داغر: نتمنى من الناس أن تقاوم كما عهدناها لنخفّف من انتشار كورونا الذي يُركّع أكبر الدول

  • محليات
داغر: نتمنى من الناس أن تقاوم كما عهدناها لنخفّف من انتشار كورونا الذي يُركّع أكبر الدول

تمنى منسق العلاقات السياسية وعضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر على الناس أن تقاوم كما عهدناها لنخفّف من انتشار فيروس كورونا الذي يُركّع أكبر الدول.

حيّا منسق العلاقات السياسية وعضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر في حديث ضمن برنامج "حوار اونلاين" عبر صوت لبنان حيّا كل وسائل الإعلام التي استبقت الحكومة وأطلقت دعوة للناس لتلازم منازلها وقال: "نحن في حزب الكتائب تابعنا اجتماعاتنا المفتوحة من خلال تطبيق Zoom وغيره من التطبيقات، مشيرا الى ان فيروس كورونا لا يعني التوقف عن العمل، بل علينا العمل أكثر خصوصًا لناحية عمل اللجان النيابية كما دعا رئيس الكتائب".

 ودعا داغر الى عدم الاستهتار لأن فيروس كورونا يركّع اكبر الدول، لافتا الى اننا نرى أعدادًا كبيرة من الاصابات والوفيات وهو ليس أنفلونزا عادية كما يعتقد البعض.

وتحدّث داغر عن المبادرات التي يقوم بها حزب الكتائب، لافتًا إلى أن الكثير من شباب الأقسام الكتائبية يقومون بمبادرات وقد شجعنا على ذلك، وكثر وضعوا أنفسهم في تصرف أهل القرى وخصوصًا كبار السنّ وهم الأكثر تعرضًا للإصابة، كذلك فتحت مصلحة الأساتذة في الحزب صفحات لتساعد الطلاب اونلاين، كما ان هناك أقسامًا تشارك مع البلديات بعمليات تعقيم ولكن هذه مبادرات فردية أو حزبية ولا أحد يقوم مكان الدولة.

وأشار الى أننا في حزب الكتائب افتتحنا ورشة عمل في الأيام الأخيرة، وهناك 4 لجان تعمل على الاقتصاد والصحة والتنظيم للخروج بخطة كبيرة سنعرضها على الحكومة لأن الخطة آتية من الحزب المعارض الأول للحكومة وللسلطة، لكن الوقت الان هو وقت التعاضد وليس للمزايدات والمعارضة بل وضع الأيدي ببضعها البعض لنخرج من هذه المرحلة الصعبة، مضيفًا: "الوضع صعب جدا وعلينا ان نقاوم بشراسة وأكثر من غيرنا".

وعن آداء الحكومة، رأى داغر أن الحكومة ارتكبت خطأً على الرغم من ان الوقت ليس للمعارضة في أنها تأخرت لتوقف مجيء الطائرات من الدول التي تفشى فيها كورونا وكلنا نعرف سبب التأخير والكل يعرف متى تجرّأت على اتخاذ القرار الذي كان عليها ان تتخذه من اليوم الأول، مشيرا الى ان الكل يعرف على مستوى هذه الحكومة او التي سبقتها أن هناك حاكمًا واحدًا في البلد لا نريد الحديث عنه اليوم، ولكن المطلوب من الحكومة أن تقوم بأمور كثيرة منها: إعلان منع التجول وهو مهم جدا بالرغم من قسوته على الناس وسيؤثر على الأعمال، لكن ما من حل لوقف هذا المرض الا بهذه الطريقة، فإذا بقينا نخرج ونختلط مع الآخرين فإننا نعرّض انفسنا وغيرنا للفيروس.

واكد اننا لا نريد الوصول الى عزل المناطق، إنما المطلوب من الناس البقاء في البيوت، وعلى الحكومة حصر التجول بشراء الحاجيات الضرورية والأدوية.

واعتبر ان قرار التعبئة غير كاف وإن كان البعض يستهتر فعلى قوى الأمن التشدد في تطبيق هذا القرار.

ولفت إلى أن على وزارة الصحة تجهيز مستشفى بكل قضاء ليستقبل مرضى كورونا ولا بد من تأمين الفحص المجاني للفيروس، مشيرا الى ان هناك الكثير من المستشفيات والمباني المهجورة ولا بد من استخدامها في هذا الوقت.

وشدد على انه من غير الممكن ان تتصرف وزارة المال كما يحصل، داعيا إياها الى تقديم إعفاءات ضريبية على كل ادوات التعقيم، وبالنسبة الى سائقي التاكسي رأى أن على الوزارة أن تعفيهم من رسوم السير وأن تدعم صفيحة البنزين التي يستهلكونها، كما أشار الى ان عليها السماح بتقسيط الرسوم المتوجبة على المواطنين من كهرباء ومياه وغيرها وهذا ينطبق على ضريبة الدخل وينطبق على الشركات الخاصة التي لا قدرة لديها حاليا على دفع الضريبة على القيمة المضافة.

وعن موضوع المخيمات الفلسطينية والسورية والخشية من تفشي العدوى فيها قال داغر: "الفيروس لا يعرف جواز سفر وفي المخيمات لا يتم الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة، ويجب ألا ننسى أن عدد الأسرّة قليل فإن اصيب هؤلاء وأصيب لبنانيون ربما لن يجدوا أسرّة لأن غيرهم حصل عليها، من هنا المطلوب الحزم من قبل القوى الأمنية لأن هذا الموضوع لا يحتمل الغنج والمسايرة".

وعن وعود الحكومة قال داغر: "بتاريخنا لم نسمع "سوف" بقدر ما سمعناها من هذه الحكومة".

وفي الموضوع الاقتصادي قال داغر: "من الصعب ايجاد امر جيد تقوم به الحكومة، وكذلك هم يعرقلون التشكيلات القضائية، أما بالنسبة الى عدم سداد دفع الدين فهذا ليس قرارا بل هو موضوع حكمي لأنهم لا يملكون المال".

وتابع داغر: "قبل الدخول في أزمة كورونا استدعى أحد القضاة مدراء المصارف وهذا ممتاز، ولكن استدعوا المصارف التي موّلت فساد الدولة والفساد متمثل بالسياسيين فكم من مسؤول تم استدعاؤه من الأحزاب؟ وأردف: هل فقط يتم الاستماع الى المصارف؟ لِمَ لم يتم استدعاء المتعهدين الذين نفذوا مشاريع تشوبها الفساد من داني خوري إلى هشام عيتاني إلى سوكلين وميسرة سكر"؟

وفي الهموم الحياتية خصوصًا في ظل ازمة كورونا شدد على وجوب تأجيل سداد القروض، وفي الموضوع التربوي لفت الى ان  هناك تلاميذ سيقدّمون امتحانات الـ Bac Francais للسفر والتخصص في الخارج وعلى المدارس التروي في مسألة دفع الأقساط المتوجبة على الأهالي وفي الوقت نفسه عليها دفع رواتب الأساتذة وهذه امور متداخلة وصعبة تحتاج الى المال ومن هنا كانت خاتمة المؤتمر الصحافي لرئيس الكتائب ولا يمكن للدعم إلا ان ياتي من المجتمع الدولي الذي لديه صناديق دعم خاصة، فإذا اعتبرناها الشيطان الأكبر سنعيش الجوع الأكبر من هنا لا بد من التواضع والهدوء والتوجه لأصدقاء لبنان.

واكد أن الثورة موجودة لافتا الى انه إن استمرت السلطة باتباع السياسة التي تمارسها، فسنرى جولة ثانية وثالثة ورابعة أقوى من التي رأيناها.

وختم داغر حديثه بنداء وجهه للبنانيين فقال: "الأيام التي نعيشها صعبة وإن أردنا أن نكون موضوعيين بين الكورونا والاقتصاد والكابيتال كونترول وغيرها أمامنا خياران: إما ان نيأس ونستسلم وهذا لا يفيد ونعرّض انفسنا لمشاكل اقتصادية ونفسية وإما ان نعزز روح المقاومة كشعب مؤمن متعلق بالأرض منذ 6000 سنة، نحن مع خيار المقاومة ونتمنى من الناس ان تقاوم كما عهدناها، والأهم في هذه الفترة ان نلزم منازلنا ونخفف من انتشار فيروس كورونا وأن نقف الى جانب أهلنا ونساعد بعضنا البعض لأن الأهم هو التعاضد والتعاون".

المصدر: Kataeb.org