رؤساء الحكومة السابقون: لا يجوز أن تدار مصالح الدولة من فوق منصات المزايدة

  • محليات
رؤساء الحكومة السابقون: لا يجوز أن تدار مصالح الدولة من فوق منصات المزايدة

استهول الرؤساء نجيب ميقاتي فؤاد السنيورة وتمام سلام ما وصلت إليه الحال السياسية والخطاب السياسي من تردٍ وتوحش لا يقيم وزناً لمصالح الوطن والمواطنين.
واعتبروا أنّه لا يجوز أن تدار مصالح الدولة من فوق منصات المزايدة ولا يجوز لمسؤول ولا ينبغي له أن تزدوج شخصيته وان يمارس التحريض من جهة فيما هو جزء أساس من منظومة الدولة، ولا يجوز لوزير أو رئيس تيار ان يحرض رئيس الجمهورية على الحِنْثِ بقسمه في حماية الدستور وان يعتبر مناسبة 13 تشرين الأول إعادة الأمور إلى نقطة ما قبل الطائف.
وأشاروا إلى أنّ لبنان لم يعد يتحمّل الأعباء التي ترتبها المغامرات السياسية والتي تعبث بالتوازن الدقيق للبنان في محاولات يائسة للاستفادة من ميزان قوى ظاهر متجاهلة دقة المعادلة اللبنانية ولاسيما في ظل دقة الأوضاع العربية والاقليمية والدولية الراهنة.

وشددوا على ضرورة الحرص والحفاظ على العلاقات العربية والدولية للبنان، بعيداً عن القرارات والخطوات الانفرادية والاستنفار وإطلاق العنان للممارسات والتصرفات والتصريحات الشعبوية والطائفية والمذهبية والحزبية.
واعتبر الرؤساء أنّه وسط الصعوبات الاقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان أشد المعاناة، تتزايد الضغوط لحرف الانتباه عما يجب القيام به نحو أمرين:
الأول: وهو استهداف القطاع المصرفي، هذا علماً بأن الاقتصاد اللبناني مثل كل الاقتصادات في العالم يقوم على أساس التعامل مع المصارف التي يتم من خلالها القيام بجميع المعاملات اليومية لجميع المواطنين وفي حفظ ثرواتهم النقدية وفي تسديد النفقات لجميع المواطنين وكذلك في تمويل عمليات الاستيراد واستمرار علاقات لبنان المالية مع الخارج. ذلك ما يتطلب الحرص على إنشاء العلاقات المصرفية مع المراسلين في العالم لتأمين احتياجات لبنان من العملات الصعبة، وبالتالي فإنّ هذا يعني حتمية التزام لبنان بالمعايير الدولية في علاقات مصارفه مع مراسليها في الخارج. 
أما الأمر الثاني فهو الحؤول دون إقرار الإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية الضرورية الجذرية لمكافحة الهدر والفساد وإيجاد الأرضية الملائمة والصالحة للعلاقة والتعاون بين القطاعين العام والخاص لاستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمعَيْن العربي والدولي بمستقبل لبنان واقتصاده وماليته العامة. وكذلك الإسهام في تسهيل السير في مقررات مؤتمر "سيدر" المخصص لمساعدة لبنان على تخطي العديد من أزماته ومآزقه وتمكينه من تعزيز بنيته التحتية واعداده لمواجهة تحديات واستحقاقات المستقبل باقتدار. إنّ استمرار الاستعصاء وتقصد الحؤول دون القيام بالإصلاحات الضرورية يزعزع الثقة بلبنان واقتصاده  ومعها الضرر الكبير اللاحق بجميع اللبنانيين.
من جهة أخرى، اعتبر الرؤساء أن الفرصة سانحة الان مع مناقشة موازنة العام 2020 والتي يجب ان تشكل محطة اساسية في الاعداد والتعامل مع مقررات مؤتمر سيدر، لمواجهة المستقبل وما يحمله من صعوبات واستحقاقات ويعد به من فرص يجب الاعداد للاستفادة منها. 
واستهجن الرؤساء الخفة السياسية التي تسود المشهد العام وعدم المبالاة تجاه دقة الأوضاع الوطنية والاقتصادية والسياسية. وبدلاً من ان يتركز الخطاب السياسي على إطفاء الحريق هناك من يمتهن النفخ في سعيرها كأنه لم يكف لبنان حرائق غاباته.
ودعا الرؤساء اللبنانيين جميعاً للتنبه والحذر والحرص على المحافظة على لبنان حتى لا يصبح جذوة صغيرة في لهيبٍ إقليمي ودولي كبير دون شفقة او رحمة بمواطنيه.

المصدر: Kataeb.org