خلاف المردة والوطني الحر دخل عامه الرابع... فهل من مصالحة قريبة؟

  • محليات
خلاف المردة والوطني الحر دخل عامه الرابع... فهل من مصالحة قريبة؟

دخل الخلاف السياسي بين تيار «المردة» و«التيار الوطني الحر» عامه الرابع، بعدما تحول إلى أشبه بـ«عداوة» بحسب صحيفة الشرق الأوسط، تتخذ في كثير من الأحيان الطابع الشخصي بين رئيسي الحزبين سليمان فرنجية ووزير الخارجية جبران باسيل.
وساءت العلاقة بين «التيار الوطني الحر» وتيار «المردة» منذ مرحلة الانتخابات الرئاسية، وتنافس رئيسي التيارين بوقتها فرنجية والعماد ميشال عون على موقع رئاسة الجمهورية، وتمسك «حزب الله» بتسمية عون، مما أدى لوصوله بنهاية المطاف إلى قصر بعبدا. إلا أنه، وبدل عودة العلاقة إلى طبيعتها بين التيارين اللذين كانا يجمعهما قبل عام 2015 ما يقولان إنه «تحالف استراتيجي»، حتى أنهما كانا جزءاً من تكتل نيابي واحد عُرف باسم تكتل «التغيير والإصلاح»، اتسعت الهوة بينهما مع مرور الأشهر والسنوات، خصوصاً مع مصالحة وتقارب «الوطني الحر» - «القوات». لكن مع تردي علاقة الأخيرين خلال العام الماضي، بعد اختلافهما على ترجمة بنود الاتفاق الذي وقعاه، عقب رفض «الوطني الحر» تقاسم المقاعد الوزارية المسيحية مناصفة، أتم «المردة» و«القوات» في تشرين الثاني الماضي مصالحة تاريخية، ربطها البعض بمحاولتهما التكتل لمواجهة ما يقولان إنها مساع من قبل باسيل للاستئثار بالقرار المسيحي.
يؤكد قيادي عوني فضّل عدم الكشف عن هويته ترحيب تياره بأي مصالحة مع «المردة»، معتبراً أنه «يجب أن تحصل، ويذكّر القيادي في تيار «المردة» النائب السابق كريم الراسي أنه لا «خلاف دموياً مع (الوطني الحر)، وبالتالي فإننا لسنا ضد أي اتفاق».
ويتفق القيادي العوني والراسي على أن الخلاف الذي بينهما شخصي، ولا يطال الرؤية الاستراتيجية للطرفين. ويقول الأول لـ«الشرق الأوسط»: «هناك الكثير من الخيارات الكبيرة المشتركة بيننا، والمنطق يقول بأن نكون قريبين بالسياسة، وألا تفرقنا هكذا خلافات، لكن بالنهاية لا نتحمل نحن مسؤولية ما حصل إنما (المردة) الذي لم يتخطَ بعد وصول الرئيس عون إلى سدة الرئاسة، وامتلاكنا أكثرية نيابية ووزارية».
أما الراسي فيتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن «تبعية كان يحاول (الوطني الحر) أن يفرضها على (المردة)، حين كنا نتعاطى معه بعفوية وأخوية، وهذا ما رفضناه مصرين على التحالف السياسي، وبالتالي أي اتفاق اليوم يجب أن يكون وفق شروط واضحة، كما على الوزير باسيل أن يعمل على شخصيته، فلا كيمياء بينه وبين نصف الشعب اللبناني»، وأضاف: «نحن نعتقد أن الوزير باسيل نشيط ولديه طاقة مفيدة لنفسه ولتياره، وبالتالي إذا استطاع أن يدمج هذه الهمة مع تعديلات أساسية يدخلها على شخصيته، سيكون ذلك أفضل للجميع».
فيما شدد القيادي العوني على عدم إمكانية ربط المصالحة مع «المردة» باستحقاقات انتخابية، مما يجعلها نوعاً من المحاصصة، وأشار إلى أن «ولاية الرئيس عون لا تزال أصلاً في منتصفها، ولا يجوز على الإطلاق أن نفتح النقاش بموضوع الرئاسة المقبلة لأن أصلاً الظروف الداخلية والإقليمية التي ستكون قائمة في عام 2022 هي التي ترجح فرصة إحدى الشخصيات على الأخرى، كما أن الملف ليس بيد باسيل وفرنجية وحدهما، إنما كل القوى السياسية اللبنانية».

المصدر: الشرق الأوسط