوادر لانتاج نواة معارضة وهذا الاحتمال ليس بعيداً، مثلاً أثناء الطعن بخطة الكهرباء، كان هناك من شارك معنا في انتاج معارضة فاعلة".
ولفت إلى أن معارضة الموازنة هي دعوة صادقة من الحزب، وسأل: "هل هو منطقي أن نرى نواباً يصوتون ضد كتلهم؟".
وعن الحكومة قال: "وعدت حكومة "إلى العمل" بتحسين الوضع الإقتصادي والإفلاس على الابواب اليوم، كما وعدت بزيادة فرص العمل، ونصف شباب لبنان بلا وظائف... فلم تفِ بأي من وعودها".
وبخصوص سيدر، يفضل النائب حنكش ألا يورث أولاده ديون سيدر ان لم تقم الحكومة بإصلاحات جدية إدارية، وأردف: "يجب ان يعلم الجميع مسبقاً ماذا سيحلّ بأموال سيدر وهل هناك ادارة رشيدة لها".
بالنسبة للتقشف في القطاع العسكري، شدّد حنكش على أن قرار التقشف في المؤسسة العسكرية هو من شأن قائد الجيش وليس الحكومة، ودعا في سياق متّصل إلى ضبط المعابر والتهريب في المرفأ وغيرها لكي يقبل المواطن بدفع الضرائب.
ورداً على سؤال حول التصويت في مجلس النواب، قال: "رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل يسأل رئيس مجلس النواب نبيه بري دائماً عن التصويت الإلكتروني، فمن حق المواطن أن يعرف كل نائب على أي بند أو ملف صوت لكي يحاسبه فيما بعد".
وفي موضوع الضرائب، أسف حنكش "لأن المواطن يتكلف مرة جديدة ويتحمل عبء القرارات التي تأخذها الدولة بدلاً من القيام بإصلاحات ووقف الهدر والتحقيق بملف فائض الموظفين بشكل عشوائي...".
وأكمل: المستفيدون من الهدر والفساد هم من يأخذون القرارات في لبنان، والموازنة هي تكاذب على الناس".
وجدد تأكيده أن "مرور الموازنة بلا قطع حساب مسخرة، والأشخاص ذاتهم في الحكومة السابقة قالوا في المرة الماضية أن الموازنة لن تمر دون قطع حساب مهما حصل"، وقال: "أنا لم اعد أصدقهم. نتجه نحو جيوب الفقراء لـ "نجلّس" الدولة، "نصفصف" ارقاماَ لنعجب الدول المانحة وكل ذلك بدلاً من القيام بإصلاحات فعلية".
وقال حنكش إن "الكتائب لن يطعن بالموازنة الا اذا وجد الارضية المناسبة" معتبراً أن "هذه الموازنة تقول لنا تعالوا واطعنوا بي ولكن القرار لم يتخذ حتى الان، فالطعن بالموازنة مشكلة وعدم الطعن مشكلة أكبر فالوضع خطير جداً".
وأكّد حنكش أن "حزب الكتائب سينزل إلى الأرض كلما وجد مطلباً محقاً".
ورداً على سؤال حول صوابية احالة حادث قبرشمون للمجلس العدلي أجاب: "نحن لسنا مع إحالته للمجلس العدلي، فالقضايا التي تحال الى هناك هي عبارة عن حوادث أكبر تهدد السلم الأهلي، والإصرار على هذا الموضوع يعتبر بمثابة لي ذراع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط".
وفي السايق عينه، أشار إلى "وجود محاصرة لجنبلاط وما يمثل، وذلك بسبب هذه الحكومة الفاقدة للتوازنات، حيث نجد طرفاً مسيطراً على غيره، وهي امتداد للحكومة السابقة ولذلك نحن لسنا موجودين فيها، ونلوم حلفاء الأمس لأنهم قبلوا فيها".
وتابع: "المعارضة من الخارج تنجز أكثر من المعارضة في الداخل، حيث السيطرة في قلب مجلس الوزراء كبيرة من فئة معينة على فئة أخرى، وابرز مثال على ذلك أن وزير الإعلام السابق ملحم رياشي لم يتمكن من تعيين رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان".
وأضاف: "نحن لا نعرف من مع من ومن ضد من في هذه الحكومة، اجتمعوا على المصلحة والمصلحة ذاتها ستفرقهم، وأهل التسوية ينعونها".
وفي موضوع النفايات، قال حنكش: "الناس تموت من الروائح في الشويفات وساحل المتن، والأمراض موجودة، كفى كذباً على الشعب، ورغم ذلك يأتون بخبير ليبحث عن مصدر الرائحة ويكون هو نفسه من يبيع المستحضر الذي يقتل الرائحة".
وتابع: "لو بدأنا بالفرز منذ 4 سنوات لتحسّن الوضع اليوم".
وختم: "هذا البلد لا تؤثر فيه السلبية، هناك أمل وهناك جيل كامل يمكن أن يحمل لبنان إلى مكان آخر وليس قدرنا أن نعيش بالنكبة إلى الابد".

المصدر: Kataeb.org