رسائل الحريري الساخنة فرملت مؤقتا التغيير الحكومي وأغضبت باسيل

  • محليات
رسائل الحريري الساخنة فرملت مؤقتا التغيير الحكومي وأغضبت باسيل

لماذا انفعل باسيل واستذكر التسوية مع الحريري بالقول «خلصنا منها وبيكفي قديش دفعنا ثمنها»؟

يجيب مصدر سياسي مطلع على الحركة السياسية بالقول: ان باسيل ايقن بعد  العجز الفاضح لحكومة حسان دياب وتردي الوضع المالي والاقتصادي نحو الأسوأ وانعكاساته السلبية على العهد عموما، انه لا بد من تغيير الحكومة وتأليف حكومة جديدة تحظى بحد أدنى من تغطية زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري على الاقل بعدما رفض الاخير مرارا عروض العودة لرئاسة الحكومة في ظل وجود الرئيس ميشال عون بسدة الرئاسة.

وازاء ذلك حمل باسيل مشروع التغيير الحكومي وقصد الخميس الماضي رئيس المجلس النيابي نبيه بري عارضا عليه الفكرة ومبررا الاسباب بعقم الحكومة الحالية وعدم صلاحيتها لاستكمال مهماتها في الإنقاذ المطلوب. وبعد نقاش تجاوز الساعة ولدى سؤال بري عن البديل المطروح لرئاسة الحكومة عرض باسيل اسماء عدة بينها اكثر من اسم يحظى بتأييد الحريري، مثل نائب حاكم مصرف لبنان السابق محمد بعاصيري والسفير السابق نواف سلام وآخرين.

ولكن رئيس المجلس النيابي بادر باسيل بالقول: لا بد  من التفاهم مع الرئيس الحريري قبل الخوض بالتغيير المطلوب كي لا تتعثر الامور وتنعكس سلباً.  داعيا باسيل للقيام بذلك.

وازاء استمهال الاخير للتشاور مع الرئيس ميشال عون والفريق الرئاسي بهذا الامر، وبعدما تسرب جانبا مما طرح في اللقاء مع الرئيس بري، كان الرئيس الحريري سباقا لتوجيه مواقف مباشرة وقاطعة للعهد وباسيل تحديدا، كرر فيها انه ليس راكضا وراء رئاسة الحكومة وليس راغبا فيها ومذكرا بشروطه دون اي مساومة، بما يعني أيضا رفضه تولي رئاسة الحكومة طوال ما تبقى من ولاية عون أيضا، والأهم من كل ذلك ،بعدم تغطيته تسمية بعاصيري او أي شخصية اخرى تقبل بهذه المهمة دون علمه.

ويقول المصدر ان مواقف الحريري هذه كان لها وقع سيء لدى باسيل ورئاسة الجمهورية عموما باعتبارها قطعت الطريق على أي محاولة لفتح قناة اتصال او الحصول على موافقة مباشرة او غير مباشرة من الحريري، لاختيار اي شخصية  لرئاسة الحكومة تتغطى مواربة بالرئيس الحريري، من قريب او بعيد، في حين ان تكرار انتقادات الحريري الى باسيل  اعادت التأكيد مجدداً بمسؤولية الاخير عن تعطيل مسار الدولة واجهاض مسيرة العهد ورفض كل محاولات الاصلاح وإثارة الاستفزازات مع كل الاطراف السياسيين في الحكومتين السابقتين.

ويختم المصدر المذكور بالقول: ان رسائل الحريري  الساخنة فرملت مؤقتا ما كان يتم التحضير له من خطوات لتغيير الحكومة واغضبت باسيل الذي عبر عن مشاعره بالرد غير الموفق بالقول: «خلصنا من التسوية وبيكفي قديش دفعنا ثمنها». وفي حين لم يذكر ما هو هذا الثمن الذي دفعه، تجاهل ان هذه التسوية هي التي اوصلت عمه الى الرئاسة الاولى ولولاها لبقي حالما فيها حتى اليوم،اماقوله: «بيكفي ان تعمل الحكومة اصلاحات والمجلس يقرها» فهذا يتناقض كليا مع امانه العلني المتواصل بتعطيل اي اصلاحات مطلوبة ولاسيما في قطاع الطاقة منذ هيمنته على هذا القطاع مباشرة قبل اكثر من عشر سنوات وحتى اليوم، برغم النتائج الكارثية التي حصلت جراء ممارساته الفاشلة هذه.

المصدر: اللواء