داغر: إلى جانب الأسى على الشهداء أشعر بالغضب لأن السلطة لا تستحق عسكرها

  • محليات
داغر: إلى جانب الأسى على الشهداء أشعر بالغضب لأن السلطة لا تستحق عسكرها

تعليقًا على الاعتداء الارهابي الذي استهدف طرابلس الاثنين وأهرقت فيه دماء 4 شهداء من الجيش وقوى الأمن الداخلي قال عضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر عبر otv: إن أصحاب الفكر الارهابي او "البقايا" ليسوا بشرا وهم ما دون الحيوان، لأن الحيوان يقتل ليسد جوعه، ولكن إلى جانب الأسى أشعر بالغضب لأن السلطة الموجودة في لبنان لا تستحق عسكرها.

وقال داغر: آخر ما كنت أفكر ان أسمعه أن يقول وزير الدفاع ان رئيس الحكومة لم يتصل به، وهو يهمه الدرك اكثر من الجيش، او ردود من رئاسة الحكومة بان ما يهمنا هو الدرك والجيش وانا رئيسك وانت لا تتحدث معي هكذا، فاليوم نُشيع 4 شهداء فيما فهذا النوع من السجال يعني ان السلطة لا تستحق شهداءها او عسكرها، لافتا الى انه عندما يتحدث البعض عن الأكاليل في حال سقوط عسكري فإن هذه السلطة لا تستحق عسكرها وعندما فكرت باقتطاع الرواتب فهي لا تستحق عسكرها.

أضاف: الأفرقاء الذي منعوا أو قبلوا بمنع اقامة الاحتفال بعد معركة فجر الجرود يعني موقفهم ان السلطة لا تستحق عسكرها، وعندما يخبرنا بعض من في الحكومة أن الجيش لا يمكنه مواجهة داعش فيما رأينا ما قام به، معنى ذلك ان السلطة لا تستحق عسكرها، وعندما يخبرنا بعض من في الحكومة أن الجيش ضعيف ولا يمكنه ان يواجه يعني ذلك ان السلطة لا تستحق عسكرها، وأردف: هم يستهدفون الجيش إما في اقتصاده او في معنوياته او لأنهم ينافسونه في حمل السلاح.

وتوجه داغر الى النائب أسعد درغام قائلا: إن كنتم تشعرون أن اللبنانيين راضون عن آدائكم فهناك مشكلة، سائلا: هل أنتم راضون وهل أفرقاء السلطة راضون عن بعضهم البعض؟ هل المستقبل راض عن التيار والتيار على القوات والقوات على تيار المستقبل؟ هل نعرف من نعارض؟ وقال: الموازنة التي أقرتها الحكومة، عارضها وزير المال وكذلك وزير الخارجية، فكيف نرضى نحن؟

وتوجه داغر للنائب درغام موضحا أن عمل المعارضة ان تضيء على الأخطاء للتصويب وهذا ما يجب أن تقبل به السلطة لكنكم تغضبون عندما نعارض.

وذكر بأن النائب نديم الجميّل سأل الحكومة في العام 2017 هل اخلاء سبيل 5 ارهابيين عمل طبيعي في الدولة اللبنانية؟  معتبرا انه من الطبيعي اخلاء السبيل لديهم فسجين يخص فلان واخر يخص علّان، واليوم يضغطون علينا بالقول علينا بالاعفاء واخلاء السبيل، مشيرا الى ان هذا مفهوم (الدوغما)، مضيفا: اليوم يقولون بتخفيض السنة السجنية الى 9 اشهر وهي لا تطبق على كل السجناء، سائلا: هل من اعطى شك بلا رصيد تكون السنة السجنية 9 اشهر له كمن نفذ عملا ارهابيا وغادر الى الرقة  وادلب؟ مضيفا: واليوم يحكى عن قانون عفو، سائلا: أيعقل هذا الكلام؟

ورأى ان علينا ان نرى كيف ولد داعش،  وكيف موّل وتدرب وتسلح واحتل جزءا من العراق وسوريا وكيف انتشر بهذه الطريقة، وكيف تمت مواجهته، سائلا: هل فقط حزب الله من واجهه في سوريا؟ أليس مجيء روسيا الى المنطقة ما جعل النظام السوري يصمد؟! 

وأكد أننا لم نوافق على تدخل حزب الله في سوريا، فبالنسبة لنا كحزب لبناني، لدينا فكر لبناني له علاقة بالحدود وبـالـ10452 كلم مربع، وبتحييد لبنان الذي اسمته الحكومة الناي بالنفس، موضحا اننا عندما نتحدث مع حزب الله في مجموعة من الامور المتعلقة بالحدود او  بالصراع في المنطقة، نفهم ان موضوع الحدود بالنسبة اليه هو مفهوم اوسع يتعلق بالامة، والصراع هو صراع على مستوى المنطقة فيه ربح وخسارة، ويعتبرون ان هذه الشيء مصيري، فنحن وهم في مفهومين مختلفين من هنا صعوبة النقاش معه، وليس لاننا لا نقدر شهداءهم.

 وذكر داغر باننا حزب مقاوم في لبنان وسقط لنا 6000 شهيد قبل ان ينشأ حزب الله، اي نحن من نفهم معنى المقاومة، فنحن من بدأنا بها، نحن المقاومة اللبنانية التي حافظت على هذا البلد، وعندما وصل حزب الله للدفاع عن لبنان كان هناك من قاتل في سبيل المحافظة على لبنان، فنحن نفهم جيدا مفهوم الشهداء ونقدّرهم، مشدّدا على اننا ندافع عن لبنان ضمن حدود لبنان لا في سوريا او اليمن او العراق او فنزويلا، معتبرا ان حزب الله كان يستطيع مواجهة المد الارهابي في لبنان، لافتا الى ان اسرائيل لم نواجهها خارج حدودنا بل بارضنا وعلى حدودنا.

وشدد داغر على اننا حمينا حدودنا بالماضي عندما اتى الانكليز ووضعوا ابراج مراقبة لحمايتها واستمرينا بذلك، لافتا الى ان مستوى الاداء النيابي اصبح متدنيا فبالامس خرج احدهم ليقول كل اخصامنا اغبياء، سائلا: أهكذا تتم مقاربة الملفات؟

وفي موضوع التوتر العالي أشار إلى اننا طالبنا وزيرة الطاقة بمد خطوط التوتر في المنصورية تحت الارض فقالت انها مضرة اكثر من فوق الارض، معتبرا ان على التيار ان يستوعب انه اكبر تكتل في البلد، وهو في موقع الرئاسة، ويفعل ما يريد في الحكومة، مشيرا الى ان عليه ان يبدأ بالتعاطي بطريقة الاحترام والتهذيب، بالارقام وبالفكر، فنحن كتلة صغيرة لديها 3 نواب تعارض بالفكر وبالارقام، مضيفا: اسلوب التهكم يتم التعاطي فيه بالمدرسة وليس مقبولا، مشددا على ان على التيار ان يهدأ ويتواضع".

في سياق آخر رأى داغر ان البيان الذي صدر عن قمة مكة يدل ان هناك تغييرا فكريا في المنطقة وهذا هو الاهم، فعندما يتم الحديث عن مفاهيم التسامح، وعندما يأتي البابا فرنسيس ويوقع وثيقة مع شيخ الازهر، وعندما يتم الحديث في مكة عن دور المرأة والتسامح بين الاديان، فهذا شيء ايجابي لا نستطيع ان نحاربه بسلبية.

وعن التسويات قال: "كل يوم يمر نشكر ربنا على اننا لم ندخل بها، مشيرا الى ان هناك واحدة ستفرط ولن تعود واخرى ستصمد، موضحا انه في ما خص الثنائية المسيحية "اوعا خيك"، قلنا منذ اليوم الأول ان فيها شقين الأول وهو المصالحة والكل معه والثاني التحالف، ونحن قلنا عنه انه سيفرط قريبا عند اول تضارب للمصالح، الى ان نصل الى الحديث عن معركة الرئاسة التي فتحت، وأرى ان الفريقين يعتبران نفسيهما مرشحين الى الرئاسة، مؤكدا ان هذه التسوية انتهت ولن تعود.

ورأى داغر ان كل مرشح على الرئاسة بدأ بتجميع اوراقه، مشددا على ان التسوية بين القوات والتيار انتهت.

اما التسوية الثانية، فهي التسوية الرئاسية التي شدد على انها لن تسقط لو مهما حصل،لان لها اركان وهم: الرئيس عون رئيسا للجمهورية، وسعد الحريري رئيسا للحكومة لكل الفترة الرئاسية، وهذا شيء لن يتغير والحريري باق وليس له من بديل حتى لدى خصومه حزب الله وغيره، وهم بحاجة لوجوده في الحكومة.

واشار الى ان حزب الله لن يخاطر في اسقاط الحريري ولن يوتر البلد، مشددا على ان هناك تفاهمات بين باسيل والحريري وقبلهم مع نادر الحريري تخطت الموضوع السياسي وهذه التفاهمات لن يهزها اي شيء، بل هناك حاجات تتخطى السياسة في مكان وهي لن تهتز، وهناك ثقة متبادلة بينهم، مشيرا الى الحريري لم يدخل في الرد على اي كلام بل من يرد هم الصقور في المستقبل، لافتا الى ان في تيار المستقبل من هم ضد التسوية.

 ولاحظ ان باسيل يعود ويؤكد كل يوم على التسوية مع الحريري، ونحن نعتبر انها اتت على حساب مصلحة البلد، منتقدا التوظيف الذي جرى لغايات انتخابية، وقد جاءت الموازنة ونصت على منع التوظيف، معتبرا ان المشكل كله لاننا وصلنا الى التعيينات، مشيرا الى ان كل طائفة لديها جهاز امني، ولافتا الى ان وزير المالية من الان حتى 30 سنة سيكون شيعيا، فنحن اليوم في المثالثة.

وردا على سؤال، اشار داغر الى ان لبنان استمر دون رئيس لفترة سنتين ونصف الى ان تمت هذه التسوية، معتبرا أن الرئيس عون مدافع عن سلاح المقاومة والاكثرية النيابية داعمة لهذا الخيار السياسي مما انتج حكومة داعمة لهذا الخيار السياسي والسلطة اليوم في لبنان داعمة لخيار حزب الله والمحور الذي يتبعه، وطالما السلطة تم تركيبها بهذه الطريقة فهي لن تسقط .

وردا على خطاب نصرالله الاخير قال: بالنسبة لنا المقاومة تتم في لبنان وهي تاتي نتيجة احتلال، وعلينا ان نتفق اذا كان هناك من تحرير ام لا ؟ مشيرا الى ان قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا نعتبرها نحن لبنانية لان لديها ملكية اراضي لبنانية، لافتا الى ان  المشكلة تكمن لدى الامم المتحدة التي تعتبرها تابعة الى القرار الذي يتحدث عن الجولان السوري، لافتا الى ان لبنان الرسمي على علاقة جيدة مع النظام السوري ، وعليه مطالبته بالاعلان عن لبنانيتها لدى الامم المتحدة، عندها يحق لنا تحريرها بالسلاح او بالوسائل الديبلوماسية.

من جهة ثانية، شدد داغر على اننا لا نريد الدخول في حرب ضد ايران، معتبرا ان من يحق له انشاء معامل للصواريخ هي الدولة اللبنانية وليس الاحزاب.

المصدر: Kataeb.org