داغر: الكتائب قدّمت 6000 شهيد لمنع التوطين وما من لبناني يقبل به مهما كان الثمن

  • محليات
داغر: الكتائب قدّمت 6000 شهيد لمنع التوطين وما من لبناني يقبل به مهما كان الثمن

عن الاعلان الاميركي لخطة السلام او ما تعرف بـ"صفقة القرن"، اكد عضو المكتب السياسي سيرج داغر أنه لا يمكن للموقف اللبناني أن يكون متقدّما على الموقف الفلسطيني، فنحن نكون إلى جانب أصحاب الشأن، ليس أمامهم وليس بعيدا عنهم بل خلف أصحاب الشأن وبالتنسيق معهم، متمنيا اتخاذ موقف فلسطيني موحّد لأنه يسهل موقف اللبنانيين ليكونوا الى جانب الفلسطينيين، مضيفا: هناك دولة فلسطينية ويهمنا ان نكون إلى جانبها وأن نكون الى جانب الموقف العربي الذي نتمنى أن يكون موحدا لأن القضية تعنينا كلنا.

في معرض تعليقه على صفقة القرن، رأى مسؤول العلاقات السياسية في حزب الكتائب وعضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر أننا نعيش زمن التحولات الكبرى والتسويات الكبرى، لافتا الى أنه ربما العالم يتغيّر ولكن يبقى الاميركي لاعبًا أساسيا في العالم وهو يفرض امورا معينة في اماكن كثيرة ولا ينجح بفرضها في أماكن كثيرة اخرى، مضيفا: لكن يجب ألا ننسى أن التوقيت لافت، فهذا الاعلان أي صفقة القرن يأتي قبل الانتخابات الاميركية وقبل الانتخابات في إسرائيل، وحتى في الولايات المتحدة هناك محاولة لعزل ترامب وفي إسرائيل يلاحقون نتنياهو بقضايا فساد، إذًا التوقيت ملفت.
داغر وفي حديث عبر otv أكد أنه لا يمكن للموقف اللبناني أن يكون متقدّما على الموقف الفلسطيني، فنحن نكون إلى جانب أصحاب الشأن، ليس أمامهم وليس بعيدا عنهم بل خلف أصحاب الشأن وبالتنسيق معهم، متمنيا اتخاذ موقف فلسطيني موحّد لأنه يسهل موقف اللبنانيين ليكونوا الى جانب الفلسطينيين، مضيفا: هناك دولة فلسطينية ويهمنا ان نكون إلى جانبها وأن نكون الى جانب الموقف العربي الذي نتمنى أن يكون موحدا لأن القضية تعنينا كلنا.
ولفت الى أن الدفاع عن القضية الفلسطينية يجب ألا ياتي على حساب لبنان لأننا عشنا تجارب مُرّة في هذا الموضوع وبالقدر الذي نكون داعمين للقضية الفلسطينية يهمنا ان نحافظ على بلدنا لبنان.
وشدد داغر على اننا مواطنون لبنانيون وهناك دولة قائمة هي دولة لبنان ونريد أن تكون دولة لبنان الى جانب دولة فلسطين والى جانب الدول العربية في الدفاع عن الحق الفلسطيني، مؤكدا أننا لا نريد ان يتحوّل لبنان الى ذراع امني أي ميليشيا مسلّحة ويدفع فواتير كما حصل سابقًا، فالمهم أن نحافظ على استقرار لبنان الذي يكفيه ما يعانيه من مشاكل بالرغم من انحيازنا الى القضية الفلسطينية، إنما لا نقوم بذلك الا تحت إطار الدولة والشرعية العربية وبالتنسيق مع الدول الأجنبية الداعمة للقضية الفلسطينية..
وذكّر ان العرب ارتضوا باتفاقية سلام، موضحا أن الاتفاقية تكون بين جانبين ولكن عندما يفرض ترامب ونتيناهو أي امر خارج الاتفاق فهذا أمر واقع وليس اتفاقية وكل ما هو فرض أمر واقع مرفوض.
وشدد على اننا مع مفهوم المواجهة، إنما لهذه الأخيرة أطر وتبقى تحت شرعية الدولة اللبنانية وليس على كل فريق أن يُفتي بكيفية المواجهة لأننا في دولة وعلينا ان نحافظ على دولتنا.
وعن الخشية من التوطين قال داغر: "أنا من حزب دفع 6000 شهيد لمنع التوطين وفي اليوم الذي نفكر فيه بتسعير شهدائنا عندها نسير بالتوطين ولكن وبما أن شهداءنا لا يقدّرون بثمن، فما من كتلة مالية في العالم بإمكانها ان تجعلنا نقبل بالتوطين إضافة إلى أننا متمسكون بحق العودة".
أضاف داغر: "عندما حكي بصفقة القرن وبما قد يدفع لكل دولة، حكي بحصة لبنان وعن 6 مليار دولار والتي يسرقها الحكم في لبنان ويفسدها في أقل من سنة وهي لا تعادل عجز الموازنة في اقل من سنة وحتى دفعوا 6 مليار او 6 ملايين دولار فلن يقبل اللبنانيون بالتوطين".
وعن قبول الثائرين في الشارع عن غير قصد بالتوطين قال: "ليس اللبنانيون الموجودون في الشارع قد يوصلوننا الى هنا، واعتقد ان من قد يجعل الناس تصل الى هنا هم السياسيون والطبقة الحاكمة التي فقّرت الشعب فنزل الى الشارع وأصبحنا نتحدث إن كان الشعب يقبل بالمال ليسير بالتوطين، وأردف: "من اوصل الناس الى الجوع هو المسؤول وليس الناس الجائعة والموجودة في الشوارع"، علمًا ان الناس لن تقبل بالتوطين وترفض ان يستغلها احد في أي قضية.
وشدد على ان التوطين وبقاء السوريين يزيد من ازمة لبنان ولا يحلها، وأضاف: "لا أعتقد ان أي لبناني يبيع كرامته وكرامه بلده من أجل أي كتلة نقدية في العالم، رافضا تحميل المسؤولية للناس، جازما باننا لن نصل الى هنا، ولكن إن وصلنا فالسبب هو الطبقة السياسية وليس الناس".
وقال داغر: "لا أعرف أي لبناني من أي فريق ومن أي حزب ومن أي طائفة مستعد للمضي بالتوطين".
وفي الموضوع الحكومي قال: "منذ الدقيقة الأولى أسمينا الحكومة الجديدة حكومة 8 آذار "بربارة"، مشيرا الى أن الناس طالبوا بحكومة مستقلين، اي ليسوا على صلة بالاحزاب، وليس بوجوه لا نعرفها، لافتا الى ان السلطة أتت بأشخاص لا نعرفهم لكنّها ضحكت على الناس، فكل فريق طالب بحصص وبوزارات والبعض بالثلث المعطل والبعض اتى بمستشاريهم الثالثين، ورأينا كيف اختلفوا في ما بينهم حول الحصص من خلال المؤتمرات الصحافية، وأضاف: "لقد طالبت الثورة بحكومة مستقلة، ولكن أفرقاء السلطة لم يعودوا بوجوههم بحجة أنهم سيستمعون الى مطالب الثورة فأرسلوا حكومة "البربارة".

واعلن اننا لن نمنح حكومة الرئيس دياب الثقة لأنها حكومة المستشارين والبربارة مع العلم أن فيها أشخاصًا محترمين .
وعن موقف الكتائب من الرئيس دياب قال: "لا مشكلة شخصية مع حسان دياب، ولكن عندما يوزعون الحصص والوزارات فكيف تكون الحكومة مستقلة"؟
وشدد على اننا كنا ضد حكومة التسوية لان التسوية كانت بين 8 و14 اذار واليوم اصبحت فقط مع 8 اذار ونحن ضدها.
وأكد داغر اننا مع اعطاء الخيار مع الناس ، مشيرا الى ان الناس كانت تريد اعطاء فرصة، لافتا الى ان مشهد جلسة الموازنة أمس "مسخرة" فالجلسة تجسيد لكل الاداء السياسي منذ 30 سنة، وأضاف: "المشهد سريالي، فرئيس المجلس يدعو لجلسة والحكومة التي قدمت الموازنة سقطت بالشارع وليست موجودة، والحكومة الجديدة لا صفة لديها لانها لم تنل الثقة بعد"، مضيفا: "دياب تبنى الموازنة وهو لم يقرأها وهي التي ادت الى سقوط الحريري والحريري يحضر الجلسة ويؤمن النصاب ويقول لنا اثناء الجلسة انها ليست دستورية وبان الموازنة التي هو ارسلها لا تعجبه ويصوت ضدها، والنواب سألوا رئيس المجلس اذا أردنا أن نسأل فمن نسأل: "اجاب إسألوا ابراهيم كنعان"، فيما كنعان نائب وهو يفترض ان يسائل الحكومة.

المصدر: Kataeb.org