ردّ حزب الله في أيلول وكورونا يتحكّم بحركة النّزوح من الجنوب!

  • محليات
ردّ حزب الله في أيلول وكورونا يتحكّم بحركة النّزوح من الجنوب!

تتّجه الأنظار الى خطاب "الإنتصار" الذي يُمكن أن يخرج به "حزب الله" على جمهوره، في ذكرى انتهاء حرب تموز، في 14 آب، إذا كان الردّ الميداني الموعود على إسرائيل لم يحصل بَعْد.

تتّجه الأنظار الى خطاب "الإنتصار" الذي يُمكن أن يخرج به "حزب الله" على جمهوره، في ذكرى انتهاء حرب تموز، في 14 آب، إذا كان الردّ الميداني الموعود على إسرائيل لم يحصل بَعْد.

تهديدات إسرائيلية يومية، توحي بأن سقوط قتيل أو ربما جريح في صفوف الجيش الإسرائيلي، بسبب أي ردّ، سيُستَتبَع بضربات مؤلِمَة قد تُعيد الأمور الى نقطة صفر حرب تموز عام 2006، مع ما يعنيه ذلك من صعوبات أكثر اليوم، إذ إن تفشّي فيروس "كورونا" سيمنع فتح المنازل اللّبنانية للنّازحين من الجنوب. فضلاً عن أن دولارات إعادة الإعمار ستُمنَع من دخول لبنان بسهولة، وهو ما سيتسبّب بتشريد آلاف اللّبنانيين.

 

ليس قبل أواخر آب

وضع العميد المتقاعد الدكتور محمد رمال أي مستجدات ميدانية ضمن إطار أنه "منذ فترة، تشهد الحدود الجنوبية محاولات إستفزازية لجرّ لبنان الى مواجهة أو تصعيد عسكري يسبق التجديد لقوات "يونيفيل" في أواخر الشهر الحالي. فإسرائيل تحاول منذ مدّة، مع بعض المجتمع الدولي، إعادة النّظر بمهام القوات الدولية، مرّة من خلال تعديل مهامها في الجنوب بموجب القرار 1701 لتشمل أكثر التفتيش عن الأسلحة والدخول الى القرى والبلدات، ومرة أخرى من خلال توسيع نطاق صلاحيات القرار 1701، ليشمل الحدود الشرقية مع سوريا. وكان ذلك عندما بدأ يُحكى عن التهريب، وضرورة ضبط الحدود".

ورأى في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أنه "إذا استطاعت إسرائيل أن تقوم بعملية إستفزازية معيّنة تسبق التجديد لتلك القوات، مع النّجاح فيها، فهي ترى أن ذلك قد يمكّنها من الضّغط على المجتمع الدولي، وعلى الولايات المتحدة الأميركية تحديداً، لتحقيق هدفها بإعادة النّظر في مهام قوات "يونيفيل" وتوسيع صلاحياتها".

وقال:"انطلاقاً من ذلك، ورغم أن توقيت ردّ "حزب الله" على إسرائيل، ونوعيته، هو ملك "الحزب" وحده، وليس مطروحاً للتداول، إلا أن اجتهادي الشخصي يقول إن "حزب الله" لن يردّ على الغارة الإسرائيلية التي حصلت في سوريا قبل نحو أسبوعَيْن، قبل موعد التجديد للقوات الدولية، أي قبل أواخر الشهر الحالي".

وأضاف:"حزب الله" لن يخدم أي توجّه إسرائيلي لافتعال أحداث في الجنوب، أو على حدود فلسطين، قد تُستغلّ لدفع المجتمع الدولي الى إعادة النّظر في مهام قوات "يونيفيل". وبالتالي، فإن "الحزب" لن يقدّم ما هو مفيد لتل أبيب ولأهدافها في تعديل مهام القوات الدولية، من خلال الوضع الأمني الذي قد يسود في الجنوب منذ الآن ولغاية أواخر شهر آب".

 

أجواء حرب؟

وحول خطورة اندلاع أي حرب، إذا أدّى ردّ "حزب الله" الى قتل عناصر من الجيش الإسرائيلي، فيما الأوضاع اليوم مختلفة تماماً عمّا كانت عليه خلال حرب تموز عام 2006، أجاب رمال:"لا أعتقد أن المنطقة ذاهبة الى أجواء حرب. ولا بدّ قبل أي شيء، من النّظر الى مصلحة الطّرف الذي يتّخذ القرار بالحرب، من الناحية الاستراتيجية والعسكرية".

وأوضح:"صحيح أن النازح من الجنوب اللّبناني خلال حرب تموز عام 2006، كان بإمكانه تدبُّر أموره في ذلك الوقت، نظراً الى أن الأوضاع الإقتصادية والمالية في لبنان كانت أفضل. ولكن البناء على وقائع عام 2006 هو خطأ، لأن الإسرائيلي يعرف أن القدرات التسليحية والقتالية لدى "حزب الله"، ولا سيّما بعد مشاركته في حرب سوريا، تطوّرت في شكل لا يجعل مجريات أي حرب، إذا حصلت، وفق سيناريو تلك التي اندلعت في عام 2006".

وأضاف:"عندما كانت إسرائيل تهدّد بضرب البنى التحتية في لبنان خلال حرب عام 2006، كانت توجد بنى تحتية، بالإضافة الى نقاط يُمكنها أن تستغلّها للضّغط على الحكومة اللّبنانية. أما اليوم، فالواقع مختلف كلياً، والحسابات لدى الطرفَيْن مختلفة كلياً أيضاً".

وتابع:"الظروف الإقليمية والدولية لا تسمح بنشوب حرب، بل توجد محاولات، قد يكون حدّها الأقصى هو إعادة النّظر في مهام قوات "يونيفيل"، وتسجيل نقاط في الحرب النفسية بين الطرفَيْن، خصوصاً أن ما حصل مؤخراً في الجنوب لا يؤشّر الى أن الجيش الإسرائيلي جاهز للحرب".

وختم:"الهستيريا"، وردود فعل المجتمع والإعلام الإسرائيلي، تؤكّد أن هذا المجتمع لا يثق بقدرات جيشه، فيما لا يمكن لأي جيش أن يكسب معركة إلا إذا كان يحوز على ثقة المجتمع والرأي العام الداخلي لبلده، وهو ما ليس متوفّراً في إسرائيل".

المصدر: وكالة أخبار اليوم