دولة أوروبية هي الأولى في العالم تسمح بإصابة الناس عمداً بكورونا

  • صحة
دولة أوروبية هي الأولى في العالم تسمح بإصابة الناس عمداً بكورونا

أكدت الحكومة البريطانية أن المملكة المتحدة ستصبح أول دولة في العالم تسمح بإصابة متطوعين أصحاء بكورونا.

أكدت الحكومة البريطانية أن المملكة المتحدة ستصبح أول دولة في العالم تسمح بإصابة متطوعين أصحاء بفيروس كورونا، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وسيحصل ما يصل إلى 90 متطوعاً تقل أعمارهم عن 30 عاماً على جرعة من لقاح تجريبي للأنف، قبل الإصابة بـكورونا عمداً ضمن التجربة البشرية.

ومن المتوقع أن تؤدي التجارب المثيرة للجدل، في حالة الموافقة عليها من قبل المنظمين، إلى تكثيف الجهود لتطوير لقاح، ومن المتوقع أن تبدأ التجارب الأولى في بداية العام المقبل.

وخلال التجربة، المقرر أن تبدأ في يناير (كانون الثاني)، سيقيم المتطوعون في عيادة متخصصة للأمراض في مستشفى رويال فري بلندن، حيث ستتم مراقبة أعراضهم عن كثب. ومن المتوقع ظهور النتائج في مايو (أيار) من العام المقبل.

وقال البروفسور بيتر أوبنشو، من إمبريال كوليدج لندن، إن الدراسة لا تهدف إلى إصابة الناس بالمرض، بل تهدف إلى «جعل الفيروس يتكاثر في الأنف». وأضاف «نعتقد أنه من خلال اتخاذ كل الاحتياطات، يمكننا حقاً الحد من العدوى ومن ثم يجب أن نكون قادرين على القيام بذلك بأمان تام نظراً للكم الهائل من الخبرة التي لدينا في هذا المجال».

وكانت هذه التجارب البشرية رائدة في القرن الثامن عشر من قبل العالم إدوارد جينر، الذي عرّض ابن بستاني بالغا من العمر ثماني سنوات لفيروس لتحديد ما إذا كان لقاحه التجريبي فعالاً.
وتتراوح أعمار المتطوعين بين 18 و30 عاماً، ويُعتقد أن هذه المجموعة العمرية هي الأقل عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا.

وبعد تلقي جرعة، سيُطلب منهم البقاء في العيادة لمدة أسبوعين ونصف بينما تتم مراقبة أعراضهم على مدار الساعة.

ويمكن أن يحصلوا على أكثر من 4 آلاف جنيه إسترليني مقابل مشاركتهم في التجربة.

وسيتم التحكم بإحكام في الوصول إلى العيادة من خلال مدخل محدد، وإزالة المواد الملوثة بعناية عند الدخول والخروج، وهناك مختبر مخصص للاختبارات ومعقم خاص للهواء لضمان عدم وجود أي خطر على أي شخص قريب.

وقال البروفسور أوبنشو إن التجارب يمكن أن تعطي «فكرة حازمة حقاً» عما إذا كان اللقاح سينجح وكيف سيعمل. وأضاف: «هناك الكثير من اللقاحات الآن في التجارب الميدانية في تجارب المرحلة الثالثة كما نسميها - والتي تحدد ما إذا كان اللقاح فعالاً بالفعل في منع العدوى. لكني أعتقد أن اللقاحات التي تأتي في الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة لن تكون في الواقع اللقاحات التي نستخدمها في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام».

وتابع أوبنشو: «لذلك نحن بحاجة إلى طرق لمواءمة اللقاحات الجديدة مع اللقاحات التي أثبتت فعاليتها وتحديد ما يجعلها فعالة». وأضاف أنه «من المحتمل» أن تعلن دراسة ترتبط باللقاح عن نتائجها قبل عيد الميلاد، مع احتمال أن يتم طرحها على الفئات الأكثر ضعفاً في بداية العام المقبل.

وقال البروفسور جوناثان فان تام، نائب كبير المسؤولين الطبيين في المملكة المتحدة، إن التجارب «قد تساعد في البحث عن لقاحات آمنة وفعالة». وأوضح: «أولاً، بالنسبة للعديد من اللقاحات التي لا تزال في منتصف مراحل التطوير، قد تساعد الدراسات على البشر في اختيار أكثر اللقاحات الواعدة للمضي قدماً في تجارب المرحلة الثالثة الأكبر». وتابع: «ثانياً، بالنسبة للقاحات التي هي في مراحل التطوير المتأخرة والتي ثبت بالفعل أنها آمنة وفعالة من خلال دراسات المرحلة الثالثة، يمكن أن تساعدنا التجارب البشرية في فهم ما إذا كانت اللقاحات تمنع انتقال المرض وكذلك الوقاية منه».

 

المصدر: الشرق الأوسط