دولة تكشف سر انتصارها على كورونا... وهذا مصير الدول الاوروبية

  • دوليّات
دولة تكشف سر انتصارها على كورونا... وهذا مصير الدول الاوروبية

فيروس كورونا المستجد لا زال يفتك بارواح البشر حول العالم في حين كشفت كوريا الجنوبية عن سر انتصارها عليه.

حققت كوريا الجنوبية، نجاحا وصف بـ"المبهر" في معركتها ضد وباء كورونا المستجد (كوفيد 19)، ففي منتصف فبراير/ شباط الماضي كانت ثاني بلدان العالم من حيث عدد المصابين بالفيروس، ويوم الأربعاء الماضي، سجل البلد الآسيوي "صفر إصابة"، في تقدم لافت.

وكشف وزير الصحة والرعاية الاجتماعية في كوريا الجنوبية، بارك نونغ هو، في حوار مع صحيفة "تايم" البريطانية، عن الخطة الناجعة التي اعتمدت عليها البلاد لأجل كبح انتشار الجائحة.

ووصل عدد المصابين بالفيروس في كوريا الجنوبية حتى الآن إلى 10 آلاف 744 حالة مؤكدة، فيما توفي 248 مصابا من جراء الجائحة، لكن 9072 شخصا تماثلوا للشفاء.

وحققت كوريا الجنوبية هذا النجاح، من دون أن تفرض حالة من الإغلاق الشامل في البلاد، واكتفت بفرض إجراءات "التباعد الاجتماعي" مثل منع الاكتظاظ وإلزام المحلات المفتوحة باستقبال نسبة محددة من طاقتها الاستيعابية.

ويقول الوزير الكوري، إن تجربة بلاده المريرة مع متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) جعلته يتعامل بيقظة وجدية في حال تفشي أي فيروس جديد، لاسيما أن كوريا الجنوبية كانت ثاني بلد من حيث عدد الإصابات، حينما انتشر الفيروس سنة 2012 وتعرضت السلطات وقتها لانتقادات كبيرة.

وأوضح أنه ما إن تأكدت الإصابات الأولى، حتى حرصت السلطات على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات، لأجل التحرك بسرعة في مواجهة الفيروس الذي أصاب أكثر من ثلاثة ملايين شخص حتى الآن في مختلف دول العالم.

وأورد أن البلاد تبنت سياسة تكثيف الفحوص، فأقامت منصات متنقلة لإجراء اختبارات الفيروس، حتى يستطيع الناس أن يجروا الكشف وهم داخل سياراتهم في غضون عشر دقائق فقط، وهذا يقلل أيضا من احتمال انتقال العدوى إلى موظفي الصحة.

وفي المنحى نفسه، اعتمدت كوريا الجنوبية على التقدم التكنلوجي، فقدمت تطبيقا هاتفيا للمصابين، لأجل التمكن من رصد تحركاتهم وحصر مخالطيهم، ولم يقف الأمر عند هذا التطبيق، بل جرت الاستعانة أيضا بنظام تحديد المواقع في الهاتف واستخدام البطاقات البنكية.

"تمييز المصابين"

وأشار الوزير إلى أن السلطات وضعت الأشخاص المصابين الذين لا يشعرون بأعراض قوية، في مراكز خاصة، مؤكدا أن النظام الصحي كان سينهار لو جرى وضع كافة المصابين في المستشفيات.

وأورد أن ما يقارب 80 % ممن يصابون بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض شديدة، وهذا يبرز أيضا أهمية تكثيف الفحوص حتى لا ينقل هؤلاء الأشخاص العدوى لمخالطيهم.

وشدد على أن بلاده خاضت هذه المعركة، في أتم الشفافية، وراهنت على تعاون مواطنيها الذين اقتنعوا بأن التباعد الاجتماعي هو اللقاح الوحيد المتاح حاليا ضد الفيروس.

وحين سئل حول فرض الإغلاق الشامل، أجاب بأن بلاده لم تفكر إطلاقا في هذا الخيار، وحتى حينما كانت هناك بؤرة، تم الاعتماد بشكل أساسي على حصر المصابين وإبعادهم لأجل كبح التفشي.

وأقر الوزير بأن الموازنة بين الاقتصاد ووقاية الناس ليس أمرا سهلا، لكن على كل دولة، في نظره، أن تبقي الفيروس في نطاق يمكن أن تستوعبه المنظومة الصحية.

وأورد أن سلطات بلاده تجري تقييما مستمرا بشأن استشراء الوباء ورفع القيود المفروضة في الوقت الحالي، بناء على التقدم الذي تحققه البلاد في معركتها ضد الفيروس الذي أحدث أزمة غير مسبوقة على المستوى العالمي.

ماذا عن كورونا في الدول الاوروبية؟

سجلت فرنسا وايطاليا تراجعا كبيرا في معدل الوفيات اليومية الناجمة عن فيروس كورونا المستجد، حلال 24 ساعة.

وذكر مدير الإدارة العامة لشؤون الصحة الفرنسية جيروم سلمون في مؤتمر صحفي، أن حصيلة المرضى المتوفين في البلاد ارتفعت بواقع 218 حالة وبلغت نقطة 24594، بينهم 15369 في المستشفيات و9225 دور المسنين.

ويشير هذا الرقم إلى تراجع لافت في وتيرة الوفيات بالفيروس مقارنة مع إحصائيات الأيام السابقة، حيث بلغ هذا المؤشر يوم 28 أبريل 367، وفي 29 أبريل 427، وفي 30 أبريل 289.

كما أفاد سلمون بتسجيل 604 إصابات جديدة بالعدوى في فرنسا خلال اليوم الماضي، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 130185 حالة.

ولفت مع ذلك إلى استمرار انخفاض عدد المرضى الراقدين في المستشفيات، حيث تراجعت الحصيلة من 26283 إلى 25887 شخصا، كما تم تسجيل انخفاض جديد للمصابين في غرف العناية المركزة من 4019 إلى 3878، في تراجع مستمر منذ أكثر من أسبوعين.

وتعتبر فرنسا الدولة الخامسة عالميا من حيث عدد الوفيات جراء فيروس كورونا وكذلك الخامسة من حيث حصيلة الإصابات بالمرض.

الى هذا، قالت وكالة الحماية المدنية الإيطالية، إن عدد الوفيات بفيروس كورونا بلغ 269 شخصًا، اليوم الجمعة، مقابل 285 أمس الخميس، بينما ارتفع عدد الإصابات الجديدة بواقع 1965 مقابل 1872 في اليوم السابق.

وأوضحت الوكالة، أن إجمالي عدد الوفيات منذ ظهور الفيروس في إيطاليا، في 21 فبراير/ شباط، وصل إلى 28236 شخصًا، وهو ثاني أعلى عدد وفيات في العالم بعد الولايات المتحدة.

وبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة، والتي تشمل المتوفين والمتعافين 207428 ألف شخص، وهي ثالث أعلى حصيلة على مستوى العالم، بعد الولايات المتحدة، وإسبانيا.

المصدر: Agencies