داغر: حزب الله يجر لبنان من ازمة حكومة الى ازمة نظام... والمواجهة تتطلّب تشكيل اوسع منظومة معارِضة تغييرية

  • محليات
داغر: حزب الله يجر لبنان من ازمة حكومة الى ازمة نظام... والمواجهة تتطلّب تشكيل اوسع منظومة معارِضة تغييرية

اعتبر الامين العام لحزب الكتائب سيرج داغر ان حزب الله يجر لبنان من ازمة حكومة الى ازمة نظام، مشدداً على ان مواجهة السلطة تتطلّب تشكيل اوسع منظومة معارضة واصلاحية وتغييرية.

وجّه الامين العام لحزب الكتائب سيرج داغر تحية "لعريس الشهداء وصديق من الطفولة" الوزير الشهيد بيار الجميّل الذي استشهد مع 6 الاف شهيد دفاعاً عن هذا البلد، كما وجّه تحية لروح نزار نجاريان الذي استشهد في 4 اب في بيت الكتائب ليؤكد تلازم تاريخ هذا الحزب مع تاريخ هذا البلد.

داغر وفي حديث لبرنامج "كواليس الاحد" عبر صوت لبنان، قال: "أمس كانت ذكرى استشهاد بيار، عيد تأسيس الحزب وعيد الاستقلال، وكأن قدر حزب الكتائب مرافقة هذا البلد، فنحن كنا جزءا من الاستقلال الاول والثاني ودفعنا دماً في المحطتين دفاعا عن لبنان وشعبه"، مشيرا الى ان حزب الكتائب موجود في كل لبنان، وإنتشاره يمتدّ من اقصى الشمال الى الجنوب.

وتابع "الكتائب لا تسعى وراء المراكز والكراسي التي وصفها رئيس الحزب أمس بكراسي من كرتون، ونحن كنا الاكثر استعجالا للخروج من السلطة، ونرفض مفهوم "بالروح والدم نفديك  يا زعيم".

وشدد داغر على أن الازمة التي نمرّ بها سببها التحالف بين المافيا والميليشيا ويشكّلان سويا المنظومة الحاكمة في لبنان، وقال "الميليشيا تتمثّل بحزب الله وسلاحه وادخالنا في المحاور وتعريض لبنان للعقوبات، والاهم حماية الميليشيا للمافيا التي تاخذ الكراسي والرؤساء وتغطي في المقابل سلاح الميليشيا."

وأكد أن لا حل للخروج من الازمة سوى بالحديث عن مصير سلاح حزب الله وانتماء الحزب الى لبنان او الى محاور خارجية، ومن جهة اخرى هناك المافيا. ورأى ان هذه المنظومة المتجذرة منذ 30 سنة تحاول تخويف اللبنانيين واعادتهم الى زمن الاقتتال الطائفي

وأردف "لا شيء اسمه حقوق المواطن والانسان وكرامته او كهرباء او اموالنا، بل هناك حقوق لاهل المنظومة ويريدون احياء خطوط التماس وان نخاف وان يتم انتخابهم من جديد". ولفت الى ان كل الاتفاقات التي حصلت في السنوات الثلاثين الاخيرة كان هدفها المحاصصة، مثل اتفاق مار مخايل والتسوية الرئاسية بين المستقبل والوطني الحر واتفاق معراب.

وتابع "لم يقوموا بشيء سوى المحاصصة، بدأوا بالحديث عن حكومة مستقلين ومن ثم تحوّل الحديث عن "انتماء المستقلين".

ورداً على سؤال حول استقالة نواب حزب الكتائب، أجاب داغر: "للإستقالة شقين، الأول اخلاقي، والثاني سياسي"، مشيراً الى ان استقالة نواب الكتائب كانت للمواجهة الشاملة وتشكيل اوسع منظومة معارضة واصلاحية وتغييرية.

وقال "السلطة اما عن غباء او عن قصد، مجرمة وقد فجّرت شعبها، والبقاء على نفس الطاولة مع هذه السلطة المجرمة يعني ان ليس لدى الشخص ذرة من الاخلاق". وتابع "وجودنا في الداخل كان بمثابة ورقة تين للسلطة لاظهار نوع من الديمقراطية، ومواجهة السلطة تتطلب من الكتائب التواجد في الخارج".

واعلن الأمين العام لحزب الكتائب العمل لبناء اوسع منظومة معارضة تضم نوابا مستقلين وشخصيات معارضة واصلاحية ومجموعات من المجتمع المدني، وبناء اوسع تحالف ممكن والتحوّل من حالة رفضية الى بديل جدي مع مشروع واضح بالاقتصاد والسياسة والاصلاح لنعطي بديلاً للبنانيين".

وإذ لفت الى ان السياسيين اتوا من خلال الانتخابات الانتخابات، شدد على ان المواطنين الذين اوصلوهم أن يغيّروهم، وقال "رفع الوكالة يجب ان يأتي من اللبنانيين، أما اذا تم اعادة انتخاب الاشخاص نفسهم فلنتحمّل ما سيحصل".

وأكد داغر ان فساد هذه السلطة دخل الى كل منزل، فقد اخذوا مدخّراتنا من المصارف وافقرونا وحوّلونا من شعب مرتاح ويسافر الى شحادين، وبات اللبناني ينتظر كرتونة مساعدات وكيس الرزّ.

وتعليقاً على كلام رئيس الجمهورية بمناسبة عيد الإستقلال، سأل داغر: "هل يقوم الجناة بتحقيق جنائي؟ ممن سنستعيد الاموال المنهوبة؟ من هم الفاسدون، هل الناس الذين نزلوا في 17 تشرين او أصيبوا بانفجار المرفأ؟ هل الجناة يمكنهم القيام بالاصلاح؟"

وتابع "كيف يريدنا عون ان نساعده، اليس الرئيس القوي ورئيس اكبر كتلة ولماذا لم يسمي من يعرقل ومن اوقف التحقيق الجنائي؟"

وشدد داغر على ان المافيا تتستّر على بعضهما وتفجّر وتقتل.

الى ذلك، أوضح داغر ان لبنان بلد تعددي ولا يجب الهروب من هذا الامر وهو ليس الاول من نوعه ولا البلد الاول الذي يمر بهذا النوع من المشاكل. واضاف "اي بلد تعددي لا يمكن ان يعيش في بلد مركزي لان هذا سيؤدي الى تنازع على الحقوق، ما يحتّم الذهاب الى نظام لا مركزي عناوينه موجودة في الطائف كما عملنا على تشكيل لجنة نيابية لمناقشة قانون اللامركزية الذي إذا اقرّ سيريح اللبنانيين على اكثر من صعيد وسيأخذنا الى دولة حديثة ومتطوّرة".

وأكد ان لا يمكن لدولة ان تزدهر اذا كانت تُقحم نفسها في الصراعات الخارجية، ودولة صغيرة مثل لبنان وفيها تعددية حكماً يجب ان تعتمد الحياد. وتابع "الحياد لا يعني دولة ضعيفة فسويسرا تتمتع بأقوى جيش دفاعي في العالم، كما ان هذا لا يعني ان الدولة التي تعتمد الحياد لا تدافع عن نفسها لكن لا تدخل انفها في كل صراعات العالم".

داغر شدد على اننا لن نتعايش مع سلاح حزب الله فهو سلاح تقسيميّ، وقال "انتم تفرّقون اللبنانيين وتهجّرونهم"، مؤكداً ان عند اي اعتداء على لبنان سيهبّ كل الشعب للدفاع عن سيادة بلده.

وقال "نريد بناء لبنان حضاري ومسالم ومنفتح على العالم نريد بناء الاقتصاد، لا أن نعيش في القرون الوسطى، والحل الوحيد هو باعادة ادخال الدولارات الى لبنان والبداية من حكومة مستقلة حيادية تجري الاصلاحات اللازمة لكن السلاح يهرّب السياح والمستثمرين".

ورأى ان لبنان بحاجة اليوم لصندوق النقد الدوليّ، ما يعني رضى اميركي وتمويل اوروبي وخليجي.

وتابع داغر: "الحكام فجّرونا، فاذا دخل النيترات وكانوا على علم بذلك فهم اذاً مجرمون وهناك تقارير كانت قد رفعت، واذا كان اهمال او غباء فهذا يعني ايضا انهم مجرمون وهذا ما ادى الى استقالتنا".

وقال:"من حقق بتفجير 4 اب؟الاجهزة الامنية اللبنانية التابعة للسلطة والقضاء اللبناني التابع للسلطة ايضاً، فاي نتائج ستصدر لذلك نادينا منذ اليوم الاول بتحقيق دوليّ".

ورأى الأمين العام لحزب الكتائب، أن هناك تغييرات كبيرة في المنطقة وكل الدول العربية متجهة الى سلام مع اسرائيل، ومفهوم الصراع العربي الاسرائيلي ينتهي، مشيراً الى ان حزب الله يجر لبنان من ازمة حكومة الى ازمة نظام.

وختم: "تنتظرنا مرحلة صعبة لان هذه السلطة ما زالت متمسكة بالكراسي ما يعني ان التغيير لن يكون سهلاً ويجب ان نتمسك بلبنان لا ان نتركه، وهذه المعركة يجب ان نخوضها ولا نستسلم ويجب  ان نتوحّد كقوى تغييرية لاسقاط هذه المنظومة".

 

 

المصدر: Kataeb.org