داغر: لبنان مخطوف... والسلطة أثبتت فشلها بالجرم المشهود

  • محليات
داغر: لبنان مخطوف... والسلطة أثبتت فشلها بالجرم المشهود

إعتبر عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب سيرج داغر أن كل أركان التسوية السياسية والسلطة أثبتوا فشلهم بالجرم المشهود.

داغر وفي خلال حديث لصوت لبنان 100.5، قال: "لبنان الذي نعرفه انتهى على يد الطغمة الحاكمة، ويمكننا رسمياً اعلان هذا الزمن بأنه الأسوأ في تاريخ لبنان الحديث بالوقائع".
ولفت إلى أنه "منذ انتهاء الحرب اللبنانية لم نعش أزمة خبز، لم نشهد نزوح التلامذة من المدارس الخاصة إلى الرسمية بهذه الأعداد الهائلة التي وصلت إلى 18000 طالب، وقال: "من 30 سنة حتى اليوم لا معامل متطورة في قطاع الكهرباء وغيره... هذه الطبقة السياسية أعادتنا إلى لبنان البدائي، لبنان أيام العصر الحجري".
ورداً على سؤال أجاب داغر: "الموجودون في السلطة اليوم يشكّلون مؤامرة على لبنان ورئيس الكتائب النائب سامي الجميّل قد أشار إلى هذا الأمر منذ فترة".
وأشار إلى أنه "في عهد رئيس الجمهورية الأسبق ميشال سليمان لم نشهد عقوبات دولية على لبنان بل كانت موجّهة مباشرة إلى حزب الله، فرئيس الدولة حينها كان يقول أن "لبنان الرسمي" ليس له علاقة بتلك الممارسات".
وجدّد داغر تأكيده على أن "كل السلطة شريكة في ما وصلنا إليه اليوم".
وقال: "في الماضي، كان هناك رجالات سياسة أنتجوا مشروعاً مسيحياً لبنانياً خلق بدوره دولة حديثة كانت تقرض الدول، وعلى المسيحيين اليوم أن يلتفوا حول مشروع دولة جامعة، حول مشروع مسيحي ينتج مشروعاً لبنانياً جامعاً".
وأوضح أنه "لا يمكن الالتفاف مع الفرقاء المسيحيين حول مشروع ضد ثوابت الدولة لمجرد أنهم مسيحيين".
ورأى داغر أن "لبنان مخطوف وموضوع في المحور الإيراني ونحن نطالب بتحريره"، وأسف لأن "لبنان الرسمي اليوم لا يعترف بهذا الأمر".
وبخصوص الحريات، اعتبر داغر أن "الدولة اللبنانية تنزلق نحو دولة بوليسية، ومن الواضح وجود بقايا نظام أمني سوري له ممثلين يملكون تجارب في مجال قمع الحريات وهم يحاولون نقلها من عهد إلى عهد، لكن سنواجههم مهما كلّفنا الأمر"، لافتاً إلى أن "لبنان دون الحريات ليس له أهمية، ولهذا السبب يعد بلداً مميزاً بين الدول العربية".
وفي ملف نداء الوطن، قال داغر: "حزب الله يملك تأثيراً كبيراً على الاحداث في لبنان، وهنا لا بد من طرح هذا السؤال "عندما يجلس أمين عام حزب الله على المنابر ويقول لبنان تابع للمحور الذي يبدأ من فلسطين وينتهي في ايران، خامنئي حسين اليوم... أنا ذراع خامنئي في لبنان... وغيرها من التصريحات، فتأتي بالمقابل صحيفة لبنانية وتضع عنواناً عريضاً "أهلاً بكم في جمهورية الخامنئي"... من يجب ان يستدعى حينها إلى القضاء، الجريدة أم صاحب المقولات التي نسبت لبنان إلى المحور الإيراني؟"
وكرّر داغر القول بأن "لبنان مخطوف يحاول البعض دفعه للتطبيع مع النظام السوري"، هذا وطالب بإلغاء المجلس اللبناني السوري الأعلى.
وبخصوص الأزمات التي يشهدها البلد، رأى عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب أن "حل المشاكل في لبنان يكمن في رحيل الحكومة، فإما يرحل اللبنانيون إما تستقيل الحكومة".
وتابع: "حزب الكتائب طالب قبل تشكيل الحكومة الحالية بحكومة اختصاصيين، واليوم نسمع كثيراً من السياسيين الموجودين داخل السلطة وهم يطالبون باللجوء إلى هذا الخيار مثل القوات والنائب شامل روكز"، معتبراً أنه "إذا كان هم السياسيين اليوم انقاذ البلد عليهم اختيار حكومة اختصاصيين".
وفي إطار منفصل، قال داغر: "علاقة الكتائب طبيعية مع كل الاحزاب... نتفق مع هذا الحزب على موقف ونختلف معه على آخر، فهذا هو المجال السياسي".
ورداً على سؤال، أجاب: "بدأ الخلاف مع القوات عندما قام المرشح الذي دعمناه والذي كان يمثل خط 14 آذار ألا وهو سمير جعجع باختيار العماد عون ليكون رئيساً للجمهورية".
وفي سياق آخر، لفت داغر إلى أن حزب الكتائب يمثل "المعارضة"، والمعارضة تمكنت حتى الآن من اسقاط الضرائب والتوطين المبطن والفساد بقطاع الكهرباء".
وتوجه سيرج داغر للبنانيين قائلاً: "السياسيون الحاليون أتوا بالانتخابات السياسية"، وسأل: "ماذا يريد المواطن أن يكون اليوم "اللبناني الشاطر" أو "اللبناني المقاوم"؟ الشاطر هو الذي يقطعون عنه الكهرباء فيستخدم المولد، يرمون نفايات في بحره فيذهب ليسبح في تركيا، الشاطر هو اللبناني التاجر، أما بالنسبة للبناني المقاوم، فهو الذي ينتفض ويثور على طائفته وحزبه عندما يراه سائراً في الطريق الخطأ".
وأضاف: "على اللبناني أن يختار، فإما أن يكون لبنانياً مقاوماً يبني لبنان أو لبنانياً "شاطراً" يبني دبي، كندا... لأن العقول والأدمغة ستغادر البلد قريباً".
وختم: "حزب الكتائب لا يمكنه تخليص لبنان وحده، وانما نوعية الناس "الأوادم" الموجودة في الكتائب وفي غيره من الأحزاب المسيحية والمسلمة هي من ستقوم بهذه المهمة".

المصدر: Kataeb.org