خطاب عون: الثنائي الشيعي يُضرَب من بيت أبيه!

  • محليات
خطاب عون: الثنائي الشيعي يُضرَب من بيت أبيه!

لفتت مصادر سياسية عبر "المركزية" إلى أن خطاب الرئيس عون قيس بميزان الجوهرجي.

صحيح أن العبارة الأكثر عفوية في إطلالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على اللبنانيين أمس هي التي تصدرت المشهد في الساعات الماضية. ذلك أن رأس الهرم في البلاد اعترف بأننا "رايحين على جهنم"، ما لم يتم الاتفاق على تشكيل حكومة في القريب العاجل. لكن الصحيح أيضا أن بين سطور الخطاب الرئاسي رسائل سياسية، من المفترض أن يتلقاها جميع المعنيين بشكل سريع ليبنى على الشيء مقتضاه في حلبة المواجهة بين العهد وكثير من حلفائه وخصومه على السواء.

وفي السياق، لفتت مصادر سياسية عبر "المركزية" إلى أن خطاب الرئيس عون قيس بميزان الجوهرجي"، على اعتبار أن بعبدا رأت فيه فرصة لمحاولة تكريس رئيس الجمهورية حكما بين الأفرقاء المتنازعين، بدليل أن عون حرص على تحميل الثنائي الشيعي، تماما كرؤساء الحكومات السابقين، بوصفهم الداعم الأول للرئيس المكلف مصطفى أديب، مسؤولية الشلل الذي ضرب المساعي الحكومية بالرغم من الضغط الدولي الكثيف الذي تمارسه فرنسا لإنجاح مبادرتها للاعتبارات الدولية المعروفة.

وفي وقت لا يستغرب أحد أن يطلق الرئيس عون سهامه في اتجاه رؤساء الحكومات السابقين، نبهت المصادر إلى أن عون وجه رسالة شديدة اللهجة إلى حليفه التاريخي، حزب الله، محملا إياه مسؤولية مباشرة في تدهور الوضع إلى حد قد يوقع البلاد في جهنم.

ولفتت المصادر إلى أن هذا الموقف الرئاسي المتقدم من الحزب من شأنه أن يمعن في عزل الثنائي الشيعي عن سائر الأطراف، بمن فيهم حلفاؤه المعهودون، مشيرة إلى أن الرئيس عون الذي دعا إلى إلغاء التوزيع الطائفي للوزارات السيادية لاقى في هذا الموقف طرحا قدمه التيار الوطني الحر قبل أيام يدعو إلى حل عقدة وزارة المال بمنح الحقائب السيادية إلى الطوائف الأقل عددا. وذكّرت أن هذا الاقتراح الذي لم ينزل بردا وسلاما في الأوساط الشيعية يأتي ليتوج مسارا طويلا من الاختلاف بين الحليفين التقليديين في ما يخص إدارة الملفات الداخلية كمكافحة الفساد وسواه. وهو تاليا، يعبر عن امتعاض مسيحي إزاء محاولة الثنائي الشيعي التفريط بالفرصة الفرنسية المتاحة لإنقاذ لبنان، وهو ما عبر عنه بوضوح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أمس بقوله إن ايران تعطل الفرصة الأخيرة للأنقاذ في لبنان. كذلك، أكثر رئيس حزب القوات سمير جعجع من إشارات الامتعاض من الأداء الشيعي في ملف التشكيل. جرى كل هذا في وقت بدا لافتا اختيار تيار المردة والنائب طلال إرسلان على سبيل المثال لا الحصر، الصمت بدلا من التعليق على هذا الكباش والتموضع بوضوح في موقع الدفاع عن الحزب الذي يرفع لواء حقوق طائفته.

أمام هذه الصورة، لم تجد المصادر إلا التحذير من أن البلاد قد تقع فعلا في محظور جهنم ما لم يبادر الحزب ورعاته الاقليميون إلى تقديم التنازلات المطلوبة، معترفة أن ذلك مستبعد في زمن الانتخابات الأميركية والتغيرات الاقليمية التي لا تصب في مصلحة محور الممانعة.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية