دياب يعيش في عالمٍ من الإصلاحات لا يراها أحد سواه

دياب يعيش في عالمٍ من الإصلاحات لا يراها أحد سواه

خطابٌ دياب أقل ما يقال فيه بأنه انفصام عن الواقع وهروب الى الأمام،

تملصاً من كل مسؤولية، تساءل رئيس الحكومة حسان دياب في مستهل جلسة مجلس الوزراء امس عن “دور الأجهزة الأمنية والقضاء وغيابهم عن فرض هيبة الدولة، وعن القدرة على فرض الأمن في منطقة وعدم القدرة على فعل ذلك في منطقة أخرى، في ظل التحديات الإستثنائية التي تواجهها البلاد، وتفلت السلاح والإعتداء على الأمن”. كلام دياب المفترض أنه هو المسؤول التنفيذي المباشر والأول في الدولة، أثار استهجان المواطنين وحتى الوزراء في حكومته، ليعود ويضيف الى الاستجهان شعوراً بالاشمئزاز حين هاجم وزير خارجية فرنسا جان ايف لورديان متهما ايّاه بـ “عدم إلمامه بالإصلاحات التي تقوم بها الحكومة”، معتبرا “أن زيارته لم تقدم أي جديد”. ولكأن اللبنانيين لا يعيشون يومياً تبعات وويلات حكومة دياب و”إنجازاتها الإصلاحية العظيمة” التي لا يبدو أن أحدا يراها ولا حتى الوزراء، فقط دياب نفسه.

خطابٌ دياب أقل ما يقال فيه بأنه انفصام عن الواقع وهروب الى الأمام، فبدلاً من تقديم أجوبة للبنانيين عن كل هذه الأسئلة التي تشكل لسان حال الناس في يومياتهم، يأتي رأس السلطة الاجرائية ليطرحها هو بنفسه وكأن المطلوب من الرأي العام اللبناني ان يجيب عن كل هذه الفوضى وكل هذا التقصير في ادارة شؤون البلاد.
 
 
 

المصدر: صحيفة الأنباء