داغر للسلطة: كفى تهويلا فأنتم أوصلتم البلد إلى هنا والناس ثارت لأنها جاعت وليس العكس

  • محليات
داغر للسلطة: كفى تهويلا فأنتم أوصلتم البلد إلى هنا والناس ثارت لأنها جاعت وليس العكس

اكد منسق العلاقات السياسية وعضو المكتب السياسي في حزب الكتائب سيرج داغر أنّ رهاننا كان دومًا على الشعب اللبناني الذي تحمّل الكثير إيمانا منه ومحبة بلبنان، وقال: "كنا نعرف أنه لا بد من ان ياتي يوم وينتفض فيه وقد أتى هذا اليوم".

داغر وفي حديث عبر صوت لبنان 100.5 قال: "صورة الشهيد علاء أبو فخر على الأرض على مرأى من عيني ابنه وزوجته لا يمكن ان تغيب عنّا، ونقول لابنه إن والدك بطل والشعب لن يقبل بأن تذهب دماؤه هدرًا".

وأوضح أن الثورة حققت الكثير، مشيرا الى أنها بدأت بالمطالبة بإسقاط الحكومة وقد استقالت، كما أنها خلقت حالة من الخوف والارتباك لدى السياسيين وهو ما نراه منذ انطلاق هذه الثورة.

 

داغر الذي أشار الى أن الناس ضغطت لاسقاط الحكومة الأمر الذي حصل، أوضح أن الدستور يقضي بالدعوة للاستشارات النيابية فور استقالة الحكومة، والناس تطالب بالدعوة للاستشارات الأمر الذي لم يحصل منذ اكثر من أسبوعين، سائلا: "هل يمكن أن يفسّر أحد لمَ لم تتم الدعوة إلى الاستشارات حتى الساعة"؟

ولفت الى ان مصدر السلطات هو الشعب الذي لم يكن راضيًا عن الحكومة فدعا الى إسقاطها، منوّها بخطوة الرئيس سعد الحريري الذي أحسن في الإصغاء الى صوت الناس واستقال من الحكومة، لكن لا بد من تشكيل حكومة كفاءات تنقذ البلد من الأزمات التي يتخبط بها نتيجة أداء السلطة الحاكمة.

 

وأشار الى ان الحريري وباسيل أعلنا الفشل، والناس تطالب بأن يأخذ أفرقاء السلطة فرصة من الحياة السياسية وان يعطوا هذه الفرصة لأصحاب الكفاءات ليتولوا عملية الانقاذ مشددا على أن أحدا لم يطالب بإلغاء أحد، موضحا أن المقصود بحكومة اختصاصيين أن يتولى وزارة الاقتصاد اقتصادي ووزارة الصحة طبيب، فهل هذا صعب؟

واعتبر أن شعار "كلن يعني كلن" يقهر كثيرين وربما يعتقد البعض انه يزعجنا شارحا ان المقصود به أولا أن يحاكم كل فاسد ويحاسب امام القضاء وثانيًا اجراء انتخابات نيابية مبكرة، بمعنى أن يذهب كل النواب الى بيوتهم والناس تقرّر من يعود الى البرلمان، وأردف: "أراهن أن كثرا سيعودون الى المجلس، لكن سيأتي أيضا اناس جدد يحققون التغيير".

 

ورأى أن أداء الطبقة السياسية غير مقبول، معتبرًا أن كل ما تقوم به هو استخفاف واستهتار بالشعب وهذا ما أدى الى حصول الثورة، مذكرا بسلسلة مواقف منها قول وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل: نحن تيار سيجرفكم، واستفسار النائب ماريو عون عن سبب اندلاع الحرائق في المناطق المسيحية دون سواها، وفرض وزير الاتصالات محمد شقير ضريبة على الواتساب، الأمر الذي أدى الى انتفاضة الشعب اللبناني.

وسأل داغر: "هل من المعقول أن يجتمع 3 و4 أشخاص ويتفقوا على رئيس مكلّف وهو وزير سابق فيما الناس تقول "كلّن يعني كلّن"؟

 

ورأى أن أفرقاء السلطة يستهترون ليس فقط بالشعب بل بالنواب، فهم اتفقوا على رئيس الحكومة وشكلها والنواب سيذهبون الى القصر الجمهوري لتسمية رئيس تم الاتفاق عليه مسبقًا، فهل هذا معقول؟ وأضاف: أيجوز هكذا استخفاف بالشعب والنواب؟ وبعدها يسألون عن أسباب الثورة وردة الفعل.

وأشار ردا على سؤال الى أن وزير الخارجية اللبناني يطالب بإعادة سوريا الى حضن جامعة الدول العربية ويدافع عن سلاح حزب الله في كل المحافل الدولية ما جعل عددًا كبيرًا من الدول يعتبرون لبنان خصمًا لهم، مشيرا الى أن  كل الضغوطات سببها أن لبنان بات في المحور الايراني.

وأوضح أن حزب الله مع مكافحة الفساد إنما هذه الأخيرة حصلت بصورة انتقائية، ذلك أنه عندما قرّر مكافحة الفساد ذهب باتجاه السنيورة والـ11 مليار دولار والاتصالات فيما هو يدرك أن حلفاءه من دون استثناء هم قمة في الفساد.

وقال داغر: عندما نتحدث عن مداخيل الدولة والهدر في الجمارك والمرفأ من يستفيد منه؟ هذه الأموال أليست هدرا وفسادا؟

 

وشدد على أن ما يجمع الشعب اللبناني الذي نزل الى الساحات هو الجوع ورفضه الفساد المستشري في الدولة.

وردا على سؤال قال داغر: "لمن يتّهموننا أننا جزء من الثورة، نقول لهم بكل فخر: "إننا جزء من الثورة ولا ضرورة لاتهامنا"، فنحن منذ 4 سنوات في المعارضة وحصلت ثورة في البلد، فهل نبقى في المنزل"؟

 

وشدد على أن حزب الكتائب ليس قائد الثورة ولا يركب موجة الثورة، هو في المعارضة منذ 4 سنوات، واليوم زمن ثورة وكل كتائبي هو حكمًا في الثورة، ونحن على الطريق لأننا لبنانيون متعبون وشرفاء، مشيرا الى ان كثيرين ممن نزلوا الى الساحات ينتمون الى أحزاب لكنهم توحدوا تحت راية العلم اللبناني لأنهم يئنون من الجوع ويرفضون الفساد المستشري في الدولة.

 

واكد داغر أن المطلوب هو الوثوق بالشعب، فمن هم على الطريق ليسوا قطاع طرق بل أناس جائعين ويطالبون بمن يريحهم ويؤمن لهم فرص عمل.

وعما حكي عن تمويل السفارات للتظاهرات سأل داغر: "من دفع للشهيد علاء أبو فخر"؟ وتابع: "معيب ما يصدر عن إعلام بعض أهل السلطة، فهناك من يقول إن الطلاب تقاضوا 10$ للنزول الى الشارع وصحافية العهد تقول لنرى كم فتاة ستحمل بفعل التظاهرات".

 

وعمّن سيسمي حزب الكتائب في الاستشارات النيابية لترؤس الحكومة العتيدة أوضح ان هناك أسماء كثيرة كفوءة ولا يجوز ان نقول إن ما من اخرين الا هذا النادي السياسي الذي يحكمنا منذ 30 سنة.

 

وسخر داغر من التخبط الحاصل بين أهل السلطة، وقال: "في الساعات الأخيرة شاهدنا فيلمًا رائعًا، فباسيل أعلن ما أعلنه وعاد ونفى وبيت الوسط رد نافيا ما حكي عن اجتماع رؤساء الحكومات السابقين وهؤلاء كانوا قد سموا الصفدي ثم عادوا وسموا الحريري وأردف ساخرًا: هذا من أبهى تجليات الفريق السياسي، فحرام الا يعودوا الى الحكومة بعد هذا السيناريو لأن الناس ستفتخر بالاداء الرائع، وتابع ممازحًا: "المشكلة في لبنان بالشعب وليس بالسياسيين لأن مستواهم مرتفع جدًأ".

وعن طلب الرئيس عون تشكيل وفد من الثوار لمحاورته قال داغر: "الناس تطالب بحكومة تكنوقراط وانتخابات نيابية مبكرة، فإذا شكلوا وفدًا سيحملون المطالب نفسها إليه، فما الغاية من تشكيل الوفد"؟

 

وشدد ردا على سؤال على أن الكتائبيين جزء من الثورة إنما حزب الكتائب حزب معارض، مؤكدا ألا قيادة للثورة بطلب من الثوار أنفسهم، وسأل: "هل كان للثورة الفرنسية قيادات"؟ وأضاف: "الشعب اللبناني جائع، فهل نقول له مَنْ هي قيادتك"؟

ولفت الى أن الثوار يطالبون بحكومة اختصاصيين فهل هذا طلب مستعصٍ؟ وقال: "الغريب ان المواطن أكثر وعيًا من السياسيين ويقول لهم اختلفوا وحدكم ولكن آتونا بوزراء اختصاصيين".

 

ورأى أن أجمل ما في هذه الثورة أننا كسرنا الحواجز الطائفية بين اللبنانيين فساحة طرابلس تنادي ساحة الجنوب وبعلبك وهذا لم نره في الماضي.

وعن قطع الطرقات قال داغر: "لو لم تقطع الطرقات لما سقطت الحكومة، مشيرا الى انه قد يكون من الصحيح أن قطع الطرقات مضر باقتصاد البلد وقد يضيّع أهداف الثورة، ولكن يجب ان يعرف الثوار أين ومتى يتظاهرون، موضحًا أنه لو تمت الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة لما عاد الناس الى قطع الطرقات، وتابع: "على الناس أن تعرف كيف تتحرك تحركا صادما لتحقق الأهداف".

 

وأشار الى ان مطلب إسقاط النظام خاطئ لأنّ نظام لبنان برلماني حرّ ديمقراطي والناس لا تريد الذهاب الى نظام ديكتاتوري أو ديني، بل تريد إسقاط المنظومة الحاكمة وهذا ما تقصده بإسقاط النظام.

 

ورأى داغر أن الناس أرادوا اسقاط الحكومة وقد سقطت وإذا تشكلت حكومة تكنوقراط لا بد من ان تجري انتخابات نيابية مبكرة وهذا سيؤدي الى تغيير البرلمان ورئيسه، مضيفا: "إذا سارت الناس على الخطة التي وضعتها منذ اليوم الأول ستحقق اهدافها".

 

ورأى ان تحميل الوضع الاقتصادي للثورة أمر خاطئ، فلبنان يرزح تحت 100 مليار دولار دين قبل الثورة وقد حذّرنا منذ 3 سنوات من اننا سنصل الى الافلاس واتهمونا بأننا شعبويون، مشيرا الى أن أزمات الدولار والبنزين والطحين والمصارف والمستشفيات لم تبدأ منذ 3 أسابيع،  فمنذ 10 سنوات يعدوننا بكهرباء 24/24 وكان التاريخ الصحيح هو 1 نيسان، وختم متوجهًا لأفرقاء السلطة:"كفى تهويلا فأنتم أوصلتم البلد الى هنا، والناس ثارت لأنها جاعت ولم تجع لأنها ثارت".

المصدر: Kataeb.org