دعوة اميركية مباشرة للحكومة لعزل حزب الله ومقاطعته... والأخير لم يتفاجأ!

  • محليات
دعوة اميركية مباشرة للحكومة لعزل حزب الله ومقاطعته... والأخير لم يتفاجأ!

علمت «الجمهورية» انّ مستويات رسمية لبنانية، تواصلت في الساعات الماضية مع جهات أميركية تردد انها في وزارة الخزانة الاميركية، للاستفسار عن الاجراءات التي اتخذتها تجاه «حزب الله»، وخصوصاً انها جاءت غير مسبوقة لشمولها نائبين في المجلس النيابي اللبناني.
وبحسب المعلومات فإنّ الموقف الاميركي الذي لمسته تلك المستويات كان ذا نبرة عالية، انطوى في مضمونه على دعوة اميركية مباشرة للحكومة اللبنانية لعزل «حزب الله» ومقاطعته. ومن دون ان يوضح الاميركيون موجبات هذه العقوبات في هذا التوقيت بالذات، ولماذا تطوّرت لتطال نائبين في مجلس النواب اللبناني، لَمّح الى انّ هذه الجرعة من العقوبات تندرج في سياق مسلسل من الاجراءات القاسية التي أعدتها الادارة الاميركية ضد الحزب للحد من نفوذه، والتي ستظهر تباعاً، بحسب التوقيت الاميركي.
وقد شكّل هذا الموقف تتمة لما أعلنه وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، من انّ «هذه العقوبات هي جزء من جهود واشنطن لمواجهة النفوذ الفاسد لـ»حزب الله» في لبنان».
وكشفت مصادر في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب لـ»الجمهورية» انها تلقّت قبل ايام قليلة معلومات من جهات ديبلوماسية غربية في واشنطن، تفيد بأنّ الادارة الاميركية بصَدد اتخاذ خطوات تصعيدية قريباً تجاه لبنان. وذلك في سياق برنامج العقوبات القاسية التي قررتها ادارة ترامب ضد ايران وامتداداتها في المنطقة، وعلى وجه التحديد «حزب الله» في لبنان، باعتباره يشكّل في نظر الادارة الاميركية عامل تهديد للاستقرار للبنان ولكل المنطقة.
الى ذلك، وفي موازاة صمت «حزب الله» حيال هذه العقوبات، علمت «الجمهورية» انّ خطوة العقوبات الاميركية الجديدة لم تفاجىء الحزب، بل تعاطى معها بخفة على اعتبار انها خطوة بمفاعيل فارغة تشبه الاتهامات المتتالية للحزب بالإتجار بالمخدرات، كما تشبه ما سبقها من خطوات اعتبرها الحزب على لسان أمينه العام بأنها غير ذات قيمة.
وعلمت «الجمهورية» من مصادر الوفد اللبناني الذي زار واشنطن قبل أشهر لبحث موضوع العقوبات الاميركية التي تردد آنذاك انّ الادارة الاميركية بصدد تحضيرها ضد اطراف في لبنان، انّ استهداف نواب «حزب الله» بالعقوبات المباشرة هو أمر محضّر من قبل الادارة الاميركية منذ وقت طويل، خصوصاً انّ القانون الذي جرى إعداده في هذا الصدد من قبل النواب الاميركيين، أشار بكل وضوح الى هذه المسألة حيث تمّ النَص فيه على أسماء قادة من «حزب الله»، واعضاء المجلس السياسي للحزب، اضافة الى أسماء نوابه.
وبحسب المصادر فإنّ ما يلفت الانتباه في الخطوة الاميركية ليس فقط تناول النائبين رعد وشري، بل ايضاً توقيتها في هذا الوقت بالذات، حيث أدّت الى مزيد من الارباك في الوضع الداخلي، الذي يشهد توتراً سياسياً أمنياً لم تنته فصوله بعد، يضاف الى الوضع الاقتصادي البالغ الصعوبة والتعقيد.

 

المصدر: الجمهورية