داغر: من يديرون لبنان اليوم يتصفون بسوء نيتهم وقلة مسؤوليتهم وكفاءتهم

  • محليات
داغر: من يديرون لبنان اليوم يتصفون بسوء نيتهم وقلة مسؤوليتهم وكفاءتهم

رأى عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب سيرج داغر "أننا نعيش بأسوأ فترة مرت على لبنان وأنه بهذه الموازنة الحالية تضحك السلطة على الناس وعلى المجتمع الدولي في حين ينظر إلينا الأخير وهو من يضحك على الفئة التي تحكم بلدنا، فهي عبارة عن طبقة موصوفة بسوء نيّتها وقلة كفاءتها".
داغر وفي خلال مقابلة عبر قناة الجديد، قال: "لقد وضعنا مفهوم المعارضة منذ 3 سنوات حتى اليوم وكنا جدّيين بهذا الشأن... وللتذكير فقط، المعارضة أجبرت الدولة على الخضوع للقانون من خلال المجلس الدستوري في 3 قضايا أبرزها الكهرباء".
ولفت إلى أنه و"بحسب الأحداث الأخيرة تبين أن كل أفرقاء الحكومة معارضة"، وسأل: "فمن يحكم هذا البلد إذا الكل يجد نفسه مظلوماً ومعارضاً في هذه السلطة؟ تسألون أين المعارضة وأنا اسأل أين السلطة؟"
ورداً على سؤال حول دور المعارضة، أجاب داغر: "المعارضة لا تستطيع أن تنتج وإنما هي قادرة على تقديم مشاريع حلول واقتراحات، كما قدّمنا خطة بديلة في أزمة النفايات مثلاً وحينها عرضناها على وزير البيئة ورئيس الجمهورية سابقاً".
وشدد داغر على ضرورة محاسبة الشعب اللبناني للسلطة من خلال الانتخابات.
وأشار، في سياق منفصل، إلى أن "لبنان بلد مفلس ومديون بـ100 مليار دولار وفائدة ديونه أكبر من مدخول الدولة".
واعتبر أن "من يديرون لبنان اليوم يتصفون بسوء نيتهم وقلة مسؤوليتهم وكفاءتهم" مضيفاً "سوء الادارة يتحمل جزءاً منه الحريري وكل المشاركين في السلطة دون استثناء".
وسأل: "أنا مع الدستور وبأي حق يتم تعطيل مجلس الوزراء في هذه الفترة المأزومة؟"
داغر توجّه للحريري بالقول: "أدعو رئيس الحكومة إلى النظر بالمشاكل المسيطرة على الواقع اللبناني من خلال عقد جلسة لمجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن".
وتطرّق إلى أموال الدول المانحة، فقال: "لن يدخل أموال إلى لبنان دون إصلاحات وحسبما نرى، الدولة اللبنانية غير مقبلة على أية خطوات إصلاحية".
ورأى داغر أن "الحل اليوم هو بتشكيل حكومة اختصاصيين، فالخطر الأكبر الذي يدهم لبنان هو الخطر الاقتصادي، والهدف تحويل لبنان إلى دولة طبيعية فيها مياه، كهرباء...".
وأكمل: "إدارة البلد لا تملك كفاءة لقيادة السفينة... وأنا أعني الجميع دون استثناء".
وأكد عدم وجود أية مشكلة على المستوى الشخصي بين حزب الكتائب والحريري حيث قال: "نحن نريد انتاجية ولا نملك أية مشكلة شخصية مع الحريري، وكمعارضة مشكلتنا مع السلطة وأدائها، والتعطيل اليوم يأتي من كافة أطرافها".
أما بخصوص قبرشمون، فاعتبر داغر أنه "وبعد حادثة البساتين، شد جنبلاط عصب طائفته، التف حلفاؤه حوله من جديد، وتحركت علاقاته الدولية، ومعركة إلغائه فاشلة".
وتابع: "في حادثة الجبل، المهم الذهاب إلى القضاء، فلماذا يطالبون بالمجلس العدلي؟".
وفي إطار الدعوة الرئاسية للحريري، أوضح داغر أن "صلاحيات رئيس الجمهورية مشروطة بقرار رئيس الحكومة بخصوص عقد مجلس الوزراء".
داغر صرّح "إننا كحزب كتائب قلنا من فترة طويلة، أن كتلة المستقبل والقوات اللبنانية استسلمتا بمجرد الدخول بهذه التسوية الرئاسية".
وتوقف عند الوضع القائم فقال: "نحن اليوم نعيش أسوأ فترة مرت على لبنان... بهذه الموازنة يضحكون على الناس ويضحكون على المجتمع الدولي في حين ينظر إلينا الأخير وهو من يضحك على الفئة التي تحكم بلدنا".
وفي السياق عينه، أسف لأنه "بعد إقرار فائدة الـ3%، نحن نشجّع التهريب الذي يدخل بضاعة أرخص من تلك التي تصل إلى لبنان بشكل شرعي فيرتفع سعرها بفعل الضريبة المذكورة، وبذلك نسهم أيضاً بضرب الاقتصاد في عز الأزمة".
وبخصوص الخطابات الطائفية المطالبة بحقوق المسيحيين، شدد على أنه "لا يمكن لأحد اتهام الكتائب بخطاب طائفي، فنحن نطالب بحقوق اللبنانيين جميعاً، ونرفض خطابات المسؤولين المطالبة بحقوق المسيحيين بأسلوب طائفي".
وبالنسبة لإلغاء حفل مشروع ليلى ورداً على سؤال حول عدم تحرك حزب الكتائب المدافع عن الحريات بهذا الشأن، أعلن داغر أن "ما قامت به فرقة مشروع ليلى سيّئ جداً وكلمات عدد من أغانيها مرفوضة، وقال: "أنا مع التوعية والتوجيه في هذا الشأن، لكنني لست مع القمع و"مبدأ الممنوع" الذي أوقف حفلها سيجرّنا إلى محل خطير على مستوى الحريات".
وتابع: "تعدّيهم على الشعارات الدينية مرفوض، لكن منع حفلهم بهذه الطريقة يجعلنا نخاف على الحريات".
وأضاف: "مشروع ليلى أو غيره لن يزعزع ايماننا كمسيحيين".
وعن أنواع المعارضة، قال داغر: "هناك معارَضة سيادية ومعارَضة مؤلفة من المجتمع المدني ومؤسساته، ونهدف اليوم لخلق جبهة معارِضة".
وختم: "لمن يقوم بالمزايدة المسيحية ومحاولة الربح على المدى القصير نقول: المطالبة بحقوق المسيحيين بهذه الطريقة سينعكس بشكل سلبي على منتهج هذه السياسة وعلى الوضع بالكامل".

 

المصدر: Kataeb.org