د. ميشال أبو عبدالله: الجميّل لقي في واشنطن آذانا صاغية وطرح الوضع اللبناني بكل تأنٍّ وتجرّد وشفافية

  • محليات
د. ميشال أبو عبدالله: الجميّل لقي في واشنطن آذانا صاغية وطرح الوضع اللبناني بكل تأنٍّ وتجرّد وشفافية

شرح رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب الكتائب اللبنانية الدكتور ميشال أبو عبدالله نتائج زيارة رئيس الحزب سامي الجميّل الولايات المتحدة، متوقفًا عند أهم اللقاءات التي عُقدت وقال في حديث لصوت لبنان: "واشنطن كانت المركز الأساسي للاتصال السياسي الذي تسنّى فيه للجميّل عقد لقاءات مهمة بتوقيتها، بدءا من مجلس الأمن القومي، مرورًا بوزارة الخارجية، من ثم لجان الكونغرس المتعلقة بالشؤون الخارجية والأمن القومي، معتبرًا انّ اللقاءات في كل محطة من هذه المحطات كانت مفيدة لمن استمعوا لطرح الجميّل ولنا لنصغي الى التفكير والاستراتيجية والسياسة التي تتبع للبنان والمحيط".

أضاف أبو عبدالله: "الجميّل وهو محامٍ بارع، يمتلك تسلسلًا زمنيًا وتحليلًا واقعيًا ورؤية تستشرف المستقبل، ما جعله يوصل الرسالة كما يجب، والملفت انه عند الدخول الى هذه الدوائر يكون لدى المسؤولين فيها ملف ويعرفون تفاصيله بدقة، والملفت أيضًا أن ملف سامي الجميّل كان مليئًا بالاحترام وبالصفات التي يعتبرونها تليق برجل الدولة لأنه يتمتع بالشفافية والنزاهة ونظافة الموقف، مؤكدًا انّ حزب الكتائب ورئيسه لم يطلبا أمرًا شخصيًا وهذا ليس بجديد على موقف الكتائب خصوصًا في مرحلة التحدي للقائد الشاب على كل المستويات، ففي واشنطن كان له آذان صاغية وطرح الوضع اللبناني بكل تأنٍّ وتجرّد وشفافية وكان مستمعًا الى التعليقات والشرح الذي قدّم للموقف الأميركي حاليًا والذي قرأتُ فيه موقفًا متماهيًا مع مواقف سابقة".

وأوضح أن الولايات المتحدة دولة لديها استراتيجية لا تتغيّر بتغيّر المسؤولين فيها، مشيرًا الى أن التكتيك يختلف ولكن لبنان في قلب الاهتمام الاستراتيجي، مشددًا على أننا لم نشعر أن الولايات المتحدة تركتنا فهذا ليس بازار بيع وشراء بل مسار معيّن، وأردف: "هم يبنون أهم سفارة لهم في الشرق الأوسط ويقدّمون المساعدات للجيش والقوى الأمنية، فهم يضعون كل ثقلهم للعمود الفقري للدولة وهذا الرهان بمحله، لافتا الى أنّ رئيس الحزب والوفد المرافق شدّدا على دعم الجيش والقوى الأمنية كأساس لبنية الدولة".

وأشار الى أن اللقاءات تطرّقت الى مرفأ بيروت والقضايا العدلية والقضائية، وأضاف: "ما لفتني أنهم مدركون لكل التفاصيل".

وأوضح أبو عبدالله أن أحد أعضاء الكونغرس سلّم في خلال الاجتماع الذي جمعهم بالجميّل نسخة عن مشروع القرار 569 لرئيس الكتائب طالبًا منه الاطلاع عليه وإبلاغه بأي إضافة، وهذا ملفت أن تطلب من وفد لبناني ومن رئيس حزب أن يبدي رأيه بمشروع قانون سيصوّت عليه الكونغرس.

واشار إلى اننا شعرنا بمسؤولية كبيرة، وبعد انتهاء اللقاء انكببنا على دراسة المشروع وقال الجميّل انه متكامل وفيه تفاصيل ربما تغيب عن بالنا أو تخضع لبعض المراعاة، لكنهم منكبّون على كل نقطة في المشروع وقد شكرهم ومرّ التصويت وكان النص مساندًا للبنان كسائر مواقف الادارة الأميركية.

وعن خطر التخلي عن لبنان، قال أبو عبدالله: " في لبنان تعوّدنا على الحروب والتكسير والبطولات، في حين تغيّر شكل الحروب وباتت اقتصادية وسيبيرية ولم يعد الأمر بأساطيل واجتياحات، مؤكدا ان لبنان ليس متروكا لكن يحمّلوننا المسؤولية عن الوضع الذي وصلنا اليه، من هنا تترتب على شعبنا مسؤولية كبيرة ولا يمكننا بعد اليوم التصويت للنائب انطلاقًا من الخدمات التي يقدمها لنا".

ولفت الى أن رئيس الكتائب طالب بدعم إجراء الانتخابات النيابية بموعدها بوصفها الوسيلة الديمقراطية لتغيير الواقع، مطالبًا المسؤولين بعدم التخلي عن لبنان، ولافتا الى أن اللبناني مسؤول فبعد الانتخابات "النقّ ممنوع"، مضيفًا: "علينا نسيان الزبائنية والعشائرية وعلى اللبناني الاختيار أي لبنان يريد، هل يريد لبنان جهنم تحت الأرض أو لبنان الذي يتمنى أن يعيش فيه أبناؤه، مشددا على أننا أمام امتحان كبير، ولا يمكن الهروب من المسؤولية والتعاطي مع الاستحقاق باستخفاف".

ورفض مقولة أنّ محور الممانعة ألحق الهزائم بالادارة الأميركية معتبرا أن العقل يرفض مثل هذه المقولات، متطرقًا الى حرب تموز، وسأل: "هل الانتصارات تكون بإلحاق الدمار بالوطن وتهجير الالاف؟" واصفا مثل هذا الحديث بأنه شعبوي وغير منطقي.

وعن الاهتمام الهائل للانتشار بالانتخابات النيابية وتسجيل 244242 ناخبًا وهل سيكون الانجاز مكلفا على من يحتفل به، قال أبو عبدالله: "كل تواصل من قبل مسؤول حزبي نظيف مع الجاليات له منافع سواء على الصعيد الانساني ام الوطني، مشيرا الى الجميّل وُفّق بمخاطبة الجاليات فليسوا جميهم كتائبيين وقد وُفّق بعفويته وصراحته وتهذيبه فهو لا ينال من أحد، وُفّق بقربه من الناس وأوصل الرسالة الآتية: "أنتم هنا لا احد يمكنه الضغط عليهم او شراء اصواتكم وبحريتكم يمكنكم مساعدتنا بقلب المعادلة وكان لهذا الكلام وقعه الايجابي".

وعن جولات لرئيس الكتائب إلى قارات أخرى لفت إلى انها مرهونة بالتوقيت وبالرزنامة الانتخابية.

وعن خوف حزب الله من تصويت المنتشرين قال: "أن يخاف حزب الله أو لا يخاف هذا شأنه، لكن هناك جو ضد حزب الله وضد من يدور في فلكه".

واعتبر أن "السيرك" قد يطيّر الانتخابات ويمكن توقع أي شيء منه ويجب أن نكون مستعدين لكل شيء، مددا على أن كل الحكومات الصديقة ستشدد على الانتخابات كأنها حاصلة عندها.

ورأى أن الانتشار سيتحول لنقمة على جماعة السلطة، فالانتشار حر بقراره ولا يمكن لأحد أن يؤثر عليه فهل سيقولون لهم خربنا البلد وسرقنا مالكم تعالوا وصوّتوا لنا؟ وأضاف: "ربما هنا يقومون بغسل أدمغة البعض لكن من يعيش في الخارج ذاق الأمرّين وغادر بلده مُكرهًا فكيف سيصوّت لمن هجّره"؟

وتابع أبو عبدالله: "الانتخابت حاصلة وإلا فليتحمّلوا المسؤولية والمؤسف ان الشعب سيتأثر بأي عقوبات تفلاض على السلطة".

وفي ختام حديثه لخص أبو عبدالله نتائج زيارة رئيس الكتائب الولايات المتحدة مؤكدًا أنها كانت نافعة جدًا على الصعيد السياسي، لأن الاتصالات أكدت على المواقف المؤكد عليها سواء من قبل الحزب ورئيسه أم ما سمعناه من الإدارة الأميركية من تأكيدات للموضع اللبناني، ثانيًا أن يأتي مسؤول نظيف الكفّ تاريخه وتاريخ عائلته وتاريخ حزبه مشرّف ويتواصل مع أبنائنا في المهجر سواء أكانوا كتابيين أم مستقلين كان له مردود إيجابي كبير جدًا، ثالثًا المرود على الصعيد الانساني والاجتماعي فالسيّدة كارين الجميّل أوصلت الصورة الاجتماعية التي وصلت الى الحضيض في لبنان ونجحت في استنهاض مشاعر المغتربين لمساعدة إخوانهم".

 

المصدر: Kataeb.org