دياب تجنّب الزلزال...وهرب من هذا السيناريو!

  • محليات
دياب تجنّب الزلزال...وهرب من هذا السيناريو!

برز "حراك" الرئيس نبيه بري على خط التعيينات وتبيّن انه كان اوّل من توجس خطر ما يجري على حلبة هذا الملف، فأدار محرّكاته وتواصل مع رؤساء الحكومات السابقين ومع الرئيس سعد الحريري الموجود في باريس .

صحيح ان ملف التعيينات المالية والمصرفية سُحب من سوق البازار السياسي وتم تعليق التداول به بانتظار نتائج الاتصالات القائمة في الكواليس لترتيب العلاقات المهتّزة بين اهل البيت الواحد، خصوصاً "تيار المردة" و"التيار الوطني الحر" التي يتولّاها حليفهما المشترك حزب الله، الا ان ارتداداته لا تزال قائمة بعدما أحدث "اهتزازاً" في العقد الاجتماعي ومبدأ التوازن الذي يُظلل الحياة السياسية منذ الطائف.

ومع ان الرئيس حسان دياب تدارك خطورة هذه الارتدادات وقرأ فيها "زلزالاً" قد يضرب الحياة السياسية فبادر الى شطب بند التعيينات من جدول اعمال مجلس الوزراء الاسبوع الماضي تحت عنوان  "لا تعيينات لا تشبهنا جميعا كحكومة تكنوقراط" ومن دون تعيين موعد جديد لاجرائها، بدا لافتاً "صمت" فريق العهد على إجراء رئيس الحكومة وهو الذي كان مصمماً ومصرّاً على اجرائها.

في المقابل، برز "حراك" الرئيس نبيه بري على خط التعيينات وتبيّن انه كان اوّل من توجس خطر ما يجري على حلبة هذا الملف، فأدار محرّكاته وتواصل مع رؤساء الحكومات السابقين ومع الرئيس سعد الحريري الموجود في باريس ومع عدد من المرجعيات والفاعليات في الشارع السنّي لتهدئة الخواطر ومنع تفلّت الامور في اتّجاه الفتنة التي لطالما حذّر منها وحاربها ومنع حصولها.

ويأتي تواصل الرئيس بري مع رؤساء الحكومات بعدما قرأ بين سطور بيانهم المشترك الذي حذّروا فيه من الكيدية ومنطق الالغاء في التعيينات المالية، فتنة تطل برأسها من بوّابة "ضرب الشراكة والتوازن"، عزّزتها المعلومات التي وردت الى عين التينة بأن كتلة "المستقبل" تّتجه الى خيار الاستقالة من مجلس النواب اذا استمرّت الحكومة في السير بسياسة الانتقام والكيدية تحت شعار ان الوضع الذي وصل اليه لبنان هو نتيجة السياسات التي اعتمدت منذ ثلاثين سنة في اشارة الى الحقبة الحريرية وتحميلها مسؤولية انهيار البلد مع رفع المسؤولين شعارات لتغطية فشلهم.

وتقول اوساط سياسية مواكبة لما يجري لـ"المركزية" ان الرئيس بري توجّس من المسار الذي تسلكه التعيينات والتي وجد فيها تأسيساً لمواجهات في الداخل وانفراطا للعقد الاجتماعي والدخول في المجهول، خصوصا اذا نفّذ "المستقبل" تهديده باستقالة نوّابه من مجلس النواب والخوف من ان تكر سبحة الاستقالات من نواب المعارضة، لان استقالة نواب المستقبل لن تبقى يتيمة وفق اوساط مراقبة. وتبين ايضاً ان الرئيس دياب هدد بدوره بقلب الطاولة والاستقالة ودعوة الجميع لتحمّل المسؤوليات.

وبناءً على ذلك، اعتبرت الاوساط "ان القضية اكبر من تعيينات وباتت تمسّ الوحدة والعيش المشترك والميثاقية والعقد الاجتماعي، الا ان ورغم ذلك، استمرّت قوى سياسية معيّنة في مخططها ووضعت نصب عينيها الاستحقاق الرئاسي الذي يبدأ في ربيع العام 2022 لتجميع نقاط في رصيدها منها تعيينات الحاكمية".

على اي حال، وبانتظار نتائج الاتصالات التي يقودها حزب الله خلف الكواليس وسيُحدد في ضوئها مصير ملف التعيينات، سألت اوساط معارضة "الم يكن اجدى بالحكومة وضع برنامجها المالي الاقتصادي وخطة الانقاذ وبدء ورشة الاصلاحات المطلوبة ابرزها في قطاع الكهرباء لفتح "حنفية" المساعدات الدولية الموعودة بدل التلهّي في التعيينات"؟ واضافت "لو بدأت الحكومة بمعالجة ملف الكهرباء لاستعادت ثقة الخارج بلبنان ووضعت المساعدات وفق مقررات "سيدر" على سكة التنفيذ وانطلاق مسار المساعدات".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية