دوكان شدّد على ضرورة تشكيل الهيئات الناظمة...روكز يوضح: الوزراء خائفون على صلاحياتهم!

  • محليات
دوكان شدّد على ضرورة تشكيل الهيئات الناظمة...روكز يوضح: الوزراء خائفون على صلاحياتهم!

هل كانت الطبقة السياسية الحاكمة بحاجة إلى نصائح ناظر مؤتمر "سيدر" بيار دوكان، حول وقف الهدر وزيادة النفقات وتخفيف عجز الكهرباء وسواها من الإجراءات؟ لماذا طلب الموفد الفرنسي في زيارته الأخيرة إلى لبنان من المسؤولين ضرورة تشكيل الهيئات الناظمة في قطاع الكهرباء والطيران المدني والإتصالات بشكل صارم؟ ومن يُمانع في تشكيل هذه الهيئات علماً أن قوانين تشكيلها مضت عليها سنوات ومنها ما يعود إلى العام 2011 كتشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء؟

أسئلة كثيرة تتطلب الإجابة عنها ربما البدء باتخاذ خطوات وإجراءات عملية وجدية وليس على الورق وفي المواقف والتصريحات من المسؤولين الذين أقروا من خلال لقاء بعبدا الاقتصادي – السياسي – النيابي بوجود أزمة جدية في البلاد. وتقول مصادر نيابية متابعة لـ"نداء الوطن" إن "كلام الموفد الفرنسي ووصول الأمور إلى هذا المستوى من السماح للخارج بالتدخل في هكذا تفصيل لجهة تنفيذ القوانين، يضع القوى السياسية على المحك ويُحملها مسؤولية وصول الأمور إلى هذه الحال". وتضيف: "من يُمانع تشكيل وتعيين الهيئات الناظمة هم الأفرقاء السياسيون المعنيون بالوزارات المعنية والذين يخشون أخذ الصلاحيات من الوزير من قبل الهيئات الناظمة". وإذ ألمحت إلى ضبابية ما تم التوافق عليه في لقاء بعبدا الاقتصادي، أشارت إلى الحديث عن بنود غير واضحة حتى لدى بعض من كان مشاركاً في اللقاء. لا نية عملية لخطوات تنفيذية

الأزمة والكهرباء

يؤكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب هادي أبو الحسن لـ"نداء الوطن" أنه "لا يمكن الخروج من الأزمة إلا عبر معالجة القطاع الأكثر استنزافاً للخزينة وهو الكهرباء وهذا الأمر نطرحه بكل هدوء وموضوعية". ويشير إلى أن "موضوع الهيئات الناظمة يعود إلى فترة زمنية بعيدة أي العام 2011 ولكن للأسف هذا القانون لم يُنفذ حتى الآن وعندما تشكلت الحكومة وخلال مناقشة البيان الوزاري أثرنا هذا الموضوع وشدّدنا على أهمية تنفيذ هذا القانون، كذلك عندما تم تمديد القانون 288 الذي يُجدد وصاية وزيري المالية والطاقة مكان الهيئة الناظمة بانتظار تشكيلها، أرفق بتوصية نيابية بمباركة من الرئيس نبيه بري من أجل الإسراع بتشكيل الهيئة ومجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان وتذرعت وزيرة الطاقة بأن التنفيذ يحتاج إلى تعديل القانون 264، فلا القانون تم تعديله ولا تم تعيين مجلس الإدارة". ويضيف: "عندما تكون هناك شراكة بين القطاعين العام والخاص، فهذا يتطلب هيئات ناظمة وإذا كان هناك من لا يريد القيام بهذه الخطوة فهو لا يُريد الإصلاح".

عدم خبرة الوزير

عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب الدكتور فادي علامة ذكر بأن الرئيس نبيه بري تحدث في "لقاء الأربعاء" الأخير عن ضرورة تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والإسراع في إنجاز موازنة 2020 ضمن المهلة الدستورية ومعالجة أزمة الكهرباء وهي أمور من ضمن البنود الـ 22 التي تم التوافق أو الإجماع حولها في لقاء بعبدا الاقتصادي.وأكد علامة لـ"نداء الوطن" أنّ "المانع لتشكيل الهيئات الناظمة التي أقرت قوانينها ولم تصدر مراسيمها التطبيقية بعد هو إما المناكفات السياسية أو عدم خبرة الوزير في هذا المجال، وهذا الأمر لم يعد يحتمل لأن تشكيل هذه الهيئات من ضمن الخطط الإصلاحية التي وردت في مؤتمر "سيدر"، وهناك نحو 40% من مشاريع "سيدر" الإستثمارية ستتم عبر القطاع العام وتحتاج إلى شفافية وستكون عبر هذه الهيئات الناظمة، وأعتقد أن هناك ما يشبه الإجماع على الإقدام على هذا المسار لأنه ستجرى إعادة تقييم بعد ستة أشهر".

تقليص صلاحيات

عضو تكتل "لبنان القوي" النائب شامل روكز أكد أن "المطلوب الآن لترجمة مقررات لقاء بعبدا الإقتصادي هو إجراءات إصلاحية تبدأ بقرارات تُتخذ في مجلس الوزراء وتنفيذ القوانين غير المنفذة وإصدار قوانين جديدة في هذا المجال، إضافة إلى وضع رؤية إقتصادية واضحة عبر موازنة الـ2020 التي يُمكن أن تُحرك عجلة الاقتصاد والإستثمار وتخفض العجز ولا تكون مبنية على الضرائب والرسوم". وشدد روكز لـ"نداء الوطن" على أن "المانع من تشكيل الهيئات الناظمة حتى الآن والتي صدرت قوانينها هو خوف الوزراء من تقليص صلاحياتهم، لأن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يتطلب وجود هيئات ناظمة بشكل إلزامي كما أن هذه الهيئات تُشكل من حيث المبدأ لحسن سير العمل وتأمين الشفافية بالتعاون مع إدارة المناقصات وهذا يتخطى دور الوزير ويتجاوزه في ملف التلزيم وغيره".

في الخلاصة، يبدو أن المجتمع الدولي فقد أي أمل بالقوى السياسية ولم يعد يثق بوعودهم وشعاراتهم لذلك سيُشرف ويُراقب كل التفاصيل قبل التنفيذ وخلاله وبعده في أي مجال إستثماري، وهذا بحد ذاته وصاية دولية إقتصادية ومالية ستقود حكماً إلى وصاية سياسية... يبدو أن القوى الحاكمة في لبنان لم تُرد ولن تريد بلوغ الرشد السياسي لإدارة البلد بمعزل عن الوصاية.

المصدر: نداء الوطن